طلبت محكمة تركية من خبراء تحليل شخصية “غولوم” من سلسلة أفلام”ملك الخواتم” (Lord of the Rings) لتقرر ما إذا كان ينبغي سجن طبيب لتشبيهه الرئيس رجب طيب أردوغان بشخصية الفيلم، بحسب ما ذكرت تقارير الأربعاء.

ويواجة بيلجين سفيتسي عقوبة بالسجن لمدة عامين ل”إهانة” الرئيس بعد أن شارك على الإنترنت صورا قارن فيها بين أردوغان وغولوم، وهو مخلوق نحيف وشاحب ذات شخصية منقسمة بين الخير والشر في سلسلة روايات الكاتب جي ار ار تولكين وسلسلة الأفلام الناجحة.

بعد أن لم تتمكن من إتخاذ قرار ما إذا كان أردوغان بالفعل يشبه غولوم، طلبت المحكمة في محافظة أيدين غربي البلاد من مجموعة من الخبراء – تضم أكاديميين إثنين وطبيبين نفسيين وكذلك سلطة أفلام سينمائية – تحديد ما إذا كانت المقارنة بمثابة إهانة، وفقا لما ذكرته صحيفة “ميليات”.

واتخذ القاضي القرار بعد أن أقر بأنه لم يشاهد سلسلة الأفلام، التي تستند على الرواية ومن إخراج بيتر جاكسون، كاملة.

يوم الخميس دافع مخرج الفيلم بيتر جاكسون وكاتبة السيناريو فران وولش عن سيفتسي.

وقال الإثنان في بيان صدر الخميس، بحسب صحيفة “الغارديان”، “إذا كانت الصور… هي في الواقع التي تشكل أساس هذه الدعوى التركية، فبإمكاننا أن نقول بشكل قاطع – لا تظهر في أي منها الشخصية المعروفة بغولوم. كل هذه الصور هي لشخصية تُدعى سميغول”، في إشارة منهما إلى الأنا الأخرى للشخصية.

“سميغول هو شخصية مرحة ولطيفة. سميغول لا يكذب ولا يخادع أو يحاول التلاعب بالآخرين. إنه ليس بشرير أو متآمر أو خبيث – هذه السمات الشخصية تعود لغولوم، الذي لا ينبغي الخلط بينه وبين سميغول. سميغول لن يحلم أبدا ببسط سيطرته على من هم أضعف منه. فهو ليس متنمرا. في الواقع هو محبب جدا”.

وكان سيفتسي قد أُقيل من المستشفى الذي يعمل فيه وبعد ذلك بوقت قصير تم إعتقاله لمشاركته صورا شبه فيها تعابير وجه لأردوغان خلال تناوله الطعام والتعبير عن مفاجأته ودهشته بتعابير وجه لغولوم.

وتأتي هذه القضية وسط تصاعد المخاوف حول الإزدياد في عدد الصحافيين والمدونين وأشخاص عاديين الذين يتم تقديمهم للمحكمة بتهم إهانة أردوغان ومسؤولين كبار آخرين.

في قضية أخرى حازت على الكثير من الإهتمام، تم تقديم عارضة الأزياء وملكة جمال تركيا السابقة ميرفي بويو كساراج للمحاكمة في شهر مايو بتهمة إهانة الرئيس.

في الأسبوع الماضي، تم إعتقال إثنين من أبرز الصحافيين في تركيا – رئيس تحرير صحيفة “جمهوريات” كان دوندار ورئيس مكتب الصحيفة في أنقرة إردم غول – بتهم التجسس في قضية أثارت إهتماما عالميا.