هاجم وزير الخارجية الإيراني الولايات المتحدة الأحد، بعد أن تسبب إعادة فرض العقوبات على الجمهورية الإسلامية بانسحاب شركات طيران وشركات أخرى كبرى من التعامل مع طهران.

وقال محمد جواد ظريف إن الولايات المتحدة تركز  “على شن حرب نفسية على إيران وشركائها التجاريين“، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز” عن وكالة “تسنيم” الإيرانية للأنباء.

وأعلنت شركتا “بريتش إيرويز” و”إير فرانس” يوم الخميس عن وقف رحلاتهما من وإلى طهران في الشهر المقبل، بسبب ما قالتا إنه انخفاض الربحية، لتنضمان بذلك إلى شركة KLM الهولندية التي قامت بإعلان مشابه في الشهر الماضي.

يوم الإثنين الماضي، أعلن عملاق النفط الفرنسي “توتال” رسميا عن انسحابه من مشروع غاز بقيمة ميليارات الدولارات في البلاد.

وكانت هذه أحدث حلقة في إطار انسحاب سلسلة من الشركات العالمية، من ضمنها مصنع السيارات الألماني “دايلمر”، شركة “دويتشه تيليكوم” وشركة النقل “دويتشه بان”.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في شهر مايو عن انسحابها من الاتفاق النووي الذي تم إبرامه في عام 2015 وإعادة فرض عقوبات على طهران على مرحلتين في أغسطس ونوفمبر.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوقع على أمر إداري بشأن العقوبات على إيران في ’نادي ترامب الوطني للغولف’، 6 أغسطس، 2018، في بدمينستر تاون بولاية نيوجيرسي. (Official White House Photo by Shealah Craighead)

ونُقل عن ظريف قوله أيضا يوم الأحد إن إلغاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للاتفاق النووي يضر بالولايات المتحدة.

وقال بحسب وكالة “إسنا” الإيرانية للأنباء، وفقا لما نقلته رويترز: ”منذ أعلن ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي، لم تتمكن أمريكا من تحقيق أهدافها“.

وانتقد ظريف أيضا القوى السياسية في إيران التي هاجمت النظام في الأشهر الأخيرة لتوقيعه على الاتفاق النووي في المقام الأول.

ونقلت “إسنا” عنه قوله: ”هناك البعض في البلاد الذين اختاروا (الدخول في) معركة سياسية بدلا من تمهيد الطريق لاغتنام الفرص التي قدمها الاتفاق النووي… وهذه المعركة السياسية أدت إلى اليأس وخيبة الأمل“.

منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران في شهر مايو، هبط الريال الإيراني إلى أدنى مستوياته، مما دفع العديد في هذا البلد السلطوي إلى المطالبة صراحة بإنهاء حكم القيادة الإسلامية في إيران.

وقد ظهرت احتجاجات في مدن رئيسية عدة من ضمنها أصفهان وشيراز ومشهد وطهران، التي دفعت إليها المخاوف بشأن الاقتصاد بالإضافة إلى غضب على نطاق أوسع من النظام السياسي.

وأظهرت مقاطع فيديو متظاهرين يهتفون ضد “الدكتاتور” في إشارة إلى الخامنئي.

الاحتجاجات المتعددة هي استمرار لنوع من حركة مناهضة للحكومة بدأت باكتساب أرضية لها في أواخر شهر ديسبمر واستمرت بالاحتجاج بشكل متقطع خلال العام.

يوم الخميس أعلن الإتحاد الأوروبي عن أول حزمة مساعدات مالية لإيران بقيمة 18 مليو يورو (21 مليون دولار)، كجزء من التزام الكتلة في الحفاظ على الاتفاق النووي حيا.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.