اتّهم وزير الخارجيّة الإيراني محمد جواد ظريف الولايات المتّحدة الإثنين بإعاقة المساعدات والانخراط في أعمال “إرهاب اقتصادي” ضدّ بلاده، في وقت أمرت السّلطات الإيرانيّة بالإخلاء الفوري لمدن عدّة متضرّرة من الفيضانات.

وتقع تلك المُدن في مقاطعةٍ بغرب إيران حيث تُوفّي شخص نتيجة الظّروف الجوّية السيّئة.

وكتب ظريف على تويتر أنّ العقوبات الأميركيّة “تعوق جهود الهلال الأحمر الإيراني لمساعدة جميع المجموعات التي تأثّرت بالظروف الجوية السيئة غير المسبوقة”، في إشارة إلى أعمال البحث والإنقاذ التي تشهدها البلاد على أثر الفيضانات التي تسبّبت بها أمطار غزيرة.

وقال ظريف إنّ طائرات الهليكوبتر التي تُستخدم للإنقاذ هي من بين “الوسائل الممنوعة”، معتبرًا أنّ هذا الأمر “ليس مجرّد نزاع اقتصادي، بل إرهاب اقتصادي”.

والنّقص المزمن في طائرات الهليكوبتر الإنقاذيّة في إيران جرّاء العقوبات الأميركيّة، دفع خدمات الطوارئ إلى الطّلب من الجيش التدخّل بواسطة مروحيّات هليكوبتر عسكريّة وناقلات جند مدرّعة برمائيّة في عمليّات الإنقاذ.

وكانت إيران تعرّضت في آذار/مارس لفيضانات غير مسبوقة أسفرت عن 45 قتيلاً في أنحاء البلاد.

وأفادت قناة “إيرين” الإخباريّة العامّة من خورام آباد بأنّ “حال التأهّب الحمراء قد أُعلِنت في إقليم لورستان، مع وجود أربع أو خمس مدنٍ في وضع بمنتهى الخطورة”.

وأشارت القناة إلى أنّ “المياه ارتفعت إلى ثلاثة أمتار في بعض المناطق في خورام آباد (…) وقد وردت تقارير عن مناطق غمرتها المياه تمامًا، حيث علق الناس على أسطح منازلهم”.

وقال صارم رضائي مدير الهلال الأحمر في لورستان، إن منظمته فقدت الاتصال مع جزء كبير من الإقليم.

وقرّرت السُلطات في لورستان إجلاء السكّان في عدد من المناطق واستعانت بالجيش لإجبار رافضي تنفيذ القرار على التزامه، على ما ذكرت وسائل إعلام محلّية.

ونشرت وسائل إعلام مشاهد لجسور مدمّرة وأنابيب نفط وغاز محطّمة جرّاء الفيضانات.

وتُواجه 23 من أصل 31 محافظة منذ أسبوعين فيضانات وصفها الرئيس الإيراني حسن روحاني بأنّها “ظاهرة لا سابق لها”.

وكانت أمطار غزيرة جدًّا أدّت في 19 آذار/مارس إلى فيضانات في المناطق الشماليّة من إيران، ثمّ امتدّت في الخامس والعشرين منه إلى محافظات جنوب البلاد وغربها المعروفة بأنها قاحلة، ما أوقع 45 قتيلاً، بحسب مصادر محلّية والهلال الأحمر الإيراني.