ظهر إسم وزيرة خارجية السويد مارغوت فاستروم، المتورطة حاليا في نزاع مرير مع إسرائيل بسبب إنتقادها لسياسة الدولة اليهودية مع الفلطسينيين، الجمعة في فضيحة محلية تتعلق بإجراءات غير منصفة لإستئجار شقق في ستوكهولم.

ودعت مجموعة مكافحة فساد إلى التحقيق مع فالستروم في إحتمال تلقيها رشوة. من جهتها، نفت الوزيرة إرتكابها أية مخالفة.

في تحقيق مع “كوميونال”، وهي أكبر نقابة عمالية في السويد، والتي تملك عددا من العقارات في ستوكهولم، ذكرت صحيفة “أفتونبلادت” أن فالستروم و”شخصيات رفيعة” أخرى من اليسار السياسي حصلوا على معاملة خاصة في إسئتجارهم للشقق. وتعاني العاصمة السويدية من نقص في الشقق للإيجار، والمعاملة الخاصة التي تلقتها فالستروم وآخرون سمحت لهم بتجنب فترة الإنتظار التي تستمر عادة 8 أعوام، بحسب ما ذكرت الصحيفة.

واعترفت فالستروم بأن لديها شقة مستأجرة من “كوميونال” منذ أبريل، وقالت، “حصلت على التأكيد من أعلى المستويات بأنهم ساروا وفقا لكل القواعد والإجراءات في تخصيص الشقق، وبأنه لم يتم تقديمي على أي شخص آخر على قائمة الإنتظار”، بحسب ما نقلت عنها وكالة “تي تي” السويدية الإخبارية. “كذبوا علي بهذا الشأن.. أشعر بالغضب وخيبة الأمل”.

وقال المتحدث بإسمها بأنه عُرض عليها إستخدام العقار “في محادثة غير رسمية مع رئيس ’كوميونال’”، بحسب موقع “ذا لوكال” الإخباري السويدي، وأضاف، “قالت لاحقا بأنها ألغت عقد الإيجار وستنتقل [من الشقة]”.

وقال معهد مكافحة الفساد السويدي بأن على المحققين التأكد فيما إذا كان حصول فالستروم على شقة من النقابة يُعتبر رشوة، بحسب موقع “ذا لوكال”.

وكانت فالستروم (61 عاما) من الحزب الإشتراكي الديمقراطي قد أثارت غضب إسرائيل في أكثر من مناسبة، بدءا من إعتراف السويد بدولة فلسطين بعد وقت قصير من دخولها منصب وزيرة الخارجية في أكتوبر 2014.

بعد هجمات باريس في شهر نوفمبر الماضي، قالت الوزيرة السويدية إن الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني هو أحد العوامل التي تفسر “لماذا يصبح عدد كبير من الأشخاص متطرفا” – وهي تصريحات وصفتها إسرائيل ب”الوقحة بشكل مفزع”.

وفي ديسمبر، دعت فالستروم إسرائيل إلى وقف ما أسمته ب”الإعدامات بلا محاكمة” في الرد على هجمات طعن ينفذها فلسطينيون، وتلا ذلك مطالبتها هذا الشهر بإجراء تحقيقات “شاملة” في قتل الفلسطنييين بيد الجيش الإسرائيلي.

وكانت إسرائيل قد أعلنت أن فالستروم هي شخصية غير مرحب فيها في البلاد، بينما وصف رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو الخميس إنتقاداتها بالشائنة والغير أخلاقية والخاطئة والغبية.

وقال نتنياهو: “أشخاص يدافعون عن أنفسهم من منفذي هجمات يلوحون بسكاكين على وشك أن يقتلونهم طعنا. ويقومون بإطلاق النار على هؤلاء الأشخاص. وهذه إعدامات بلا محاكمة؟ لماذا إذا سان برناردينو ليست بإعدامات بلا محاكمة؟ ومنذ أيام في باريس – قُتل إرهابي يحل سكينا بعد إطلاق النار عليه. هل هذا إعدام بلا محاكمة؟ هل تقترح وزيرة الخارجية السويدية أن يتم فحص ما حدث هناك، في باريس. أو في الولايات المتحدة؟ هذا خاطئ تماما. وذلك ينتقي إسرائيل بصورة سخيفة… لا أريد تسمية ذلك بأسماء أخرى. سأقول فقط إن هذا سخف، وهو مشين”.