صوت مجلس وزراء الحكومة يوم الأحد لصالح دعم مشروع قانون يسمح لوزيرة الثقافة بوقف تمويل المنظمات الثقافية “التي تعمل ضد مبادئ الدولة”.

قرار اللجنة الوزارية للتشريع يعني أن التشريع، الذي اقترحته وزيرة الثقافة ميري ريغيف وبدعم من وزير المالية موشيه كحلون، سيتم تسريعه للتصويت أمام كامل الحكومة قبل طرحه في الكنيست كمشروع قانون حكومي.

إن ما يسمى بـ”قانون الولاء الثقافي” سيسمح للحكومة بسحب التمويل من المنظمات أو الأحداث التي تتضمن: إنكار أن دولة إسرائيل هي دولة يهودية وديمقراطية؛ التحريض على العنصرية، العنف، أو الإرهاب؛ دعم الكفاح المسلح أو أعمال الإرهاب ضد إسرائيل من قبل دولة معادية أو جماعة إرهابية؛ إحياء مناسبة يوم استقلال إسرائيل كيوم حداد؛ أو أي عمل من أعمال تدمير العلم الإسرائيلي أو أي رمز للدولة.

في حين أن وزارة المالية هي المسؤولة في الوقت الحالي عن القرارات النهائية بشأن حجب مثل هذا التمويل الممنوح من الدولة، فإن مشروع قانون ريغيف سينقل النفوذ الكامل على ميزانيات الفنون إليها شخصيا.

المدعي العام أفيحاي ماندلبليت يتحدث في مؤتمر لأخبار حداشوت في القدس يوم 3 سبتمبر 2018. (Yonatan Sindel / Flash90)

وكان المدعي العام أفيحاي ماندلبليت قد أوقف مشروع القانون في البداية، محذرا من أنه يشكل “خطرا جسيما على حرية التعبير”، لكنه سمح بإجراء تصويت على شرط إجراء تغييرات قبل تصويت الحكومة، وفقا لما ذكرته صحيفة كالكاليست الإقتصادية.

وردا على تصويت اللجنة، قالت ريغيف إن حرية التعبير ليست بلا حدود.

“إن حرية التعبير هي ضوء موجه لنا وقيمة مركزية في حياة دولة إسرائيل كدولة ديمقراطية، لكن الحفاظ على حرية التعبير لا يسمح بالتحريض ضد دولة إسرائيل اليهودية والديمقراطية”، قالت في بيان.

ومن جهته، إنتقد مشرعون يساريون الموافقة الوزارية على مشروع القانون.

وقالت زعيمة المعارضة في الكنيست تسيبي ليفني إن “المطالبة بالولاء في الفن خطوة أخرى لإسكات التعبير وإجبار الثقافة على أن تكون لسان حال الحكومة”.

وقالت رئيسة حزب (ميرتس) تمار زندبيرغ إن ريغيف “تريد أن تصبح رئيسة الرقابة ورئيسة شرطة الفكر – إنها لا تعمل من أجل تعزيز الثقافة، ولكن من أجل قمع حرية الإبداع والفكر الحر”.

كما انتقد رئيس بلدية تل ابيب رون خولداي الاقتراح يوم الأحد وتعهد بتقديم دعم من ميزانية البلدية في مدينته للفنون بسبب وقف التمويل الناتج عن القانون.

“هذا اقتراح لإسكات النقاد من جانب حكومة لا تفهم أنه بدون حرية التعبير لن تكون هناك ثقافة هنا على الاطلاق”، قال خولداي في بيان.

وهددت ريغيف لخفض التمويل الحكومي للإنتاج الثقافي والمنظمات التي تعتبرها غير وفيّة للدولة اليهودية منذ توليها منصب وزيرة الثقافة في أعقاب انتخابات عام 2015.

قبل عامين، خرجت من حفل جوائز أوفير – بمثابة جوائز الأوسكار الإسرائيلية – عندما تمت قراءة قصيدة للشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش، لأن عمله يحتوي على اعتراضات على وجود دولة يهودية.

المسرح العربي العبري في يافا، 28 اكتوبر 2011 (CC BY-SA Itzuvit, Wikimedia commons)

كما قامت بنقد فيلم “فوكستروت” الذي حظي بشهرة كبيرة في العام الماضي باعتباره تشهيرا لإسرائيل. إن قصة الأهل الذين يحزنون على فقدان ابنهم مجازية إلى حد كبير، لكن ريغيف أصرت على أن الفيلم – الذي يتضمن مشهدا لجنود الجيش الإسرائيلي يرتكبون جريمة حرب – يرقى إلى “جلد الذات والتعاون مع الرواية المعادية لإسرائيل”. طلبت ريغيف من صناديق الأفلام الإسرائيلية تقديم معلومات تفصيلية عن عملية الموافقة على الأفلام، في محاولة لقمع التمويل الحكومي للأفلام التي تنتقد سياسات الحكومة الإسرائيلية.

في وقت سابق من هذا الشهر، طلبت ريغيف من وزارة المالية دراسة تمويل مهرجان حيفا السينمائي الدولي بسبب عرض الأفلام “التخريبية”. أفاد موقع “والّلا” الإخباري أن الفيلمين اللذين استقطبا غضب الوزيرة كانا “في الخارج”، الذي يحكي قصة جندي سابق في الجيش الإسرائيلي الذي ينضم إلى منظمة يمينية تحاول أن تضر بسمعة نشطاء حقوق الإنسان، و”أحلام عكا” “الذي يصور علاقة حب بين يهودي وعربية في عهد الانتداب البريطاني.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في اعداد هذا التقرير.