يظهر فيديو مدته دقيقتين تم نشره على حسابات قوات معارضة سورية في شبكات التواصل الإجتماعي، اللحظات الأخيرة لإعدام الجاسوس الإسرائيلي عام 1965 في دمشق.

ويظهر التصوير بالأسود والابيض ما يبدو كجثمان كوهن يتم وضعه داخل تابوت بعد شنقه في ساحة عامة في دمشق قبل اكثر من 51 عاما، في 18 مايو عام 1965. اسرائيل ام تستعيد جثمان عميلها، ويدعي النظام السوري أنه لا علم أين تم دفنه.

وتمت محاكمة عميل الموساد كوهن، واعدامه بتهمة التجسس لصالح إسرائيل بعد نجاحه بأختراق الحكومة السورية تحت اسم كامل أمين ثابت لمدة اربع سنوات. وقال رئيس الوزراء آنذاك ليفي اشكول ان المعلومات الاستخباراتية التي حصلت عليها اسرائيل خلال تلك الفترة ساعدت كثيرا في فوز اسرائيل بحرب 1967.

وخلال مقابلة مع القناة الثانية الثلاثاء، قالت ناديا كوهن، ارملة ايلي كوهن، أن مشاهدة الفيديو “كان صعبا” وأنه “أعادني [الى تلك الأيام]”.

جاسوس الموساد ايلي كوهن، الذي تم اعدامه في سوريا عام 1965 (YouTube screenshot)

جاسوس الموساد ايلي كوهن، الذي تم اعدامه في سوريا عام 1965 (YouTube screenshot)

“كان هناك دموع وحزن بمشاهدة [الفيديو التالي للإعدام] امامك، كيف يتم انزاله من الحبل والى داخل التابوت، أن ترى السيارات هناك، أن ترى الحشود في الساحة، وكل ذلك برفقة موسيقى عالية وسعادة، هذا ليس بسيطا”، قالت.

“الحياة أصلا ليست [سهلة] وعندما تظهر أمور كهذه، هذا يشوش العقل، ويؤذي روحي”، قالت.

[تحذير: مشاهد صعبة]

وقالت كوهن أنها تأمل “بأن يتقدم أحد ويقول لنا اين تم دفن ايلي، وأن يعيده”.

ونادت رئيس الوزراء او الموساد لل”قتال من اجل اعادة ايلي”.

ناديا كوهن، ارملة جاسوس الموساد ايلي كوهن، الذي تم اعدامه في سوريا عام 1965، تتحدث مع القناة الثانية في 20 سبتمبر 2016 (Screenshot/Channel 2)

ناديا كوهن، ارملة جاسوس الموساد ايلي كوهن، الذي تم اعدامه في سوريا عام 1965، تتحدث مع القناة الثانية في 20 سبتمبر 2016 (Screenshot/Channel 2)

“كفى من هذا العذاب، انه هناك ونحن هنا. ليكن هناك بطل يجلب لنا الهدوء. حتى في الموت يوجد غيرة، ان [الآخرين] يمكنهم معانقة قبر [في الحداد] ونحن ليس لدينا حتى ذلك”.

وخلال السنوات، قدمت ناديا عدة طلبات باءت بالفشل للحكومة السورية لإعادة جثمان زوجها. وفي عام 2008، ادعى المدير السابق لمكتب الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد أن لا احد يعلم مكان دفن كوهن.

“تم نقل القبر بعد يوم او اثنين”، قال منذر موصلي في مقابلة. “كنا نخشى أن تقوم اسرائيل بإرسال قوات من اجل استعادة الجثمان”.

“من الصعب العثور على جثمان كوهن”، أضاف. “تعهد الاسد اعادة جثمان كوهن، ولكن عندما سأل حول الموضوع، قال له المسؤولون الأمنيون: ’لا نعلم اين يقع القبر’، لذا لم يتمكن من التعهد”.

وفي شهر مارس، قالت ناديا كوهن للإذاعة الإسرائيلية ان رئيس الموساد الراحل مئير داغان سعى لمساعدة الولايات المتحدة حتى عام 2011، بعد اندلاع الحرب الاهلية السورية، لمساعدته على استعادة الجثمان للدفن في اسرائيل.

وفي العام الماضي، في الذكرى الخمسين لوفاته، قال مدير الموساد آنذاك تامير باردو ان اسرائيل لديها “التزام” لإعادة جثمان كوهن الى اسرائيل للدفن.

“ارث ايلي، ’رجلنا في دمشق’، سوف يبقى الى الابد. ولا زالت مسؤوليتنا اعادة ايلي الى بيته، لدفنه في اسرائيل”، قال باردو خلال الحدث.