جذب طفل من الجولان، منحدر من عائلة درزية تتكلم العربية، اهتمام الصحافة بسبب قدرته الغريبة التحدث بطلاقة باللغة الانجليزية مع لكنة بريطانية، بالرغم من عدم تعلمه اللغة من عائلته.

اونيل محمود، البالغ من العمر ثلاث سنوات ونصف، الذي سمي على اسم لاعب كرة السلة شاكيل اونيل، لم ينطق حتى جيل عامين ونصف، قال والداه، الذين يقيمون في بلدة مجدل شمس في الجولان، خلال برنامج تلفزيوني “وجوه حقيقية” في القناة العاشرة مساء الخميس.

وبعدها، بعد فترة من اصداره اصوات غير مفهومة، بدأ التكلم باللغة الانجليزية بطلاقة، قال والديه وخبراء تعاملوا معه. وقالوا إنه كثيرا ما يستخدم عبارة “My dear” و”Oh my goodness”، الغير مستخدمة في بلدته.

“لا افهم كل كلماته، وأحيانا اقول له، ’نعم حسنا’ وأنا لا افهم ما يقول”، قال جده، يحيى شمس.

لقد تعرف اونيل على اغراض قديمة مثل الميزان الذي كان يستخدم لنقل المياه من الآبار، ويعرف كلمات مثل “مربع” و”سلال” و”دراجة نارية” في اللغة الإنجليزية بدون معرفة الكلمات العربية وعادة بدون فهم والديه لها.

وورد أن الخبراء قالوا إن لهجة الطفل هي “باكستانية من جنوب لندن”، واقترح البعض خلال التقرير في اللغة العبرية أن هذا مثال على ظاهرة تناسخ الأرواح. وتناسخ الأرواح هي عقيدة مركزية في الديانة الدرزية.

وتقول عائلته، التي لا يتحدث أي من أفرادها اللغة الانجليزية، انه لم يكن في خارج البلاد أبدا، وأنه لم يشاهد الكثير من البرامج التلفزيونية باللغة الإنجليزية. وقال أحد اصدقاء العائلة الذي يتكلم اللغة الإنجليزية أن الطفل تكلم الإنجليزية في اول مرة التقى به.

ومستوى اللغة العربية لدى اونيل أدنى من اطفال آخرين في جيله. وتخشى عائلته ان يواجه مصاعد في التواصل في بلدته.

وقد تم ارساله الى حضانة درزية مع مربية تتكلم باللغة الإنجليزية، ولكنه يتصعب التواصل مع الأطفال الآخرين.

وقد دعا البرنامج التلفزيوني خبراء طبيين للقاء الطفل ومشاهدة تصوير له، ولكنهم لم يتمكنوا التوصل الى تفسير كاف.

وقالت ايريت هولمان، ممرضة تعمل في مجدل شمس، أن الوالدين تواصلوا معها في البداية لأنه تأخر بالتكلم. “وبعدها، اتصلوا بي مرة أخرى وقالوا إن لديه مشكلة: انه يتكلم، ولكنه يتكلم مثل ملك انجلترا”.

والتقت هولمان به وقالت إنها اندهشت. وبينما لم تتمكن، كممرضة، من عرض تفسير تناسخ الأرواح، فإنها تساءلت لماذا إن كان لديه ذاكرة وقدرات فهم مدهشة، لم يتمكن من تعلم العربية أولا؟

وظاهرة تكلم اشخاص فجأة لغات لم يتكلمونها من قبل معروفة بإسم “زينوغلوسيا”. وهي عادة تحدث بعد اصابات بالرأس، ولكن في الحالات التي تم نشرها، عادة تحدث لأشخاص تعلموا اللغة في الماضي ولكن نسوها، وهو تفسير غير ملائم لحالة اونيل.

وقضت د. خالوب قعوار، معالجة نطق وخبيرة لغوية، عدة ساعات مع اونيل، وقدرت أن مستوى لغته الإنجليزية يطابق طفل يبلغ 3 سنوات نشأ في عائلة تتكلم الانجليزية، بينما مستوى لغته العربية أدنى من ذلك بكثير. وقالت أبضا خبيرة الأعصاب كيرين بن يتسحاك للقناة العاشرة أنها لم تصادف أبدا حالة كهذه.