دافع وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الثلاثاء عن الاتفاق النووي المبرم مع القوى الكبرى الذي وصفه “بالمتوازن”، موضحا امام النواب انه كان هناك ضرورة لقبول ان المفاوضات تتطلب تسويات.

وفي خطاب القاه امام مجلس الشورى شدد ظريف على ان الاتفاق الذي ابرم الاسبوع الماضي بين ايران والقوى الكبرى سيضمن رفع العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة والغرب على ايران بسبب برنامجها النووي.

وفي المقابل وافقت ايران على الحد من انشطتها النووية لعقد على الاقل لكنها ستواصل تخصيب اليورانيوم وسيسمح لها بمواصلة الابحاث وتطوير تكنولوجيا نووية حديثة.

وهدف هذه القيود التي تشمل عمليات تفتيش اوسع نطاقا تبديد قلق الغرب والتاكد من الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الايراني.

وظريف الذي قاد فريق المفاوضين الايرانيين يواجه تشكيكا من جانب المحافظين الذين يشكلون غالبية في مجلس الشورى ازاء الاتفاق الذي اعلن الثلاثاء الماضي.

وفي مؤشر الى شكوكهم، وقبل ايام من بدء المفاوضات النهائية في فيينا قام النواب بتمرير قانون جديد قالوا ان هدفه الدفاع عن البرنامج النووي لكن الحكومة رفضته.

واعتبر بعض المتشددين في مجلس الشورى انه تم تقديم الكثير من التنازلات في المفاوضات.

لكن ظريف اكد الثلاثاء ان المفاوضات الماراتونية لم تكن لتحقق كل مطلب لدى ايران او الغرب. وقال “في كل مباحثات هناك تبادل اراء وكل جانب يتخلى عن قسم من مطالبه لتحقيق الشق الاهم الى حين الوصول الى ما هو متوازن”.

واضاف “ان اهداف ايران الرئيسية التي قمنا بالاصرار عليها، تم تحقيقها. وبالنسبة للجانب الاخر فان المطالب الرئيسية كانت منع ايران من الحصول على اسلحة نووية عبر قيود واشراف”.

واعتبر ظريف ان ايران حققت مكاسب اكبر من الاتفاق قائلا “ما كسبوه كان امرا قائما اساسا” لان ايران لم تسع ابدا الى امتلاك السلاح الذري.

وقال “انجازنا الاهم هو مصادقة مجلس الامن الدولي” على الاتفاق النووي وهي تمهد الطريق امام رفع العقوبات الدولية تدريجيا.

لكن في خطوة يمكن ان تؤخر مصادقة مجلس الشورى على الاتفاق صوت النواب على تعيين لجنة مؤلفة من 15 عضوا تتولى تقييم نص اتفاق فيينا. ولا يزال يجب اختيار اعضائها.

وامام اعضاء الكونغرس الاميركي 60 يوما لمراجعة النص.

وقد تبنى مجلس الامن الدولي الاثنين قرارا بالاجماع يصادق على الاتفاق النووي الموقع بين ايران والقوى الكبرى ويمهد الطريق امام رفع العقوبات الدولية التي تنهك اقتصاد الجمهورية الاسلامية.

ورغم ان مجلس الشورى الايراني لديه حق رفض الاتفاق، الا انه من غير المرجح ان يقوم بذلك لان المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي اعطى موافقته.

والثلاثاء عبر علي اكبر ولايتي مستشار خامنئي للشؤون الخارجية عن دعمه الشخصي ايضا للاتفاق. وقال ولايتي عن جهود ظريف والوفد المفاوض “اذا كان هناك شيء ما لم يتحقق فانه بالتاكيد لم يكن بمقدورهم فعل المزيد”.

واضاف “خلال سنوات خبرتي الطويلة، لم اعرف فريقا دبلوماسيا اقوى” من الفريق المفاوض.