رفض مسؤولون ايرانيون يوم الأربعاء مطالب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قائلين إن الولايات المتحدة تخشى مواجهة ايران في المعركة، وتعهدوا بالمضي قدما في البرامج العسكري.

قال بومبيو يوم الإثنين إن إدارة ترامب تستعد لفرض “أقوى عقوبات في التاريخ” على طهران بعد الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني في وقت سابق من هذا الشهر، حيث وضع قائمة مطالب لتوقيع معاهدة جديدة.

“إن القوات المسلحة الإيرانية الآن، الحمد لله، أكثر استعدادا من أي وقت مضى ولن تنتظر إذن أو موافقة أي قوة أجنبية لتطوير قدراتها الدفاعية”، قال محمد باقري، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية بحسب وكالة الأنباء الإيرانية “مهر”، في إشارة واضحة إلى برنامجهم الصاروخي.

انتقد باقري الولايات المتحدة على أنها “مجرمة وظالمة، معزولة وغاضبة ذات قادة فاسدينـ الذين هم بالأصل مرتزقة النظام الإسرائيلي”.

مضيفا: “هذا العدو، في الوقت الذي يخشى فيه مواجهة إيران في المعركة، يحاول بدلا من ذلك ممارسة الضغط على إيران من خلال القطاع الاقتصادي والحرب النفسية”.

من ناحية أخرى، نفى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الاتهامات الأمريكية ضد إيران ووصفها بأنها “غير صحيحة”، وزعم أن بومبيو كان يكرر مجرد مزاعم قديمة، “فقط بنبرة أقوى وأكثر فظاعة”، حسب ما أوردته رويترز.

“بومبيو ومسؤولون أمريكيون آخرون محاصرون في أوهام قديمة … يتم أخذهم رهائن من قبل جماعات الضغط الفاسدة”، أضاف في مقابلة على التلفزيون الحكومي.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث وزير الخارجية مايك بومبيو ونائب الرئيس مايك بينس خلال لقاء مع الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ في غرفة مجلس الوزراء في البيت الأبيض في واشنطن العاصمة، في 17 مايو 2018. (AFP PHOTO / NICHOLAS KAMM)

وكان باقري يتحدث في جلسة برلمانية بمناسبة مرور 26 عاما على استيلاء بلاده عام 1982 على منطقة خرمشهر من السيطرة العراقية خلال الحرب العراقية الايرانية.

وأجرى مقارنة بين انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي وبين تبني الرئيس العراقي السابق صدام حسين لاتفاق الجزائر لعام 1975 الموقع مع إيران. وأضاف أن مصير ترامب سيكون مثل مصير صدام الذي أزيح من السلطة بعد الغزو الأمريكي عام 2003 وأُعدم في عام 2006.

من ناحية أخرى، قال وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لي دريان يوم الأربعاء إن السياسة الجديدة للولايات المتحدة تخاطر بمزيد من زعزعة استقرار الشرق الأوسط.

“إن العقوبات التي سيتم شنها ضد إيران لن تعزز الحوار، بل على العكس، ستعزز أهمية وسلطة المحافظين الإيرانيين وتضعف الرئيس حسن روحاني، الذي أراد التفاوض”، قال لي دريان لراديو فرانس انتر. “وأخيرا، من المرجح أن يضع هذا الموقف المنطقة في خطر أكبر مما هي عليه اليوم”.

في حديثه، قال بومبيو إن إيران تقدمت في مسيرتها عبر الشرق الأوسط على وجه التحديد بسبب الاتفاق النووي، الذي شهد الغرب يرفع العقوبات عن طهران مقابل قيام إيران بتقييد برنامجها النووي.

“كان قاسم سليماني يلعب بأموال محلية التي أصبحت أموال دامية. الثروة التي أوجدها الغرب غذت حملاته”، قال.

قائد ’فيلق القدس’ التابعة للحرس الثوري الإيراني، اللواء قاسم سليماني، خلال تقبله التعازي في وفاة والدته في طهران، 24 سبتمبر، 2013. (AFP/ISNA/Mehdi Ghasemi)

وأضاف لمؤسسة التراث، وهي مؤسسة فكرية محافظة مقرها في عاصمة البلاد، في خطابه الرئيسي الأول الذي يحدد استراتيجية واشنطن للحد من طموحات إيران النووية وسلوكها الإقليمي “الخبيث”: “سنطبق ضغطا ماليا غير مسبوق على النظام الإيراني. ستزداد حدة العقوبات أكثر إيلاما إذا لم يغير النظام مساره عن الطريق غير المقبول وغير المنتج الذي اختاره لنفسه ولشعب إيران”.

وتابع قائلا: “العقوبات ستعود بأثرها الكامل، وستأتي العقوبات الجديدة. يجب أن يعلم النظام الإيراني أن هذه هي البداية فقط”.

وألمح الدبلوماسي البارز الذي عينه ترامب حديثا أيضا إلى إمكانية العمل العسكري إذا أعاد القادة الإيرانيون برنامجهم النووي.

“إذا استأنفوا برنامجهم النووي، فإنهم سيواجهون مشاكل كبيرة ومشاكل أكبر من أي وقت مضى”، قال. كما هدد بومبيو “بسحق” “وكلاء الإرهاب” الإيرانيين في جميع أنحاء العالم.

وطالب بومبيو إيران بالتخلص من كل أعمالها النووية السابقة، إيقاف تخصيب اليورانيوم بالكامل، تزويد الوكالة الدولية للطاقة الذرية “بالوصول غير المقيد إلى جميع المواقع في جميع أنحاء البلاد”، وقف تطوير واختبار الصواريخ الباليستية، إنهاء دعمها لجماعات الشرق الأوسط، واحترام سيادة الحكومة العراقية.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.