سوف تطبق وزارة الداخلية إجراء يطرد طالبي اللجوء إلى دول طرف ثالث في أفريقيا، أو في حال رفضهم لذلك، بسجنهم لفترة غير محدودة.

حتى الآن، قامت السلطات الإسرائيلية بالضغط على طالبي اللجوء – أو “المتسللين غير القانونيين”، كما تسميهم الحكومة – معظمهم من السودانيين أو الاريتريين، لمغادرة الدولة اليهودية عن طريق وسائل عدة، منها الإعتقال بمنشآت مخففة الأمن ومحفزات مثل المنح المالية وتذاكر طيران مجانية إلى أوطانهم.

لم يتم ترحيل أي طالب لجوء بدون توقيعه على تصريح أنهم يغادرون إسرائيل من إرادتهم.

ولكن القانون الجديد يسعى لترحيل طالبي اللجوء المحتجزين في مركز حولوت، مع أو بدون موافقتهم، لدول طرف ثالث في أفريقيا التي لم يتم الإعلان عنها حتى الآن. قال مصدر لم يتم ذكر اسمه لصحيفة هآرتس يوم الثلاثاء، أنه على الأرجح  ستكون رواندا وأوغندا.

حولوت هي منشأة “مفتوحة” في جنوب إسرائيل التي تحتوي حاليا على حوالي 2,500 طالب لجوء. على السجناء أن يسجلوا حضورهم في ساعات الصباح والمساء، ولكنهم يستطيعون مغادرة المكان خلال ساعات النهار. مدة الإحتجاز القسوة في المنشأة هي 20 شهرا حسب القانون.

في بداية الأمر، لن يتم ترحيل اللاجئين الذين لن يتم معالجة طلبهم للجوء بعد حتى تقوم محكمة بالنظر بقضيتهم.

رفض المغادرة يؤدي لسجن غير محدود في سجن “سهارونيم”، بالقرب من الحدود مع مصر.

وقال وزير الداخلية جلعاد إردان، أن اللاجئين المرحلين سيكونون آمنين في دول الطرف الثالث، حيث لم يواجهوا عقوبات بسبب تهم الإنشقاق أو بسبب السفر إلى إسرائيل، المعتبرة دولة عدو في السودان، والتي لا يوجد بينها وبين أريتريا علاقات دبلوماسية.

“ستشجع هذه الخطوة المتسللين على مغادرة إسرائيل بطريقة آمنة ومحترمة، وسوف تحقق إلتزاماتنا اتجاه سكان إسرائيل وجنوب تل أبيب، الذين سيتمكنون من العودة إلى نسيج الحياة الذي اعتادوا عليه”، قال إردان للقناة الثانية يوم الثلاثاء.

مضيفا: “سوف يتم التعامل معهم بإنصاف في الدول التي سوف تستوعبهم”.

تلقى مشروع القانون دعم من وزارة العدل والنائب العام يهودا واينشتين، بالرغم من أن المصادر تشير إلى أنه لن يتم اتخاذ أي خطوة رسمية حتى تعيين وزير داخلية جديد بعد انتخابات هذا الشهر.

أشارت السلطات إلى أن إسرائيل سوف تمول تذاكر الطيران وإقامة ومصاريف مؤقتة لجميع المرحلين.

سوف يتم منح الموافقون على المغادرة 30 يوما لتدبير شؤونهم. وسيواجه الرافضين محاكمة قد تؤدي إلى السجن، وفقا لتصريح صدر عن وزارة الداخلية.

الترحيل إلى دولة طرف ثالث غير مسبوق في العالم الغربي. وقعت إيطاليا واستراليا على اتفاقيات مشابهة مع دول طرف ثالث -إيطاليا مع ليبيا واستراليا مع مليزيا – ولكن تم رفض الإقتراحين في المحاكم المحلية. في كلا الحالتين، حكمت المحاكم أن الإقتراح يتعارض مع القانون الدولي ومع معاهدة الأمم المتحدة من عام 1951 حول اللاجئين – التي إسرائيل شريكة بها.

حتى الآن، إسرائيل اعترفت فقط بأربعة اريتريين وسودانيين كطالبي لجوء رسميين، من أصل 5,573.

بحسب قرار للمحكمة العليا في سبتمبر 2014، احتجاز طالبي اللجوء لمدة غير محدودة هو غير دستوري، وحكمت المحكمة بإغلاق منشأة حولوت حتى موعد 22 ديسمبر. ومنحت المحكمة الحكومة ثلاثة أشهر للعثور على سياسة بديلة قبل إلغائها للقانون.

نظرا لهذا القرار، ادخل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالشراكة مع وزير الداخلية بعض التعديلات على القانون في شهر نوفمبر تحدد مدة احتجاز طالبي اللجوء لمدة 20 شهرا بدون محكمة – تغيير يسمح فعليا بالحفاظ على حولوت مفتوح.

خلال عام 2014، غادر 8,500 لاجئ في إسرائيل الدولة من إرادتهم، 7,000 منهم اتجهوا إلى موطنهم، و1,500 إلى دول أخرى منحتهم مكانة لاجئين. بعضهم اشتكوا من الإنتهاكات القاسية التي واجهوها عند عودتهم إلى بلادهم.