طرد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس السبت نائب البرلمان جهاد طملية من حركة “فتح”، وفقا لما ذكرته وكالة “وفا” الفلسطينية الرسمية للأنباء.

وكان طملية قد فاز بمقعد في المجلس التشريعي الفلسطيني في الإنتخابات التي أجريت في عام 2006 كممثل عن منطقة رام الله والبيرة. على قائمة المناطق في الإنتخابات التمهيدية، حل ثانيا بعد مروان البرغوثي صاحب الشعبية الكبيرة، والذي يُعتبر خليفة محتملا لعباس لرئاسة السلطة الفلسطينية، على الرغم من أنه معتقل في السجن الإسرائيلي بعد إدانته بعدد من تهم القتل والإرهاب.

في حين أن حركة “فتح” لم تقدم تفسيرا لطرد طملية، لكن الخطوة جاءت في أعقاب مؤتمر نظمه النائب يوم السبت في مخيم الأمعري، الذي يقع في رام الله، يهدف إلى “وحدة الحركة”. بعض الجهات اعتبرت الحدث محاولة لتخفيف التوتر مع خصم عباس الرئيسي محمد دحلان.

طرد النائب كان بتوصية قدمتها لجنة مكافحة التجنح، التي كانت قد استُخدمت في الماضي لإضغاف نفوذ دحلان.

وقال طملية لموقع “صوت الوطن” الإخباري الفلسطيني بأن الوحدة في صفوف جميع فصائل فتح هي أمر ضروري قبل المؤتمر العام السابع للحركة. خلال المؤتمر العام، والذي من المقرر أن يُعقد قبل نهاية عام 2016، ستتخذ الحركة قرارات بشأن جميع السياسات والقضايا الداخلية الرئيسية.

بحسب “صوت الوطن”، فإن عددا من قادة “فتح” الذين حضروا المؤتمر مقربون من دحلان. في عام 2015، قال طملية لتايمز أوف إسرائيل: “من الواضح أن لدحلان علاقات ودية مع الناس هنا في المخيم”.

دحلان، الذي كان أحد أبرز أعضاء الحركة ويُعتبر خليفة محتملا آخر لعباس، كان قد طُرد من قطاع غزة في عام 2011 بعد خلاف مع عباس. حتى أن رئيس السلطة الفلسطينية كان قد لمح بأن دحلان، الذي يقيم في الوقت الحالي في الإمارات ولكن يحافط على علاقات قوية في الأراضي الفلسطينية، قد يكون قام بتسميم القائد الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في عام 2004.

مؤخرا مارس قادة عرب – وخاصة في ما تُسمى باللجنة الرباعية العربية التي تضم الأردن ومصر والإمارات والسعودية – ضغوطا على عباس لرأب الصدع داخل “فتح” والتصالح مع دحلان.

حتى الآن لم يبدي عباس إستعداد للترحيب بعودة دحلان من جديد، وحتى أنه انتقد على نحو غير معهود “العواصم [العربية]” في سبتمبر، حيث قال: “لا أحد يملي علينا أي موقف أو فكرة”.

ساهم في هذا التقرير آفي يسسخاروف.