قال عضو الكنيست طالب أبو عرار (القائمة العربية الموحدة) لناشط يهودي يوم الجمعة أن الحرم القدسي ليس مقدسا لليهود، ولا يجب السماح لهم بزيارة الموقع.

وكتب أبو عرار في بريد إلكتروني وجهه لتوم نيساني (الرابط العبري)، الذي قام بكتابة رسالة إلى أعضاء الكنيست للشكوى من أن الموقع كان مغلقا أمام اليهود في الأسبوع الماضي من قبل السلطات الإسرائيلية كإجراء لمنع الإحتكاك مع الفلسطينيين في الموقع: “يجب إغلاقه طوال الوقت أمام اليهود لأنه لا يوجد لهم ما يفعلونه هناك”.

في رسالة بإسم “طلاب من أجل جبل الهيكل”، كتب نيساني إلى أعضاء الكنيست طالبا منهم “العمل مع الشرطة والحكومة لتصحيح الظلم”.

وكتب نيساني على موقع فيسبوك يوم السبت: “كتبت قبل السبت لكل أعضاء الكنيست ال-120 لأطلعهم على الظلم المتكرر في إغلاق جبل الهيكل (الحرم القدسي) أمام اليهود والسياح، والذي حدث من دون شرح ومن دون سابق إنذار”.

وأضاف نيساني، مرفقا صورة للبريد الإلكتروني الذي أرسلة أبو عرار: “هذه الطريقة التي إختار عضو كنيست في دولة إسرائيل، طالب أبو عرار، الرد بها بعد وقت قصير”، وتابع قائلا: “بحسب رأيه، إذا ولدتُ يهوديا فلا حق لي في الذهاب إلى مجمع جبل الهيكل”.

وكتب نيساني: “طالما إستمرت دولة إسرائيل بالسماح بإنكار أسسها ووجودها، سيواصلون تقويض سيادتها وإلحاق الضرر بمستقبلها. لا مزيد من غض الطرف، لا مزيد من العنصرية”.

وأكد أبو عرار لتايم أوف إسرائيل يوم الإثنين كتابته لهذه الرسالة.

وقال: “المسجد الأقصى، الذي يمتد على مساحة 144 دونم، هو موقع مقدس للمسلمين، وليس لليهود. على اليهود العثور على مواقعهم المقدسة في أماكن أخرى حتى وصول المسيح، كما يقول الحاخامات. أنا لا أعترف بإسم جيل الهيكل، لا يوجد لليهود ما يبحثون عنه هناك”.

وشهد الموقع إشتباكات متكررة بين محتجين فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية حول زيارة اليهود إلى المكان، خاصة خلال عيد السوكوت اليهودي هذا الأسبوع.

يوم الإثنين، تحصن عشرات المحتجين العرب، معظمهم من الشبان، في مسجد الأقصى في الحرم القدسي.

وأحاطت الموقع قوات الشرطة إسرائيلية، التي داهمت المكان قبل السابعة صباحا بعد الحصول على معلومات أفادت بأن نشطاء فلسطينيين قاموا بجمع الحجارة، ووضع حواجز أسلاك شائكة تحضيرا لهجمات مخططة ضد زوار يهود إلى الموقع.

عند دخول عناصر الشرطة الموقع صباح الإثنين، قام المحتجون بإلقاء الحجارة والقنابل الحارقة بإتجاهها، وفقا لما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية. وتم دفع المحتجين إلى داخل المسجد، حيث تحصنوا هناك محاطين من قبل قوات الشرطة، وأزالت الشرطة عدد من الحواجز في الموقع، بما في ذلك أسلاك شائكة.

وتم فتح الموقع للزوار اليهود في الساعة 7:30 صباحا.

وكان الموقع قد أغلق أمام الزوار اليهود، ولكن أُعيد فتحه صباح الإثنين.

وقال أبو عرار: “تتسبب إسرائيل كل يوم بصراع وإستفزازات غير ضررورية من خلال السماح لليهود بالصعود إلى هناك”، وأضاف: “أنا أعرف وأؤمن بأنه مسجد الأقصى، مقدس للمسلمين وليس لليهود. يحب إغلاق باب المغاربة [الذي من خلاله بإمكان غير المسلمين دخول الموقع] أمام اليهود”.

إذا كان هناك “إحتمال 1% بأن الموقع قد يكون مقدسا لليهود، ما كنت سأتدخل. هناك الكثير من الأماكن المقدسة لليهود حيث لا نتدخل هناك، ولكن هذا الموقع مقدس للمسلمين. دخول اليهود إليه يعمل على تأجيج المنطقة. لا نرغب بصراع” كما قال أبو عرار.

في هذه الأثناء، قام عضو الكنيست موشيه فيغلين من الليكود بزيارة الموقع يوم الإثنين ودعا إلى تفريق المحتجين.

وكتب: “يجب تطهير جبل الهيكل من الغوغاء المتوحشين تماما، الذين لا يجب السماح لهم بموطئ قدم أو اللجوء إلى أماكن مقدسة”، في إشارة منه إلى الجزء الجنوبي من الموقع حيث يتحصن المحتجون.

وكتب فيغلين على فيسبوك أنه بالرغم من الإحتجاجات: “يصعد المئات من اليهود أخيرا إلى الجبل بسعادة”، وتابع قائلا: “من خلالهم، سيتم إستعادة السيادة الكاملة على الجبل إلى شعب إسرائيل، وستدعو دولة إسرائيل كل يهودي إلى الذهاب والصلاة هناك”.