هدد مسؤول أيراني كبير يوم الأربعاء “برد ساحق” على أي تحرك إسرائيلي ضد المصالح الإقليمية للجمهورية الإيرانية.

ونقلت وكالة “رويترز” عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، قوله إن إيران ”ستوجه ردا ساحقا سيجعل هذا النظام يندم على القيام بأي عدوان أو عمل أحمق ضد مصالح بلادنا في سوريا وفي المنطقة“.

وكانت وكالة “مهر” الإيرانية شبه الرسمية للأنباء أول من نشر البيان.

في الأسبوع الماضي، ذكرت وسائل إعلام رسمية سورية أن إسرائيل شنت غارات ضد عدد من الأهداف بالقرب من دمشق (وهو ما أكده وزير الدفاع نفتالي بينيت في وقت لاحق)، مما أدى إلى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي السورية.

انفجارات في سماء دمشق أثناء استخدام الجيش السوري لأسلحة مضادة للطائرات على صواريخ قادمة خلال هجوم نُسب لإسرائيل، 6 فبراير، 2020. (SANA)

في نهاية الأسبوع، حذر قائد سابق في الحرس الثوري الإيراني من أن إيران تبحث فقط عن مبرر لمهاجمة إسرائيل و”إزالة تل أبيب”، متهما إسرائيل بمساعدة الولايات المتحدة في اغتيال قائد “فيلق القدس” الإيراني، قاسم سليماني.

ولطالما أكدت إسرائيل على أنها لن تسمح لإيران – حليف رئيسي للطاغية السوري بشار الأسد – بإنشاء وجود عسكري دائم لها في سوريا وقالت إنها ستتخذ خطوات لإحباط مثل هذه الجهود.

وتتهم إسرائيل إيران بالسعي إلى إنشاء وجود عسكري لها في سوريا يمكن استخدامه كنقطة انطلاق لهجمات ضد اسرائيل. وتعهدت القدس أيضا بالرد على أي هجمات على إسرائيل من سوريا.

ولقد أقر مسؤولون إسرائيليون بتنفيذ ما بين مئات وآلاف الغارات في سوريا منذ بدء الحرب الأهلية هناك في عام 2011.

في وقت سابق هذا الأسبوع، أعلن بينيت إن إسرائيل وواشنطن اتفقتا على تقسيم الحرب ضد إيران، حيث ستتحمل إسرائيل مسؤولية التصدي للجمهورية الإسلامية في سوريا، في حين ستقوم الولايات المتحدة بذلك في العراق.

يوم الإثنين، أدان السفير الروسي لدى سوريا، ألكسندر يفيموف، إسرائيل بسبب غاراتها المزعومة في سوريا، والتي ورد أن أحدثها أسفرت عن مقتل أكثر من 20 مسؤولا عسكريا سوريا وإيرانيا.

وقال يوفيموف في مقابلة مع موقع “سبوتنيك عربي”: “الغارات الإسرائيلية، بالطبع، استفزازية وخطيرة للغاية بالنسبة للوضع في سوريا”، وأضاف أن ” الصواريخ تسقط ليس فقط في المناطق المتاخمة لإسرائيل، ولكن أيضا تصل إلى مناطق في أعماق سوريا، في شرق البلاد وحتى في المناطق السكنية في دمشق، من المؤسف أن يصبح المدنيون ضحايا تلك الغارات”.

قامت إسرائيل وروسيا بتنسيق جهودهما العسكرية في سوريا في السنوات الأخيرة، لتجنب أي احتكاك وصراع عرضي. ولا يناقش المسؤولون الإسرائيليون عموما المدى الكامل لهذا التنسيق، لكنهم يؤكدون أن الجيش الإسرائيلي لا يسعى للحصول على إذن روسي قبل القيام بعمليات.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس.