افاد مصدر امني ان رجلا اردنيا قد قتل بعد أن طعن وأصاب ضابطا اسرائيليا بجروح طفيفة يوم الاحد في السفارة الاسرائيلية في عمان. كما قتل أردني آخر.

وقع الحادث فى وقت متأخر من بعد ظهر يوم الأحد، لكنه بقي تحت أمر منع النشر من قبل مراقبة الجيش الاسرائيلى حتى صباح الأثنين.

قالت الشرطة الاردنية في بيان ان الحادث وقع في “مبنى سكني داخل مجمع السفارة الاسرائيلية”.

قالت الشرطة ان ثلاثة اشخاص اصيبوا بجروح في الحادث وفقا لتقرير أولي. في وقت لاحق, توفي أردنيان وفقا للسلطات والموقع الإخباري هلا أخبار، المرتبط بالجيش الأردني.

“الأردني الأول، 17 عاما، محمد جواودة، توفي متأثرا بجراحه في مكان الحادث. الثاني, بشار حمارنة, هو طبيب الذي كان في حي السفارة السكني في وقت الحادث توفي متأثرا بجراحه بعد منتصف الليل في المستشفى”, قال مصدر امني لوكالة فرانس برس.

واضاف المصدر ان الاسرائيلي المصاب هو “نائب مدير الامن في السفارة الاسرائيلية وما زال يتلقون العلاج في المستشفى”.

قيل ان المسؤول الاسرائيلى اصيب بجروح طفيفة فى الحادث.

فى بيان سابق قالت الشرطة انه تم اعلامها فى ساعات بعد الظهر المتأخرو باطلاق النار في المجمع السكني الواقع فى حي الرابعية السكنى فى عمان. اضاف البيان ان اثنين من الاردنيين دخلا المبنى للقيام “بأعمال نجارة”.

قال مراسل وكالة فرانس برس ان قوات الامن الاردنية نشرت في شوارع المدينة. ووفقا لتقارير وسائل الإعلام الأردنية، استخدمت القوات الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين تجمعوا في الموقع بعد الحادث.

ومازال التحقيق فى اطلاق النار جاريا.

لم يتضح بعد كيف دخل اردنى مسلح الى مجمع السفارة, وهو احد اكثر البعثات الاسرائيلية حراسة فى العالم.

قالت وزارة الخارجية الاسرائيلية ان جواودة كان نجارا يعمل على الاثاث فى المبنى, ليبدأ بعد ذلك بطعن الحارس. ووصفوا الرجل الثاني بأنه مالك المبنى، الذي كان هناك في ذلك الوقت، إلى جانب اثنين من العمال الآخرين.

وصفت بعض التقارير في الأردن الحادث بأنه نزاع داخلي، لكن إسرائيل ذكرت أن القدس اشتبهت في أن الهجوم كان بدافع وطني، على خلفية التوترات المتزايدة في الحرم القدسي.

ووصف والد جواوده ابنه بأنه “شهيد عند الله”، في مقابلة مع موقع الغد للأخبار الأردنية.

رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو كان على اتصال مع كل من رئيس السفارة والحارس خلال الليل، وفقا لما قالته الوزارة التى ذكرت ان هذه القضية قد ضمت الى مناقشات الحكومة حول توترات الحرم القدسي المتصاعد ليلة امس.

قالت الوزارة فى بيان لها “ان وزارة الخارجية ومسئولى الامن يعملون عبر قنوات مختلفة مع الحكومة الاردنية”.

وأضافت أن الحارس يتمتع بحصانة دبلوماسية وفقا لاتفاقية فيينا.

لم يتضح بعد ما اذا كان قد سمح للحارس بالعودة الى اسرائيل.

يأتى الهجوم وسط تصاعد التوترات بين اسرائيل والاردن حول الحرم القدسي بعد اطلاق النار على اثنين من ضباط الشرطة الاسرائيلية من قبل عرب اسرائيليين الذين خرجوا من داخل المسجد الأقصى يومها.

أسفر مقتل الضابطين عن ارتفاع حاد في العنف في المنطقة. فى اعقاب الهجوم اغلقت اسرائيل موقع باسم الحرم الشريف لمدة 48 ساعة بينما بحثت عن المزيد من الاسلحة ثم قامت بتركيب بوابات الكترونية في مداخل الحرم.

يذكر ان الاردن التى تلعب دورا رئيسيا فى ادارة المواقع الاسلامية فى الحرم اعترضت بشدة على اجراءات الامن الاسرائيلية فى الموقع منذ الهجوم.

كما أغضبت الاردن اسرائيل بعد ان اشاد البرلمان الاردني الاسبوع الماضي بمنفذي الهجوم في الحرم القدسي الذي اسفر عن مقتل اثنين من ضباط الشرطة الاسرائيلية على الرغم من ان الملك عبد الله الثاني ادان الهجوم.

كما انتقد البرلمان اسرائيل على اغلاق الحرم القدسي، وصلوا من أجل ارواح منفذي الهجوم الثلاثة.

كما شارك مئات الاشخاص في الاحتجاجات الاخيرة ضد اسرائيل في الاردن, والتي ضمت عددا كبيرا من الفلسطينيين.

عقب الهجوم الذي وقع في الحرم القدسي، أقامت إسرائيل البوابات الالكترونية، لكن سلطات الوقف الإسلامية رفضت المرور بها، قائلة إنها انتهكت الوضع الراهن في الحرم.

قوات الأمن الأردنية تقف للحراسة خارج السفارة الإسرائيلية في عمان بعد وقوع "حادث" في 23 يوليو / تموز 2017. (AFP Photo/Khalil Mazraawi)

قوات الأمن الأردنية تقف للحراسة خارج السفارة الإسرائيلية في عمان بعد وقوع “حادث” في 23 يوليو / تموز 2017. (AFP Photo/Khalil Mazraawi)

لقى ثلاثة فلسطينيين مصرعهم فى اشتباكات مع القوات الاسرائيلية يوم الجمعة خلال اعمال شغب بشأن البوابات الالكترونية فى الحرم القدسي, واخر يوم السبت. كما توفى فلسطيني اخر يوم السبت عندما انفجرت قنبلة نفطية كان يعتزم القاءها على قوات الامن الاسرائيلية قبل الاوان.

يقول قادة المسلمين إن البوابات الالكترونية تشير إلى تغيير الوضع الراهن في الموقع. وتقول اسرائيل ان الهجوم الذي وقع في 14 تموز / يوليو ادى الى ضرورة تعزيز الاجراءات الامنية.

عارضت الأوقاف الإسلامية، وهم أردنيون المؤمنين على الموقع المقدس، وجود البوابات الالكترونية، ودعوا الفلسطينيين والعرب الإسرائيليين إلى عدم دخول الموقع للصلاة هناك.

الحرم القدسي هو أقدس مكان لليهود، كموقع للمعابد التوراتية. وهو ثالث أقدس موقع في الإسلام، حيث يعرف باسم المسجد الأقصى أو الحرم الشريف، والمكان الذي صعد منه النبي محمد إلى السماء.

يحمل الأردنيون نموذجا لقبة الصخرة خلال مظاهرة دعت إليها جبهة العمل الإسلامي في عمان بعد صلاة الجمعة في 21 يوليو / تموز 2017 احتجاجا على الإجراءات الأمنية الإسرائيلية الجديدة التي نفذت في الحرم القدسي والتي تشمل البوابات الالكترونية، وكاميرات، عقب هجوم أسفر عن مقتل شرطيين إسرائيليين في الأسبوع السابق. (AFP/Khalil Mazraawi

يحمل الأردنيون نموذجا لقبة الصخرة خلال مظاهرة دعت إليها جبهة العمل الإسلامي في عمان بعد صلاة الجمعة في 21 يوليو / تموز 2017 احتجاجا على الإجراءات الأمنية الإسرائيلية الجديدة التي نفذت في الحرم القدسي والتي تشمل البوابات الالكترونية، وكاميرات، عقب هجوم أسفر عن مقتل شرطيين إسرائيليين في الأسبوع السابق. (AFP/Khalil Mazraawi

الوقف يعمل تحت سيطرة وتمويل الحكومة الأردنية بالكامل. وهو يدير الحياة اليومية في الحرم القدسي، الذي يضم المسجد الأقصى، قبة الصخرة، المواقع الأثرية، المتاحف والمدارس.

عندما احتلت اسرائيل القدس الشرقية عام 1967، قرر وزير الدفاع موشيه دايان انه سيكون من الافضل اذا واصلت وزارة الاوقاف الاردنية ادارة الموقع من اجل تجنب حدوث نزاع اكبر مع العالم الاسلامى. دايان قرر بأن يسمح لليهود بالزيارة، ولكن ليس الصلاة – باستخدام الإجماع الحاخامي في القانون الديني اليهودي أن اليهود لا ينبغي أن تطأ قدمهم في الحرم خوفا من تدنيس المكان الأكثر قدسية.

منذ ذلك الحين، اتفق على أن إسرائيل ستكون مسؤولة عن الأمن حول محيط الحرم، في حين أن الأوقاف التي تسيطر عليها الأردن ستكون مسؤولة عما يحدث داخل الحرم.