اكد وزير الخارجية الايراني جواد ظريف انه على السعودية الاختيار بين دعم “المتطرفين” الذين “يشجعون الكراهية الطائفية” والتعاون مع جاراتها.

وكتب ظريف في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز الاثنين انه “على القادة السعوديين حاليا القيام بخيار: يمكنهم مواصلة دعم المتطرفين وتشجيع الكراهية الطائفية او اختيار دور بناء من اجل الاستقرار الاقليمي”.

وقطعت السعودية علاقاتها الدبلوماسية مع ايران خلال الشهر الجاري بعدما هاجم متظاهرون مقري بعثتيها الدبلوماسيتين في طهران ومشهد احتجاجا على اعدام رجل الدين السعودي الشيعي المعارض الشيخ نمر باقر النمر.

وانعكس التوتر بين القوتين السنية والشيعية على كل الشرق الاوسط والعالم الاسلامي ويخشى ان يؤثر سلبا على عملية تسوية النزاعين في سوريا واليمن.

ويتهم ظريف الرياض بانها حاولت وقف الاتفاق النووي بين ايران والقوى الكبرى وعرقلت كل محاولة للحوار في الشرق الاوسط.

وقال ظريف “اليوم يواصل البعض في الرياض ليس فقط منع تطبيع لكنهم مصممون على جر المنطقة باسرها الى المواجهة”، معتبرا ان “التهديد الحقيقي الشامل هو الرعاية الفعلية من قبل السعودية للتطرف العنيف”.

ويؤكد ظريف ان معظم المتطرفين الذين ينتمون الى تنظيم الدولة الاسلامية من اصل سعودي مشيرا خصوصا الى اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 واطلاق النار في سان بيرناردينو بالولايات المتحدة في كانون الاول/ديسمبر.

وقال ان “كل اعضاء المجموعات الارهابية تقريبا” هم اما “سعوديون او اشخاص قام ديماغوجيون ممولون باموال البترودولار بغسل ادمغتهم مما شجع لعقود رسائل الكراهية ضد المسلمين والطائفية”.

وحول الهجوم على السفارة السعودية في طهران الذي دانه الرئيس حسن روحاني، قال ظريف ان الحكومة “اتخذت اجراءات فورية لاعادة النظام” و”اجراءات تأديبية ضد الذين لم يقوموا بحماية السفارة”.

وبذلك تمت اقالة صفر علي باراتلو المسؤول الامني الكبير في طهران الاثنين. ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية عن وزارة الداخلية الايرانية ان “ثغرات (…) تأكدت” بشأن “الهجوم على السفارة السعودية (…) ولا يمكن تجاهلها”.