دعا رئيس حكومة بريطانيا الأسبق، طوني بلير، الحكومات الغربية إلى إعادة التفكير في نهج تعاملها مع الإرهاب واعترف أن التطرف الديني كان وراء الكثير من الهجمات الأخيرة في الشرق الأوسط.

وفي مقال نشر له في صحيفة ’الاوبزرفر’ يوم السبت، كتب بلير، المبعوث الخاص للرباعية إلى الشرق الأوسط- الأمم المتحدة والولايات المتحدة ة الاتحاد الأوروبي وروسيا- أن هناك “موضوع مشترك واضح” في هجمات في أماكن مثل نيجيريا وسوريا وبورما: فكلها “ترتكب على يد أشخاص بدوافع تطرف ديني.”

بلير، الذي قرار خلال اشغاله لمنصب رئيس الوزراء ادخال جيش بلاده إلى العراق في أعقاب هجمات 11/9، كتب أن “العمل الأمني وحده، وحتى العسكري منه، لن يكون قادرًا على التعامل مع المشكلة الجذرية.”

وشدد على أن مصادر الإرهاب “ليست فطرية” بل “مزروعة ” “أحيانًا في جهاز التعليم الحكومي؛ أحيانًا في المدارس الدينية غير الحكومية؛ وأحيانًا في دور العبادة.”

وأشار بلير أن الإنترنت شكل أداة أساسية لنشر “دروس في الكراهية والتفرقة” ودعا إلى تدخل أوروبي أعمق في نشر القيم الديمقراطية، لأنه، حسب ما قال، ” الديمقراطية هي ليست وسيلة للتصويت فقط. إنها طريقة تفكير. على الناس أن يشعروا بأنهم متساوون، وليس فقط بمجرد تعامل القانون معهم بهذه الطريقة.”

على الرغم من أنه قال أن الشرق الأوسط، لكونه “مركز الإسلام”، كان لا بد من أن يكون نقطة محورية في الجهود المبذولة لمكافحة الطائفية – وفي هذا الصدد، أشار للعراق، التي شهدت تجددًا لأعمال العنف والنزاع الطائفي في الأشهر الأخيرة- شدد بلير على أن “موضوع التطرف لا يقتصر على الإسلام. هاك الكثير من الأمثلة حول العالم حيث وقع فيها مسلمون ضحايا لعنف ذات دوافع دينية من قبل أتباع ديانات أخرى.”

وتابع “أن الجواب…. هو تعزيز وجهات النظر المنفتحة والمتسامحة” تجاه الأشخاص المختلفين، ومكافحة الانتشار الرسمي والغير رسمي والمنقول عبر الإنترنت للتعصب ضيق الأفق. في القرن الواحد والعشرين المفتاح هو التربية.”

وقام بلير بتفصيل بعض من أعماله كرئيس لمؤسسة تعمل على تعزيز الحوار والتفاهم بين الأديان.

ويهدف نشاط المؤسسة “لتغيير سياسة الحكومات: البدء بالتعامل مع قضية التطرف الديني كقضية تتعلق بالدين والسياسة ، الذهاب إلى الجذور حيث يتم نشر وجهة نظر خاطئة عن الدين، وجعل هذه القضية بندًا أساسيًا على جدول أعمال زعماء العالم للعمل معًا لمكافحتها بفعالية،” كما قال. “هذا الصراع لا يزال ببدايته فقط”.