واصلت طواقم الإطفاء صباح السبت مكافحة الحرائق في شمال إسرائيل التي أجبرت آلاف الأشخاص على ترك منازلهم في اليوم السابق.

وعملت طواقم الإطفاء على إخماد النيران بالقرب من مدينة نوف هجليل بعد إخلاء حوالي 5000 من سكان المدينة يوم الجمعة.

وأفاد موقع “واللا” الإخباري بأنه سُمح للغالبية بالعودة إلى منازلهم يوم السبت، مع قيام المهندسين بفحص بعض المنازل المتضررة.

وذكرت أخبار القناة 12 أنه لا يزال هناك حرائق مشتعلة في غابة “تشرتشيل” بالقرب من المدينة صباح السبت، وأن النيران التهمت حتى الآن 3000 دونم.

مكان اندلاع حريق بالقرب من مسغاف عام، شمال إسرائيل، 9 أكتوبر، 2020. (Basel Awidat / Flash90)

وقال قائد اللواء الشمالي في سلطة الإطفاء، نزار فارس، إن طائرات إخماد الحرائق استأنفت عملياتها في المنطقة.

وقال فارس: “يواصل رجال الإطفاء القتال بعناد لوقف انتشار النيران وحماية سكان نوف هجليل ومنازلهم… استعدينا ليلا لاستمرار الحملة، وفي هذه المرحلة لا يوجد هناك أي خطر على السكان. ستتواصل جهود الإطفاء طوال اليوم، وأنا أدعو الجمهور إلى الانصياع لتعليمات هيئات الطوارئ”.

ولحقت أضرارا بعدد من المنازل في حين  دُمرت منازل أخرى بالكامل في عدد من المواقع يوم الجمعة مع اندلاع حرائق في مختلف أنحاء البلاد. وقدم المسعفون الإسعاف لشخصين أصيبا جراء استنشاقهما للدخان.

وقال رئيس سلطة الإطفاء ديدي سيمحي للقناة 12 إن قواته كافحت 250 حريقا يوم الجمعة، من بينهما سبع حرائق كبيرة.

وأضاف سيمحي إن المحققين بدأوا بالتحقيق في سبب الحرائق.

وقال: “نعتقد أنه سيتبين أن معظمها ناتج عن عوامل بشرية، لا نعرف بعد ما إذا كان ذلك إهمالا أو متعمدا”، مشيرا إلى أن إسرائيل لا تعاني من صواعق متكررة.

ونقل موقع “واينت” الإخباري عن مسؤولين أمنيين لم يذكر أسماءهم قولهم إن هناك مخاوف من أن بعض الحرائق في الضفة الغربية قد تكون متعمدة ويقف وراءها فلسطينيون. ولقد تم اتهام الفلسطينيين في العديد من الحرائق في عام 2016، ولكن في النهاية لم تتم مقاضاة أي شخص بتهمة الحرق العمد لدوافع قومية.

وقالت مصادر فلسطينية إن عدة حرائق نجمت عن قنابل دخان وغاز مسيل للدموع أطلقها الجيش الإسرائيلي خلال مواجهات مع المتظاهرين الفلسطينيين.

وأجرى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الجمعة مشاورات طارئة بشأن الحرائق، وقال أنه سيقوم بالاتصال لطلب المساعدة الدولية إذا تدهور الوضع.

وكتب نتنياهو في تغريدة بعد اجتماع مع مسؤولين في الأمن الداخلي والشرطة ومجلس الأمن القومي، “أطلعني رئيس سلطة الإطفاء على آخر التطورات وطلبت منه التأكد من أننا نستخدم كل مواردنا، وإذا لزم الأمر، سأدرس المساعدة الدولية”.

وقال بيان صادر عن مكتبه أنه تم التأكيد له في الوقت الحالي على أن الوضع تحت السيطرة وأن طواقم الإطفاء تحصل على المساعدة من الشرطة وجبهة القيادة الداخلية بالجيش الإسرائيلي.

حريق بالقرب من مستوطنة كفار هأورانيم في الضفة الغربية، 9 أكتوبر، 2020. (Yossi Aloni / Flash90)

وقد شكلت إسرائيل تحالفا إقليميا لمكافحة الحرائق مع قبرص واليونان بعد سلسلة من الحرائق التي اجتاحت البلاد في عام 2016 وأتت على عشرات آلاف الدونمات، وأسفرت عن إصابة حوالي 200 شخص وأتلفت أو دمرت مئات المنازل.

واضطرت الدولة إلى طلب المساعدة من حلفائها بإرسال طائرات لإخماد الحرائق ومعدات أخرى وعناصر للمساعدة في مكافحة الحرائق، التي نجمت أيضا إلى حد كبير عن موجة حر في أواخر الخريف رافقها طقس جاف ورياح قوية.

صورة للأضرار التي لحقت بمنزل خلال حريق اندلع في مستوطنة كفار هأورانيم، بالقرب من مدينة موديعين، 9 أكتوبر، 2020. (Yossi Aloni / Flash90)

بالإضافة إلى الحريق بالقرب من نوف هغليل، حاولت طواقم الإطفاء يوم الجمعة أيضا إخماد حرائق كبيرة بالقرب من ست بلدات أخرى، حيث اضطر آلاف السكان إلى إخلاء منازلهم.

في مستوطنة كفار هأورانيم بالقرب من موديعين، دمرت الحرائق عددا من المنازل قبل أن تتمكن طواقم الإطفاء من السيطرة على الحريق.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه تم إرسال العشرات من جنوده إلى مستوطنة ميفو دوتان القريبة من مستوطنة بات حيفر للمساعدة في إخلاء العائلات التي كانت منازلها على خط النار.

وتحدث تقارير عن اندلاع حريق كبير آخر بالقرب من قرية أم القطف، شرقي الخضيرة. وتواجد 13 فريق أطفاء في المكان، التي عملت على إخماد الحريق. وتم إخلاء السكان من القرية العربية، وكذلك في بلدتي كفر قرع وعرعرة القريبتين.

واندلعت حرائق أيضا بالقرب من الخضيرة وعيمك حيفر والناصرة والفريديس ومرغليوت ولابيدوت.

في أماكن أخرى في الضفة الغربية، عمل الدفاع المدني الفلسطيني على إخماد 60 حريقا اندلعت في المناطق التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية، حسبما أعلنت الوكالة.

واجتاحت إسرائيل يوم الخميس موجة حرة نادرة لشهر أكتوبر، شهدت ارتفاعا حادا في درجات الحرارة في أجزاء كثيرة من البلاد.