وصلت طواقم طبية وفرق إنقاذ تابعة للجيش الإسرائيلي إلى تركيا الأحد لتقديم العلاج لعدد من الإسرائيليين الذين أُصيبوا السبت في الهجوم الإنتحاري الذي وقع في إسطنبول، ونقل الجرحى إلى البلاد.

وقُتل 3 إسرائيليين وأُصيب 11 آخرين في الهجوم، الذي وقع الساعة 11 صباحا من يوم السبت واستهدف شارع الإستقلال السياحي الذي يمتد لمسافة 2 كيلومتر ويعج عادة بالمتسوقين والسياح والموسيقيين المتجولين ولكن كان هادئا نسبيا عند قيام الإنتحاري بتفجير نفسه.

القتلى الإسرائيليون هم يوناتان سوهر (40 عاما)، سيمحا ديمري (60 عاما)، وأفراهام غولدمان (70 عاما)، وتم ذكر أسماء سوهر وغولدمان أيضا كمواطنين أمريكيين بحسب وزارة الخارجية الأمريكية.

وقال مسؤولون أتراك إن من بين الإسرائيليين المصابين هناك إثنان في حالة حرجة، وإثنان في حالة متوسطة وستة آخرون وُصفت إصابتهم بالطفيفة.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان له، “سيتلقى أطباء الجيش الإسرائيلي بعد دقائق قليلة الجرحى الإسرائيليون لتقديم المزيد من العلاج قبل نقلهم إلى إسرائيل”. وأضاف البيان، “عمل الدبلوماسيون الإسرائيليون في تركيا طوال الليل لتحضير الأرضية لوصول طواقم الجيش الإسرائيلي ومعالجة الجرحى والتنسيق مع السلطات في تركيا”.

وتم إعادة 5 من الجرحى الإسرائيليين الذين أُصيبوا بجروح طفيفة في الهجوم إلى إسرائيل على متن رحلتين ليلة السبت. ومن المقرر أن تعيد طواقم الجيش الإسرائيلي التي وصلت إلى إسطنبول الأحد ما تبقى من الجرحى الإسرائيليين في الهجوم. ومن المتوقع أن تقلع طائرة سلاح الجو من إسطنبول مساء الأحد.

الضحايا الإسرائيليون كانوا ضمن مجموعة ضمت 14 شخصا كانت تقوم بجولة أطعمة في تركيا.

وقالت منظمة نجمة داوود الحمراء، التي قامت بإرسال طواقم إلى تركيا للمساعدة في تنسيق عودة المصابين الإسرائيليين، بأنه تم تأجيل عودة المصابين الإسرائيليين الذين يعانون من جروح خطيرة لتمكنيهم من التعافي بصورة تسمح لهم بالسفر.

وتشهد تركيا توترا كبيرا بعد أن هزتها 6 انفجارات كبيرة منذ شهر يوليو. وقُتل أكثر من 200 شخص في موجة الإعتداءات هذه. أربعة من الهجمات، من ضمنها هجوم يوم السبت، نُسبت إلى تنظيم “داعش” بينما تم تحميل مجموعات كردية مسؤولية تنفيذ الهجومين الآخرين.

وورد أن عائلات ديمري وسوهر وغولدمان سافرت ليلة السبت إلى إسطنبول، حيث سيطلب منهم مسؤولون التعرف على جثث أعزائهم.

ديمري، معلمة رياض أطفال متقاعدة وجدة من مدينة ديمونا الجنوبية، تركت وراءها زوجها آفي، الذي أُصيب بجروح متوسطة في الهجوم، وثلاث أبناء وإبنة وعدد من الأحفاد.

وانضم إبنا ديمري، نداف وبن، إلى بعثة تابعة لنجمة داوود الحمراء في رحلة إلى إسطنبول ليلة السبت للوقوف إلى جانب والدهم الذي يرقد في مستشفى في إسطنبول.

سوهر، من سكان تل أبيب، كان في إسطنبول للإحتفال بعيد ميلاده الـ -40. زوجته، عنبال، كانت من بين الإسرائيليين الإثنين اللذين إصيبا بجروح خطيرة للغاية. وترك سوهر وراءه طفلين.

ولم تتوفر على الفور معلومات عن الضحية الثالثة في الهجوم، غولدمان، وهو من سكان رمات هشارون القريبة من تل أبيب.

حصيلة القتلى الإجمالية وصلت إلى 4 في حين أُصيب في الهجوم 36 شخصا آخر. وقال مسؤولون أتراك أن الضحية الرابعة في الهجوم هو الإيراني علي رضا رزماه.

في تصريح متلفز بعد إجتماع طارئ عُقد في القدس، قال رئيس الوزراء بنيامين ننتنياهو بأن المسؤولين يحققون فيما إذا كان الإسرائيليون هدف الهجوم، وأضاف أن المعلومات الإستخبارتبه تشير إلى أن تنظيم “داعش” هو الذي يقف وراءه.

وقال للصحافيين، “لا نملك أية معلومات بأن الهجوم استهدف إسرائيليين”.

وعقد رئيس الوزراء التركي أحمد دواوود أوغلو جلسة أمنية طارئة في إسطنبول وندد بالتفجير الإنتحاري واصفا إياه بـ”الغير إنساني”.

على عكس تقديرات نتنياهو، بعض المسؤولين الأتراك قالوا بأنهم يعتقدون أن منظمة كردية، وليس تنظيم “داعش”، هي التي تقف وراء الهجوم الدامي.

وأعربت السفارة الأمريكية على حسابها في تويتر عن الشعور بـ”الحزن” و”الصدمة” من الهجوم. وقالت واشنطن بأنها “تقف تضامنا” مع تركيا في محاربة “التهديد المشترك للإرهاب”.

وقال المتحدث بإسم وزارة الخارجية الأمريكية، جون كيربي، أن الهجوم هو الأخير من سلسلة مما وصفه بـ”عنف لا يمكن الدفاع عنه يستهدف أشخاصا أبرياء” في جميع أنحاء تركيا.

وقال كيربي في تصريح له بأن “أعمال الإرهاب هذه تزيدنا تصميما على دعم كل أولئك الذين يعملون على تعزيز السلام والمصالحة عبر المنطقة”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.