اضطر وفد دبلوماسي أميركي الى قطع مشاركته الثلاثاء في دورة تدريبية أقيمت في مدينة بيت لحم الفلسطينية جنوب الضفة الغربية، بعد اقتحام مجموعة من المتظاهرين المكان للاحتجاج على زيارتهم.

ودخل محتجون غاضبون مقر الغرفة التجارية في بيت لحم للاحتجاج على وجود الوفد الاميركي بسبب قرار واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ورشقوا بالبندورة سيارة الوفد في اثناء مغادرته، بحسب شريط فيديو انتشر على الانترنت.

وقرر الرئيس الاميركي دونالد ترامب في 6 كانون الاول/ديسمبر الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل والتوجيه بنقل السفارة الأميركية إليها، ما أثار ادانات حازمة من العالمين العربي والاسلامي ومن المجتمع الدولي.

متظاهر فلسطيني يلقي بندورة على مركبة نقلت أعضاء في وفد أمريكي التقى مع رئيس الغرفة التجارية لمحافظة بيت لحم، في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية، 30 يناير، 2018. (AFP Photo/Musa Al-Shaer)

وقال رئيس الغرفة التجارية لمحافظة بيت لحم سمير حزبون ان الوفد كان يشارك في ” دورة في التجارة الرقمية كان فيها محاضر أمريكي ومعه وفد من القنصلية الامريكية في القدس”.

وأوضح حزبون “فوجئنا بدخول عدد من المحتجين الغاضبين الذين كان احتجاجهم غير عادي مما اضطرنا لانهاء الدورة وخروج المدرب الامريكي ومغادرته مع وفد القنصلية الامريكية”.

ناشط فلسطيني يتجادل مع رئيس الغرفة التجارية لمحافطة بيت لحم، سمير حزبون (من اليسار) خلال اجتماع الأخير مع وفد اقتصادي أمريكي في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية، 30 يناير، 2018. (AFP PHOTO/Musa AL SHAER)

ويظهر في شريط الفيديو الذي انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي مجموعة من المحتجين يقتحمون الغرفة مرددين شعارات بينما حملوا لافتات تندد بقرار ترامب.

وكتب على احدى اللافتات “الصهيونية = النازية = الفاشية”.

وغادر الوفد الاميركي الغرفة مسرعا، بينما رشق المتظاهرون ما بدا انه بندورة على سياراتهم، وقام شخص بركل احدى السيارات.

تشهد العلاقات الفلسطينية الاميركية توترا شديدا منذ قرار ترامب الذي انهى عقوداً من الدبلوماسية الاميركية المتريثة، وأكد الفلسطينيون انه ليس بامكان الولايات المتحدة لعب دور الوسيط في عملية السلام.

متظاهر فلسطيني يركل سيارة نقلت أعضاء وفد اقتصادي أمريكي في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية، 30 يناير، 2018. (AFP Photo/Musa Al-Shaer)

وقامت واشنطن بتجميد 65 مليون دولار اميركي مخصصة لوكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا).

وكان ترامب هدد اوائل الشهر الجاري بقطع المساعدات المالية عن الفلسطينية في تغريدات على موقع تويتر، متهما اياهم برفض التفاوض مع اسرائيل.