اعتبرت وزارة الخارجية الايرانية الاثنين ان قرار الرياض قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران بعد احراق السفارة والقنصلية السعوديتين في ايران لن يؤدي الى نسيان “خطئها الجسيم” و”الاستراتيجي” باعدام رجل الدين الشيعي السعودي نمر باقر النمر.

وقال نائب وزير الخارجية الايراني حسين امير عبداللهيان ان “قرار السعودية قطع العلاقات (الدبلوماسية) لن ينسي خطأها الجسيم باعدام عالم دين”، حسبما نقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية.

وقطعت السعودية الاحد علاقاتها الدبلوماسية مع ايران ردا على مهاجمة بعثاتها الدبلوماسية وعلى انتقادات طهران لاعدام رجل الدين السعودي الشيعي الشيخ نمر باقر النمر السبت.

وكان الشيخ النمر (56 عاما) اوقف في 2011، وحكم عليه بالاعدام في تشرين الاول/اكتوبر الماضي بتهم “اشعال الفتنة الطائفية” و”الخروج على ولي الامر” و”حمل السلاح في وجه رجال الأمن”.

وادى اعدام النمر ضمن مجموعة من 47 شخصا دينوا “بالارهاب”، الى موجة غضب عارمة لدى الشيعة، لا سيما في ايران حيث احرق محتجون السفارة السعودية في طهران والقنصلية في مشهد (شمال شرق).

واكد عبداللهيان ان الدبلوماسيين السعوديين في طهران ومشهد (شمال شرق ايران) “لم يصبهم اي اذى” خلال الاحتجاجات التي استهدفت المقرين الدبلوماسيين.

وتابع نائب وزير الخارجية الايراني ان “السعودية ارتكبت ايضا في الماضي خطأ استراتيجيا باتخاذها قرارات متسرعة ومتهورة ادت الى انعدام الامن والى صعود الارهاب في المنطقة”.

وتتهم طهران الرياض بدعم الجماعات المتطرفة في كل المنطقة وخصوصا في سوريا.

وانتقد عبد اللهيان السعودية على “اضرارها بمصالح شعبها والشعوب المسلمة في المنطقة بتآمرها لخفض اسعار النفط”.

ورأى ان السعودية “ترتكب اليوم خطأ استراتيجيا جديدا باعدام الشهيد آية الله الشيخ نمر باقر النمر الذي كان عالم دين كبيرا في كل العالم الاسلامي وليس في بلده فقط”.

وكانت العلاقات الدبلوماسية بين طهران والرياض قطعت من 1987 الى 1991 بعد مواجهات دامية جرت في الحرم المكي عام 1987 بين حجاج ايرانيين وقوات الامن السعودية.