تواصل مكتب وزيرة الثقافة ميري ريغيف مع امرأة اتهمت بيني غانتس بالتحرش الجنسي اسابيع قبل حديثها عن الاتهامات ضد غانتس علنا يوم الاربعاء.

وساعد افراد في طاقم ريغيف الامرأة، نافا جيكوبس، على التواصل مع صحافي قبل حوالي شهر، بينما كانت تحاول نشر ادعاءاتها، بحسب تقرير نشره موقع “واللا” يوم الخميس.

وكتبت جيكوبس في منشور على الفيسبوك ان غانتس تعرى امامها قبل حوالي 40 عاما، عندما كانت تبلغ من العمر 14 عاما وهو كان اكبر منها ببضع سنوات. ونفى غانتس تماما الادعاءات، قائلا ان دوافع الاتهام سياسية بوضوح، وانه سوف يتخذ اجراءات قانونية ضد جيكوبس.

وهناك منافسة شديدة بين حزب ريغيف، “الليكود”، وحزب غانتس “ازرق ابيض” في الاستطلاعات، ويتوقع ان يفوز احد الحزبين في الانتخابات القادمة.

وأكد مكتب ريغيف على علم طاقم الوزير بأمر ادعاءات جيكوبس ومساعدتها على التواصل مع صحفي.

نافا جيكوبس (Facebook)

وقبل حوالي شهر من نشر جيكوبس لمنشورها، لمح الناطق باسم ريغيف، ايلي سباتي، الى ادعاءات جيكوبس في شبكات التواصل الاجتماعي، بحسب تقرير “واللا”.

وردا على منشور لحزب غانتس، كتب سباتي في 31 يناير، “على فكرة: قريبا جدا، من الشخص الذي كشف عن عضوه الذكري امام فتيات في كفار هياروك؟”

كفار هياروك هي المدرسة التي وقعت فيها الحادثة المزعومة.

ردا على “واللا”، أكد مكتب ريغيف أنه كان على علم بادعاءات جيكوبس، التي تقيم حاليا في نيويورك، ضد غانتس.

وقال مكتب ريغيف “قبل نحو شهر توجهت جيكوبس إلى مساعدة الوزيرة، التي التقت بها صدفة في نيويورك. طلبت منها التحدث مع الوزيرة ريغيف حول مسألة شخصية تتعلق بتحرش جنسي. الوزيرة ريغيف لم تتحدث معها وردت عليها من خلال مساعدتها”.

وأضاف مكتب الوزيرة في رده “اقترحت عليها تقديم شكوى لسلطات القانون. جيكوبس طلبت من المساعدة ايصالها بمراسل من القناة 12 من أجل سرد قصتها الشخصية، وقام المساعدة والمتحدث بالربط بينها ومن بين المراسل الصحفي”.

بعد أن تم إجراء الاتصال، تواصل المراسل الصحفي وجيكوبس مباشرة. ولم تقم القناة 12 بنشر أي من المزاعم؛ وحتى الآن لم يتضح سبب ذلك. يوم الأربعاء نوقشت الإدعاءات بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن تم نشرها في وسائل الإعلام المركزية فقط بعد قيام غانتس بنفيها.

وأكدت جيكوبس لموقع واللا أنها كانت على اتصال بأحد أعضاء طاقم ريغيف، وقالت إنها لم تكن تعرف الوزيرة ريغيف شخصيا ولم تقم بالتواصل معها.

رئيس حزب ’الصمود من أجل إسرائيل’، بيني غانتس، يتحدث في مؤتمر صحفي في تل أبيب، 19 فبراير، 2019. (Tomer Neuberg/Flash90)

ردا على تقرير واللا، قال حزب غانتس (أزرق أبيض) إن “الكشف عن العلاقة بين مكتب ميري ريغيف والشكوى الكاذبة التي أدلت بها نافا جيكوبس يتطلب إجراء تحقيق جنائي على الفور”.

وأضاف الحزب “هناك نهج يتبعه [رئيس الوزراء بنيامين] نتنياهو وريغيف حيث لا توجد فيه أي حدود ولا شيء مقدس باستثناء بقائهما السياسي. إننا نؤمن بأن الجمهور سيبين لهما أنه سئم من نظام نتنياهو-ريغيف”.

في منشورها على فيسبوك الذي شرحت فيه مزاعمها، قالت جيكوبس إن غانتس اقترب منها في حظيرة، وقام بفك سحاب سرواله وتعرى أمامها ما أشعرها أنها في خطر، قبل أن يظهر صديق ويبعده عنها. وقالت في المنشور إن الحادثة “دمرت حياتي”.

وافاد تقرير للقناة 13 حول الحادثة انه لم يتم العثور على ادلة تدعم الاتهامات.

في منشورات أخرى، أعربت جيكوبس عن دعمها لنتنياهو ومعارضتها لشريك غانتس في رئاسة حزب “أزرق أبيض”، رئيس حزب “يش عتيد”، يائير لابيد.

متحدثة لإذاعة الجيش صباح الخميس، قالت جيكوبس إنها متمسكة بأقوالها.

وقالت في مقابلة اتسمت بالانفعال “شعرت بالخجل وما كان ينبغي أن أشعر بالخجل. أنا الضحية هنا. أنا مصممة على حقيقتي حتى لو وقفت لوحدي”.

ردا على سؤال حول سبب انتظارها لعشرات السنين قبل أن تروي قصتها، على الرغم من مسيرة غانتس الطويلة أمام أعين العامة، قالت جيكوبس إنها شعرت بالانزعاج من رؤية صور غانتس في كل مكان بعد “عدم متابعة أخباره كثيرا” في الماضي، وأضافت أنها عانت من القلق والفيبرومالغيا (الألم العضلي الليفي) نتيجة للحادثة.

وقالت جيكوبس “عندما تتحدث عن التحرش الجنسي، فأنت لا تعرف كيف سينفجر، وما إذا كان سيكون قويا أو أقل قوة. لا يمكنك تفسير ذلك إذا لم تمر بالتجربة بنفسك”، وأضافت “عندما أصبح رئيس لهيئة أركان الجيش الإسرائيلي شعرت أيضا بالغثيان، ولكن عندما يصبح الرجل رئيسا للوزراء، فهذين أمرين مختلفين”.