أطلق طلاب مدارس ثانوية من البلدات الإسرائيلية القريبة من حدود غزة مسيرة احتجاجية نحو القدس يوم الأحد هدفها لفت الانتباه إلى مشاكل المنطقة التي تضربها الصواريخ الفلسطينية.

شارك أكثر من 100 طالب وطالبة من الصف العاشر حتى الصف الثاني عشر من مدرسة شاعار هنيغيف الثانوية في المسيرة، التي بدأت في حرم كلية سابير في سديروت، ومن المقرر أن تستمر خمسة أيام ولمسافة 90 كيلومترا إلى القدس.

يتوقع المتظاهرون الوصول إلى كيبوتس روحاما، على بعد 15 كيلومترا شمال شرق سديروت، بحلول مساء الأحد. ويخططون لاختتام المسيرة في الكنيست في القدس يوم الخميس.

“نحن شباب من منطقة حدود غزة التي قررت التحرك”، قال ألون ليفي، أحد منظمي المسيرة، البالغ من العمر 17 عاما، لصحيفة “هآرتس”. “نريد أن نجعل أصواتنا مسموعة لأننا نريد أن نرى التغيير. نريد أن يكون أشقاءنا الصغار قادرين على النوم بهدوء أثناء الليل”.

وسوف يرتدي المشاركون القمصان مكتوب عليها “دعونا ننشأ في سلام”.

لم تصادق وزارة التعليم رسميا على المسيرة، التي تقام على حساب أيام التعليم، لكن أحد المعلمين قال لموقع “واينت” الإخباري: “هذا الاحتجاج هو مبادرة الطلاب، وهو شيء بدأوه. لا يمكننا إيقافهم”.

طلاب مدرسة ثانوية من محيط غزة في مسيرة لمدة خمسة أيام، طولها 90 كيلومتراً من سديروت إلى الكنيست، تدعو إلى إنهاء المشاكل الأمنية في المنطقة. (لقطة شاشة يوتيوب)

“لقد عشنا من الحرب إلى الحرب طوال حياتنا. يمكن لقادة إسرائيل أن يغيروا ذلك، لذا فنحن نسير إلى الكنيست للتوعية بما يحدث هنا، ولإخبار قصتنا، بوصفنا شبابا يتعاملون مع هذا الوضع الأمني ​​الصعب”، قال نيفو دان، البالغ من العمر 17 عاما، لموقع “واينت”.

وتأتي المسيرة في إطار سلسلة من الاحتجاجات التي أطلقها سكان المنطقة بسبب ما وصفوه بأنه تقاعس حكومي ردا على إطلاق الصواريخ من غزة.

وقد شهدت مظاهرة نظَمها تلاميذ المدارس يوم الأحد في المجلس الإقليمي “إشكول” لافتات احتجاج على انعدام الأمن الذي يشعر به العديد من السكان. وكتب على لافتة واحدة، “بيبي [نتنياهو]، استيقظ! الجنوب يحترق”.

كما قامت مجموعة من السكان الإسرائيليين بإغلاق الطريق أمام شاحنات البضائع المتجهة إلى معبر كرم أبو سالم إلى غزة.

أمضى الطلاب عطلة نهاية الأسبوع وهم يخططون لمسارهم وجمع الإمدادات، وسوف يلتقون على طول الطريق من قبل المتطوعين والأهالي الداعمين.

ويأتي الاحتجاج في الوقت الذي أشار فيه مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون ومصريون في الأيام الأخيرة إلى أن إسرائيل وحماس على وشك الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق نار لمدة ثلاث سنوات من شأنه أن يضع حدا لإطلاق الصواريخ والبالونات الحارقة، والاحتجاجات العنيفة على الحدود في غزة، مقابل التخفيف الجزئي للحصار الإسرائيلي-المصري على القطاع.