تم تعليق جميع الرحلات من وإلى مطار بن غوريون لمدة قصيرة في وقت متأخر من ليلة الخميس بعد أن ضلت طائرة مسيرة مدنية طريقها ودخلت إلى المجال الجوي التابع للمطار، متسببة ب”خطر مباشر على الطائرات”، بحسب ما أعلنت سلطة المطارات صباح الأربعاء.

وتم رصد الطائرة بدون طيار في الساعة 11:45 ليلا، ما دفع إلى إغلاق فوري للمجال الجوي لمطار بن غوريون وتأخير وصول وإقلاع الطائرات لمدة 15 دقيقة، وفقا لما جاء في بيان صادر عن السلطة.

وتم إرسال قوى الشرطة والأمن للعثور على مالك الطائرة المسيرة.

وجاء في البيان إن “ظاهرة دخول طائرات مسيرة للمجال الجوي للمطار تشكل خطرا مباشرا على الطائرات وعلى سلامة السفر الجوي”.

صورة للتوضيح: طائرة مسيرة بواسطة جهاز تحكم مجهزة بكاميرا، 18فبراير، 2015. (Moshe Shai/FLASH90)

في شهر نوفمبر الماضي، تم تعليق الرحلات لمدة قصيرة بعد أن رصد قائد طائرة كان يقوم بهبوط في مطار بن غوريون طائرة مسيرة بالقرب من مدرج الطائرات. في عام 2015 تم تجنب كارثة في المطار في اللحظة الأخيرة عندما اقتربت طائرة بدون طيار من طائرة قادمة للمطار، ما أجبر طائرة الركاب على ضبط مسارها.

بعد أن أصبحت الطائرات المسيرة أكثر قوة وشيوعا وأصبحت متوفرة بأسعار معقولة، فشلت أجهزة الأمن والهيئات التنظيمية الإسرائيلية في مواجهة التهديدات التي تشكلها هذه التكنولوجيا، التي أحدث تغييرا في العالم، على سلامة الجمهور، بحسب ما جاء في تقرير لمراقب الدولة في الشهر الماضي.

مراقب الدولة يوسف شابيرا يحضر عرض تقرير مراقب الدولة في الكنيست، 1 نوفمبر، 2016. (Yonatan Sindel/Flash90)

الطائرات المسيرة الصغيرة، التي كانت يوما جهازا باهظ الثمن ومعقدا، أصبحت واسعة الانتشار في غضون سنوات قليلة. بحسب سلطة الطيران المدني، يمتلك الإسرائيليون في الوقت الحالي نحو 20,000 طائرة مسيرة تُستخدم في كل المجالات من تصوير فيديوهات من الجو في حفلات زفاف وصولا إلى مساعدة طواقم الإنقاذ للعثور على أشخاص محاصرين في مبان منهارة.

ولكن أصبح أيضا من السهل على الإرهابيين والمجرمين الوصول إلى هذه الطائرت من دون طيار لاستخدامها في التخطيط لتنفيذ جرائم.

على الرغم من عمله على ايجاد حل للمشكة منذ أكثر من عام، لكن الجيش لم ينجح حتى الآن في التوصل إلى نهج شامل لمعالجة التهديد، بحسب ما جاء في تقرير مراقب الدولة.

في حين أنه يُتوقع من الجيش الإسرائيلي مواجهة الطائرات المسيرة التي تقوم تنظيمات متطرفة بإطلاقها، ولكن ليس من الواضح من هو جهاز الأمن المسؤول عن الطائرات المسيرة التي يطلقها الإسرائيليون داخل إسرائيل. الجيش يرى أن الشرطة هي المسؤولة عن هذا المجال، لكونه مسألة مدنية، في حين أن الشرطة ترى ان الجيش هو المسؤول عن تأمين المجال الجوي للبلاد.