إن الطحالب المجهرية الصديقة للبيئة والمغذية التي لطالما كانت مصدرا غذائيا يوميا للآزتيك في وسط المكسيك يمكن أن تشق طريقها إلى الموائد الغربية على شكل نوع جديد من الفلافل الغنية بالبروتين، وهي كرات الحمص الشرق أوسطية.

قام طلاب الدراسات العليا في كلية التقنية الحيوية والهندسة الغذائية في معهد إسرائيل للتكنولوجيا-التخنيون بتطوير ما يطلقون عليه اسم “الغلافل”، وهو نوع جديد من الفلافل يستخلص المكونات التقليدية من السبيرولينا – وهي كتلة حيوية من الطحالب الخضراء المزرقة التي في شكلها المجفف تحتوي على حوالي 60% من البروتين وينظر إليها على أنها حل لانعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية.

حصل الطلاب على الجائزة الأولى في مشروع EIT الغذائي (مجتمع المعرفة والابتكار الأوروبي) كجزء من مسابقة تطوير منتجات الطحالب المجهرية المبتكرة، والذي عقد في أوائل ديسمبر في التخنيون. هذا المشروع الغذائي هو عبارة عن مجموعة شركات أوروبية تركز على تعزيز الابتكار وريادة الأعمال في قطاع الأغذية.

“كان طعمه جيدا للغاية، وهو مطابق تماما للفلافل العادي”، قال البروفيسور يواف ليفني، رئيس المشروع.

الغلافل، هو نوع جديد من الفلافل تم تطويره من قبل طلاب التخنيون، وهو مخصب بالسبيرولينا – كتلة حيوية من الطحالب الخضراء المزرقة – والتي تحتوي في شكلها المجفف على حوالي 60% بروتين (Courtesy)

تحتوي السبيرولينا المجففة أيضا على 5% من الماء، 24% من الكربوهيدرات، و8% من الدهون. تستهلك زراعتها كميات أقل بكثير من الأراضي والمياه لإنتاج البروتين مقارنة مع الأبقار أو الدواجن.

وبالنسبة للنوع الجديد من الفلافل، أضاف الطلاب الباحثون الذين عملوا على منتجهم لمدة عام الطحينة التي تم تخصيبها باستخدام أستازانتين، وهو مضاد للتأكسد يوجد بشكل طبيعي في بعض الطحالب والمأكولات البحرية المعروفة بإعطاء السلمون لونه الأحمر وطيور الفلامينغو ذات الريش وردي اللون.

أظهرت دراسة نشرت في مجلة “نيتشر” أن تربية الأبقار من أجل اللحوم ثبت أنها واحدة من أكبر التأثيرات السلبية على البيئة العالمية وأن تقليل استهلاك اللحوم ضروري لخفض انبعاثات الغاز وتجنب تغير المناخ. يتم ذبح حوالي 56 مليار رأس من الحيوانات – الأبقار والضأن والدواجن – كل عام لإطعام العالم، حيث من المتوقع أن ينمو استهلاك اللحوم بنسبة 70% بحلول عام 2050، وفقا لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، في حين ستنضم الطبقات متوسطة في آسيا وأفريقيا إلى هذا النوع من الحمية.

وينظر إلى البروتينات المستخرجة من النباتات والطحالب – وليس الحيوانات – على أنها حل يمكن أن يكون غير مكلف وينتج بسرعة في مساحة صغيرة نسبيا، دون الإسهام في الاحتباس الحراري.

في عام 1974 وصفت منظمة الصحة العالمية السبيرولينا بأنها “غذاء مهم لأسباب متعددة، غنية بالحديد والبروتين” التي يمكن إطعامها للأطفال دون أي خطر.

طلاب الدراسات العليا في التخنيون الذين طوروا “الغلافل”، وهو نوع جديد من الفلافل المخصب بالسبيرولينا (Courtesy)

تم إرشاد الطلاب من قبل البروفيسور مايا دافيدوفيتش-بنحاس، البروفيسور أوري ليسميس، والبروفيسور آفي شبيغلمان، وقائد المشروع ليفني. تألف فريق التخنيون من ميتال كازير، ياردن أبوحصيره-كوهين، حني شكولينيكوف، هيلا طرزي، وإينا نيبهومنيشي.

وقال ليفني في مقابلة عبر الهاتف إن المنتج الذي طوره الطلاب هو “يحصل على الكثير من الاهتمام” من مجموعة متنوعة من الأحزاب المتلهفة إلى تسويقه. وقال إن الفكرة ستكون جلب فلافل غني بالبروتين إلى السوق ربما في شكل مجمد جاهز للأكل. ومع ذلك، لا تسمح جامعة التخنيون للطلاب بالعمل على تسويق منتجاتهم في الوقت الذي لا يزالون قيد الدراسة.

منحت الجائزة الثانية إلى فريق من الطلاب من جامعة هوهنهايم الألمانية في شتوتغارت الذين طوروا “ألغيني”، وهو منتج نباتي قائم على العدس ومخصب بالسبيرولينا. في المركز الثالث كان الطلاب من جامعة هلسنكي في فنلندا الذين قاموا بإنشاء “سبروتي”، وهي حلوى شوفان نباتية مخصب بالسبيرولينا.