أ ف ب – رفضت طهران الخميس التحذير الذي وجهته لها الإدارة الأمريكية بعد تجربتها الصاروخية الأخيرة، معتبرة أنه “استفزازي”، في تطور ينذر بتصعيد التوتر بين البلدين.

وصدر الرد على تحذيرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاره للأمن القومي مايكل فلين على لسان المتحدث بإسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي.

وقال قاسمي كما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، أن “الملاحظات التي أدلى بها مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا أساس لها، ومكررة واستفزازية”.

وتابع المسؤول الإيراني القول: “من المؤسف أن الإدارة الأمريكية، وبدل تقدير الأمة الإيرانية لمكافحتها الإرهاب من دون هوادة، تساعد عمليا الجماعات الارهابية عبر تكرار الملاحظات نفسها التي لا اساس لها وعبر اتخاذ اجراءات غير ملائمة”، في إشارة الى الحظر الموقت لدخول مواطني سبع دول ذات غالبية اسلامية الولايات المتحدة بينها ايران.

وسئل ترامب الخميس في واشنطن عن استبعاد عمل عسكري ضد ايران بعد تجربتها صاروخا بالستيا الاحد، فاكتفى بالرد “لا شيء مستبعدا”.

وفي وقت سابق، أكد الرئيس الأمريكي توجيه “تحذير” رسمي لإيران، مشيرا أيضا إلى أن الجمهورية الإسلامية كانت على وشك الانهيار حين وقعت الاتفاق النووي مع القوى الكبرى.

وكتب ترامب في تغريدة صباحا، “لقد تم توجيه تحذير رسمي (الى ايران) لأنها اطلقت صاروخا بالستيا. كان يجب أن تكون ممتنة للإتفاق الكارثي الذي وقعته الولايات المتحدة معها”، مشيرا إلى الإتفاق النووي الذي ابرم في تموز/يوليو 2015 مع القوى الست الكبرى.

من جهته، رفض البنتاغون الخميس التعليق على تحذير البيت الأبيض لإيران، وقال المتحدث بإسم وزارة الدفاع جيف ديفيس: “لا شيء لأعلنه (…) احيلكم على البيت الأبيض للحصول على تفسير لهذه التصريحات”.

وكرر ديفيس أن ايران “قامت وتقوم بامور كثيرة تثير قلقنا”، موضحا أنه اضافة الى التجربة الصاروخية فإن واشنطن قلقة من الوضع في البحر الأحمر وخليج عدن على مقربة من اليمن الذي يشهد نزاعا.

وأكدت وسائل إعلام أميركية الخميس أن البيت الأبيض على وشك الإعلان عن فرض عقوبات محددة جديدة ضد طهران.

وبحسب شبكة CNN فإن هذه العقوبات تستهدف أفرادا أو كيانات مرتبطة ببرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، من دون بالاتفاق حيال النووي الإيراني.

وتصاعدت حدة التوتر بين طهران وواشنطن اللتين قطعتا علاقاتهما الدبلوماسية في 1980 بعد الثورة الإسلامية عام 1979، اثر تولي ترامب مهامه في 20 كانون الثاني/يناير.

وإضافة الى مرسوم ترامب حول الهجرة، يشكل مستقبل الإتفاق النووي الذي وقع عام 2015 والبرنامج الإيراني للصواريخ البالستية موضوع توتر بين البلدين.

وأبدت واشنطن استياءها الشديد إثر التجربة الصاروخية التي أقرت السلطات الإيرانية بإجرائها الأحد في اطار استراتيجيتها “الدفاعية”.

لكن اللواء حسن سلامي المسؤول الثاني في الحرس الثوري، أكد الخميس أن طهران لن تكتفي بالإستمرار في هذه السياسة بل ستكثفها.

وقال سلامي أن “عدد الصواريخ والبوارج وقاذفات الصواريخ الدفاعية لدى ايران يزداد يوما بعد يوم”.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في كاشان (شمال) أن “الجو والبر والبحر تحت اشراف الشعب الإيراني”، مؤكد أن “ايران ليست تلك الأرض التي يمكن لقدم أجنبي ان تطأ ترابها سوءا”.

وأكد وزير الدفاع الإيراني العميد حسين دهقان الاربعاء أن بلاده أجرت “تجربة” صاروخية، معتبرا أنها لا تنتهك الإتفاق النووي الموقع بين الجمهورية الإسلامية والدول الست الكبرى في 2015 ولا مع القرار الدولي 2231 الذي صادق على الاتفاق.

ويدعو القرار ايران الى “عدم ممارسة اي نشاط مرتبط بصواريخ بالستية مصنعة لحمل رؤوس نووية”.

واكدت طهران بشكل دائم ان صواريخها لا تنطوي على هذا الهدف.