الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية، وبدرجة أقل الحكومة المصرية، محبوسات في لعبة صراع مع حماس، تم إدخال 2 مليون من سكان غزة فيها. يتم تغذية سباق الموت هذا بمزيج من الخلافات الفلسطينية الداخلية، وسياسات إسرائيلية تتيح ذلك، وتغييرات عسكرية على الأرض وحصار دبلوماسي في الخليج – ما يجعل حدوث تصادم كارثي مرجحا أكثر وأكثر.

ولكن أشار وزير الدفاع افيغادور ليبرمان خلال حديثه أمام الكنيست يوم الإثنين أنه غير قلق، وقال إن العام الأخير كان من من الأعوام الأكثر هدوءا على حدود غزة منذ عام 1967، وأنه بينما هناك مظاهرات على السياج الحدودي، لم يشارك بها حشود ضخمة، بل فقط “عملاء حماس تم نقلهم هناك بالحافلات”.

ونادى ليبرمان أيضا الى وضع استراتيجية للتعامل مع حماس وغزة حيث اسرائيل “لا ترمش ولا تنحرف”.

ونظرا للتطورات في الأشهر الأخيرة، حركة حماس تجد نفسها في لأوضاع صعبة جدا.

السكان الذين تسيطر عليهم في غزة سئموا – وبعضهم مرضوا – من الاوضاع في القطاع الساحلي، حيث تزويد الكهرباء متقطع والمياه المجاري غير المعالجة تلوث الساحل بسبب عدم توفر الكهرباء لمحطات معالجة المياه.

اطفال فلسطينيون يملأون اوعية بمياه الشرب من حنفيات عمومية في جنوب قطاع غزة، 11 يونيو 2017 (Abed Rahim Khatib/Flash90)

اطفال فلسطينيون يملأون اوعية بمياه الشرب من حنفيات عمومية في جنوب قطاع غزة، 11 يونيو 2017 (Abed Rahim Khatib/Flash90)

وفي المقابل، من المفترض ان يبدأ في الأسابيع القريبة العمل على حاجز حدودي اسرائيلي تحت ارضي يهدف لعرقلة قدرة حماس على ارسال مسلحين الى داخل البلاد عبر الانفاق، احد اسلحة الحركة المركزية.

وأحد أهم داعمي حماس، قطر، يخوض ازمة أيضا، ولذا على الأرجح لن يساعد الحركة في المستقبل القريب. وقد قامت السعودية والعديد من حلفاء البلد الخليجي الصغير الغني بالنفط بقطع العلاقات معه في الاسبوع الماضي لعدة اسباب، تشمل دعمه لحركات مسلحة، منها حماس.

وبينما يبدو ان الاوضاع تنهار لحركة حماس، تبقى الحركة في حالة عسكرية ممتازة، بعد اعادة بناء ترسانتها والبنية التحتية بشكل تام خلال ثلاث السنوات منذ انتهاء حرب 2014 مع اسرائيل، وفقا لتقديرات اسرائيلية.

وورد ان عدد مقاتليها وصل 27,000، حوالي عُشرهم من الوحدات الخاصة. ويعتقد ايضا ان الحركة استثمرت كثيرا في قدراتها البحرية والجوية منذ حرب غزة الاخيرة.

مقاتلين من كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، خلال مراسيم ذكرة لقائد قُتل على ما يبدو في انفجار وقع خطأ في جنوب قطاع غزة، 10 يونيو 2017 (AFP/SAID KHATIB)

مقاتلين من كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، خلال مراسيم ذكرة لقائد قُتل على ما يبدو في انفجار وقع خطأ في جنوب قطاع غزة، 10 يونيو 2017 (AFP/SAID KHATIB)

ولكن مع ذلك، قال عاموس جلعاد، المسؤول الرفيع والمخضرم في وزارة الدفاع، يوم الاربعاء أنه على يقين بأن اسرائيل ردعت حماس بشكل كاف لتجنبها السعي لحرب اخرى.

“انهم يدركون ان الهجوم القادم ضد اسرائيل قد ينهي ’حماستان’، حكومة حماس في غزة”، قال، متحدثا عبر الهاتف في حدث نظمه “مشروع اسرائيل”.

ولكن مع ذلك، اوصى جلعاد بان تعمل اسرائيل لمنع ازمة انسانية شاملة في القطاع، لأن “الازمات الانسانية تعني الفوضى، وعلينا تجنب ذلك”.

نزاع قوة

وفي يوم الأحد، صادق مجلس الامن الإسرائيلي على طلب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بتوفير نصف كمية الكهرباء الضئيلة اصلا التي يحصل عليها لقطاع الساحلي. وعلى الارجح أن تتراجع مدة تزويد الكهرباء الى غزة من 6 ساعات يوميا الى ما يتراوح بين ساعتين إلى أربع ساعات.

وبالرغم من المصادقة على الاجراء، لم يتم تطبيقه حتى الآن، حيث لا زال يجب مراجعة بعض الجوانب التقنية. وعندما، او في حال، يتم تطبيق هذا الاجراء، هذا سيشكل ضغط اكبر على مستشفيات القطاع وعلى السكان الفلسطينيين، المضطرين تزويد منازلهم واماكن عملهم بالطاقة بواسطة مولدات خاصة (عندما يتمكنوا من تحمل تكاليفها؛ مع تقدير مستوى البطالة بحوالي 40%، لا يتمكن الكثير منهم ذلك).

امرأة فلسطينية تغسل الاوعية في المطبخ خلال انقطاع كهرباء في مخيم رفح، جنوب قطاع غزة، 12 يونيو 2017 (Abed Rahim Khatib/Flash90)

امرأة فلسطينية تغسل الاوعية في المطبخ خلال انقطاع كهرباء في مخيم رفح، جنوب قطاع غزة، 12 يونيو 2017 (Abed Rahim Khatib/Flash90)

ويتمكن عباس تقديم هذا الطلب لإسرائيل لأن حماس، بينما تفرض الضرائب على سكان غزة، ترفض دفع تكاليف حوالي 125 ميغاواط من الكهرباء التي توفرها لها اسرائيل، ما يجبر السلطة الفلسطينية – منافستها – تحمل هذه التكاليف. وفي الماضي، قامت السلطة الفلسطينية بذلك، ولكن لا يحظى قطاع غزة بتزويد ثابت من الكهرباء منذ سيطرت حماس عليه قبل حوالي عشر سنوات.

مسلحون فلسطينيون من الذراع العسكري للجهاد الإسلامي، سرايا القدس، يسيرون في نفق يُستخدم لنقل صواريخ وقذائف ذهابا وإيابا إستعدادا للصراع القادم مع إسرائيل، خلال مشاركتهم في تدريبات عسكرية جنوبي قطاع غزة، 3 مارس، 2015. (AFP/Mahmud Hams)

مسلحون فلسطينيون من الذراع العسكري للجهاد الإسلامي، سرايا القدس، يسيرون في نفق يُستخدم لنقل صواريخ وقذائف ذهابا وإيابا إستعدادا للصراع القادم مع إسرائيل، خلال مشاركتهم في تدريبات عسكرية جنوبي قطاع غزة، 3 مارس، 2015. (AFP/Mahmud Hams)

ومع دفع السلطة الفلسطينية لفاتورة الكهرباء، كان لدى حماس الكثير من الاموال وكان يمكنها تجنب المسؤوليات، ولذا تمكنت من تخصيص مواردها لحفر الانفاق، بالإضافة الى الحصول على الصواريخ، القذائف والطائرات بدون طيار من أجل اطلاقها ضد اسرائيل.

ولكن عباس تبنى هذا العام استراتيجية شديدة اكثر. ورفض دفع الضرائب المفروضة على وقود الديزل التي تزود محطة الطاقة في القطاع، ورفض تغطية تكاليف الكهرباء الى غزة التي تصل 40 مليون شيكل شهريا، ووافق فقط دفع 20-25 مليون شكر شهريا مقابل الكهرباء الى غزة.

وفي شهر ابريل، عندما اصدر عباس طلبه الى اسرائيل لوقف تزويد الكهرباء الى قطاع غزة نظرا للديون المتراكمة على السلطة الفلسطينية، ادى ذلك الى بعض الخلافات في الحكومة الإسرائيلية. ورفض وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينيتس الفكرة، قائلا انه “لا يتلقى الاوامر من السلطة الفلسطينية، بشكل مباشر او غير مباشر، بخصوص امور تحت صلاحيتي”. ولكن بعد شهرين، وافقت الحكومة الإسرائيلية على الخطوة.

وخلال جلسة الحكومة يوم الاحد، حذر الجيش من أن الخطوة قد تؤدي الى مهاجمة حماس لإسرائيل، ولكن مع ذلك ورد انه دعم قرار قطع الكهرباء عن غزة لكون ذلك افضل من مواجهة مع السلطة الفلسطينية حول المسألة.

وبغض النظر عن الاسباب الدبلوماسية والسياسية لقرار الحكومة، من ناحية اقتصادية، في حال تأدية تقليص تزويد الكهرباء لغزة الى حرب اخرى، ستكون اسرائيل حكيمة اقتصاديا في المدى القصير ولكنها سوف تخسر في المدى البعيد.

دبابة اسرائيلية تمر في منطقة لم يتم الكشف عنها في قطاع غزة خلال عملية الجرف الصامد، 31 يوليو 2014 (IDF Spokesperson's Unit)

دبابة اسرائيلية تمر في منطقة لم يتم الكشف عنها في قطاع غزة خلال عملية الجرف الصامد، 31 يوليو 2014 (IDF Spokesperson’s Unit)

الملايين الضرورية لتزويد غزة بالكهرباء ستكون ضئيلة مقارنة بالمليارات التي ستكلفها عملية عسكرية واسعة من ناحية مواد، اجور جيش الاحتياط، دفعات التأمين للمباني والبنية التحتية التي تدمرها حماس، وتراجع السياحة، اضافة الى اهم عامل، الضحايا.

وبالرغم من مشاركتها الاصغر، مصر ايضا لها دور في ازمة الكهرباء، حيث انها توفر حوالي 20 ميغاواط للقطاع عبر خطي كهرباء في رفح. وفي يوم الاثنين، على ما يبدو بسبب شعورها بيأس حماس، عرضت مصر زيادة الكهرباء، مقابل موافقة الحركة على بضعة شروط، وفقا لصحيفة الشرق الاوسط.

والشروط تشمل تسليم حماس 17 رجلا مطلوبا في مصر بتهم ارهاب، وقف تهريب الاسلحة الى سيناء، توفير حماية اضافية للحدود المصرية، وابلاغ القاهرة لدخول المسلحين الى غزة عبر شبكة انفاق حماس.

وفي مسألة الكهرباء، القرار في يد حركة حماس. لدى الحركة اموال، يمكنها استخدامها من اجل تسوية ديونها وضمان التزويد الثابت للكهرباء من اسرائيل والوقود الى القطاع، وتمكين محطة الطاقة المحلية بتزويد السكان بالكهرباء الضروري جدا. ولكن حتى، ترفض الحركة الدفع.

نهاية الانفاق

ولكن السباق الخطير غير نابع من انقطاع الكهرباء فقط.

في وقت لاحق من الصيف، سوف تبدأ وزارة الدفاع بالعمل على حاجز تحت ارضي يهدف لمواجهة تهديد حفر حركة حماس لانفاق هجومية تمتد الى داخل الاراضي الإسرائيلية.

رافعات وآلات أخرى على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع قطاع غزة، 8 سبتمبر، 2016. (AFP/Menahem Kahana)

رافعات وآلات أخرى على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع قطاع غزة، 8 سبتمبر، 2016. (AFP/Menahem Kahana)

وسيمتد الحاجز على طول الحدود التي يصل طولها 60 كلم مع غزة. ويتوقع ان يستغرق بنائه اشهر وان تكون تكلفته 3 مليار شيكل، بينما سيتم استثمار مليار شيكل اخر في تعزيز دفاعات اسرائيل ضد التهديد تحت الارضي.

وكشف رئيس هيئة الاركان غادي ايزنكوت في وقت سابق من العام ايضا امام الكنيست ان الجيش لديه قدرات تمكنه من استهداف الانفاق من الجو.

الفلسطينيون يبحثون عن مخبأ مع تصاعد الرمال والدخان في أعقاب غارة جوية إسرائيلية ضد موقع تابع لحركة ’حماس’ شمال قطاع غزة، 6 فبراير، 2017. (Mohammed Abed/AFP)

الفلسطينيون يبحثون عن مخبأ مع تصاعد الرمال والدخان في أعقاب غارة جوية إسرائيلية ضد موقع تابع لحركة ’حماس’ شمال قطاع غزة، 6 فبراير، 2017. (Mohammed Abed/AFP)

وبينما كانت حماس في الماضي معروفة بترسانتها الصاروخية، التي قامت بإطلاقها على بلدة سديروت والكثير من المناطق الأخرى في جنوب اسرائيل لمدة عقد تقريبا، انها تعتمد اكثر فأكثر على الاتفاق كوسيلة لتهديد اسرائيل.

وفي خطاب في العام الماضي، قال قائد المكتب السياسي للحركة حينها اسماعيل هنية ان الحركة ستعيش بـ”البندقية والنفق”.

ويفترض ان شبكة انفاق حماس تمتد في انحاء قطاع غزة، بالإضافة الى وصولها الاراضي الإسرائيلية، ما يمنح الحركة حصن تحت ارضي يمكنها اطلاق هجمات ضد قوات الامن والمدنيين الإسرائيليين منه.

نفق حماس الذي اكتشفه الجيش الإسرائيلي تحت الحدود مع غزة ويمتد إلى داخل الأراضي الإسرائيلية في 5 مايو، 2016. (IDF Spokesperson’s Unit)

نفق حماس الذي اكتشفه الجيش الإسرائيلي تحت الحدود مع غزة ويمتد إلى داخل الأراضي الإسرائيلية في 5 مايو، 2016. (IDF Spokesperson’s Unit)

وبينما لن يؤثر الحاجز تحت الارضي في الحدود على شبكة الانفاق الداخلية، لنه يهدف لتحييد تهديد الانفاق التي تصل الاراضي الإسرائيلية.

ومع بدء العمل على الحاجز، قد تشعر حماس انها مجبرة استخدام انفاقها قبل انتهاء فعاليتها، وان ترسل مقاتلين لتنفيذ الهجمات.

توسيع الفجوة مع العالم العربي

وبينما وجدت حماس نفسها على حافة الهاوية من ناحية مادية وعسكرية في الماضي، إلا أنه في الوقت الحالي دعمها الخارجي مهدد ايضا.

وفي يوم الاثنين الماضي، اعلنت مجموعة دول سنية، بقيادة السعودية، انها تقطع العلاقات الدبلوماسية وتغلق جميع الحدود مع قطر بسبب دعمها المفترض للإرهاب ونشاطات اخرى لزعزعة المنطقة.

وطالما كانت قطر مصدرا لاستياء اسرائيل.

“من جهة، انها مقربة من الامريكيين. ومن جهة اخرى، انها مقربة من الإيرانيين. احيانا تقف الى جانب السعودية؛ احيانا تكون ضد السعودية”، قال العاد شافيت، مسؤول سابق رفيع في الاستخبارات العسكرية ومكتب رئيس الوزراء”.

الامير القطري الشيخ تميم بن حمد الثاني في الرياض، 21 مايو 2017 (AFP/ MANDEL NGAN)

الامير القطري الشيخ تميم بن حمد الثاني في الرياض، 21 مايو 2017 (AFP/ MANDEL NGAN)

ومع تقسيم الشرق الاوسط على خطوط سنية شيعية (او ربما خطوط سعودية إيرانية)، يبقى ولاء قطر غير واضح.

ولذا في بداية الاسبوع، على ما يبدو بسبب التشجيع الناتج عن كلمات الرئيس الامريكي دونالد ترامب الداعمة خلال زيارته الى الرياض في الشهر الماضي، اجتمعت السعودية مع دول اخرى، تشمل الامارات، مصر والبحرين، من اجل تهذيب قطر وضمها الى الائتلاف السني.

اشخاص ينتظرون شراء الطعام في متجر في الدوحة، 10 يونيو 2017 (AFP/STRINGER)

اشخاص ينتظرون شراء الطعام في متجر في الدوحة، 10 يونيو 2017 (AFP/STRINGER)

لدى السعودية نفوذ كبير على قطر، اكثر من اي دولة اخرى في التحالف السني. وتسيطر السعودية، التي تحيط بقطر من ثلاث جهات، على جميع حدودها البرية، حيث يدخل حوالي 40% من غذاء البلاد الخليجي.

وطالب وزير الخارجية السعودي عادل الجبير من قطر وقف دعمها لحماس والاخوان المسلمين لإن تريد عودة العلاقات مع حلفائها السابقين.

ومن الجدير الذكر ان قطر لا تمول علنا او بشكل مباشر حركة حماس، ولكنها تساعدها بشكل غير مباشر، وتستضيف قيادتها وتدعم سكان غزة ماديا كي تتمكن حماس التركيز على استراتيجيتها العسكرية.

زهناك تقارير تفير بأن قطر مستعدة لطرد بعض المسؤولين في حركة حماس من البلاد، ولكن مدى تنازل القطريين لا زال غير واضحا.

“لا اعتقد أنه سيتم طرد [مسؤول حماس الرفيع خالد] مشعل من قطر”، قال شافيت، وهو باحث شريك في معهد دراسات الامن القومي في جامعة تل ابيب.

وقال شافيت انه مع شدة التهديدات، انه يتوقع ان تخضع قطر بشرعة لمطالب الدول السنية.

ولكن يمكن ان يكون للازمة الدبلوماسية تأثير مزدوج على حماس:

مع استمرار قطع العلاقات، على الارجح ان تفضل قطر – بالرغم من كونها دول غنية – ان تبقي اموالها في الداخل، لإطعام مواطنيها. ما سيصعب على حماس ابقاء سكان غزة راضين. وفي حال خضوع الدوحة في النهاية للضغوطات، سوف تقوم بإنهاء دعمها الواضح اكثر للحركة، ما سيؤثر على حماس مباشرة.

“كل هذه الضغوطات على حماس، من قبل مصر، من قبل قطر… تجبرها على اتخاذ قرار”، قال شافيت.

إذا ماذا سيكون هذا القرار؟ هل ستنتهي اللعبة الخطيرة بصدام دام، جولة حرب رابعة في القطاع المحاصر؟ يبدو ان اسرائيل مستعدة للرهان وان تستمر بمسلكها، معتمدة على حماس بأن ترمش وتحرف عن طريقها.