سوف ترسل المحكمة الجنائية الدولية طاقم محققين الى اسرائيل حتى نهاية الشهر الجاري للتحقيق بادعاءات فلسطينية حول ارتكاب اسرائيل جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وضمن تحقيقا اوليا للتحقيق بادعاءات الفلسطينيين، سوف يصل طامم المحققون في 27 يونيو وسيحاولون تحديد إن كان هناك ادلة كافية على ارتكاب جرائم تقع تحت صلاحية المحكمة، بحسب تقرير لصحيفة هآرتس الخميس، مشيرا لمصادر فلسطينية.

وقال مكتب المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية بتصريح ان هذه الرحلات للمحققين شائعة وليست خارجة عن القاعدة.

“ضمن نشاطات التحقيق الأولي، يجري مكتب المدعي العام زيارات ميدانية، كما فعل بالماضي بحالات اخري ضمن التحقيق الأولي”، ورد بالتصريح. “منذ البداية، قالت المدعية بوضوح انه لن يتم التعامل مع الاوضاع في فلسطين بصورة مختلفة عن الحالات الاخرى. ولهذاـ ينظر المكتب، بحسب الاجراءات الاعتيادية، بزيارة الى المنطقة خلال تحقيقه الأولي. وخلافا للتقارير الإعلامية، لم يتم تحديد موعد وهناك حاجة للمزيد من التخطيط”.

وقد تقرر المحكمة النظر بجرائم فلسطينية مزعومة في حال أدت المراجعة الى تحقيق كامل.

المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (Vincent van Zeijst/Wikimedia Commons/File)

المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (Vincent van Zeijst/Wikimedia Commons/File)

وحتى إن تقرر المحكمة اطلاق تحقيق كامل، قد يطالب مجلس الأمن الدولي المحكمة بتأجيل الاجراءات حتى عامين، ورد بالتقرير.

واشارت صحيفة هآرتس الى مصادر فلسطينية تدعي ان كل من روسيا والصين الاعضاء بمجلس الأمن قالا انهم سيستخدما الفيتو لمعارضة تأجيل التحقيق.

وقال مسؤول اسرائيل غير مسمى ان التطورات لا تدل على اعطاء المحكمة اهتماما خاصا للتحقيق.

“لا شيئ يدل على تقدم التحقيق او سرعته”، قال واشار الى ان اسرائيل سوف تراجع طلب الطاقم في الايام المقبلة.

“سوف ننظر الى كل طلب للزيارة ونأخذ بالحسبان جميع العوامل المتعلقة، ومن ضمنها موقف اسرائيل ان فلسطين ليست دولة ولهذا لا يوجد للمحكمة صلاحية النظر بالشكوى الفلسطينية”، قال المسؤول وفقا للصحيفة.

 المدعية في المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا (CC BY-SA 3.0, Max Koot Studio/Wikimedia)

المدعية في المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا (CC BY-SA 3.0, Max Koot Studio/Wikimedia)

وتأتي الانباء عن زيارة المحكمة الجنائية الدولية بينما يتهيأ الفلسطينيون لتقديم ملفان حول جرائم اسرائيلية مزعومة لرئيسة المحكمة فاتو بنسودا.

وسوف يقدم وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الملفات بشكل شخصي لبنسودا في 25 يونيو، في لاهاي، حيث يقع مقر المحكمة. وقالت مصادر انه لا يوجد اي اهمية لتوقيت الرحلة القريب من زيارة طاقم المحكمة الى اسرائيل، مشيرين الى ان المالكي وضع مخططات السفر في بداية الشهر.

وتهدف الملفات لسماعدة بنسودا باتخاذ قرار حول ترقية التحقيق الاولي الى تحقيق شامل بالنشاطات الاجرامية. وقرار اطلاق تحقيق شامل يمكنه ان يصدر فقط من قبل قضاة في القسم السابق للمحاكمة في المحكمة.

وانضمت السلطة الفلسطينية رسميا إلى المحكمة الجنائية الدولية في 1 أبريل، بعد توقيعها على معاهدة تأسيس المحكمة، نظام روما الأساسي، في ديسمبر الماضي. على الرغم من أن إسرائيل ليست عضوا في المحكمة، بالإمكان تقديم دعاوى ضد أفراد إسرائيليين بشبهة إرتكاب جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية للمحكمة. في شهر يناير، فتحت المدعية العامة للمحكمة فاتو بنسودا تحقيقا في جرائم حرب مزعومة إرتكبتها إسرائيل خلال الحرب الأخيرة في غزة في الصيف الفائت.

وكانت إسرائيل قد وصفت إنضام الفلسطينيين إلى المحكمة بـ”المخزي”، وحذر رئيس حكومتها، بنيامين نتنياهو، من أن ذلك يحول المحكمة الجنائية الدولية “إلى جزء من المشكلة وليس جزءا من الحل”. في هذه الأثناء، بدأت منظمات غير حكومية إسرائيلية بجمع معلومات تجريمية عن قادة فلسطينيين كإجراء رادع في المحكمة الجنائية الدولية.