اطلقت طائرة عسكرية اسرائيلية النار على مجموعة فلسطينيين اطلقوا بالونات حارقة باتجاه اسرائيل من شمال قطاع غزة صباح الثلاثاء، قال الجيش.

ولا انباء عن وقوع اصابات نتيجة الغارة الجوية. ويأتي الحادث وسط تصعيد حاد بهجمات البالونات الحارقة من القطاع.

وقد توقف اطلاق البالونات الحارقة لعدة اسابيع، بعد اشهر من الهجمات اليومية التي دمرت مساحات واسعة في سجون اسرائيل واثارت مخاوف من اصابة اطفال من قنابل مربوطة ببالونات وطائرات ورقية اطلقت من القطاع.

وقال وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يوم الاثنين ان “ضربة مؤلمة” لحركة حماس التي تحكم غزة سوف تعيد الهدوء الى جنوب اسرائيل، مع تهديد النزاع الفلسطيني الداخلي وانهيار المفاوضات بين اسرائيل وحماس بالتأدية الى حرب اخرى في القطاع الساحلي.

وفي افتتاح الكنيست يوم الاثنين، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على ما يبدو بإشارة الى التوترات عند حدود غزة، انه يفعل “كل شيء لمنع الحروب غير الضرورية”، قبل الإضافة ان اسرائيل لن تتردد الخوض بالقتال عند الضرورة.

وايض الاثنين، أعلن الجيش الإسرائيلي أن طائرة عسكرية قصفت موقعا تابعا لحركة حماس في جنوب قطاع غزة بعد تفجير قنبلة بالقرب من السياج الامني في وقت سابق من اليوم.

متظاهرون فلسطينيون يتسلقون على السياج الفاصل بينهم وبين قوات الامن الإسرائيليين خلال مظاهرة في شاطء بالقرب من الحدود البحرية مع اسرائيل، في شمال قطاع غزة، 15 اكتوبر 2018 (Said KHATIB / AFP)

وتظاهر في ساعات المساء الاف الفلسطينيين عند حدود غزة مع اسرائيل، والقوا الحجارة والزجاجات الحارقة واحرقوا الإطارات، قال الجيش.

واستخدم الجنود الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي لمواجهة المتظاهرين في شمال القطاع. وقالت وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة ان عشرات الفلسطينيين اصيبوا نتيجة استنشاق الدخان والإصابة بشظايا، وان 30 على الاقل اصيبوا بالرصاص الحي.

وقال الجيش ايضا ان اسطول قوارب حاول اختراق الحصار على حدود غزة البحرية وان سلاح البحرية الإسرائيلي اعادهم ادراجهم.

وأتت غارة يوم الاثنين الجوية وهجمات الحريق بعد لقاء مجلس الامن الإسرائيلي لعدة ساعات الاحد لتباحث التوترات المتنامية في غزة.

وبلغت حدة التوترات يوم الجمعة ذروتها وسط احتجاجات كثيفة على السياج الحدودي الفاصل بين إسرائيل وغزة. وقُتل سبعة فلسطينيين، من بينهم ثلاثة قاموا باختراق السياج الحدودي والركض باتجاه جنود إسرائيليين خلال اضطرابات اتسمت بالفوضى.

يوم السبت، أمر ليبرمان بوقف توصيل الوقود الى غزة “حتى وقف العنف في قطاع غزة تماما”.

منذ شهر مارس، نظمت حماس، التي تسعى إلى تدمير إسرائيل، مظاهرات شبه أسبوعية على السياج الحدودي، والتي شهدت مواجهات عنيفة متكررة بين المحتجين الفلسطينيين والجنود الإسرائيليين، قُتل خلالها نحو 155 فلسطينيا، بحسب أرقام لوكالة “أسوشيتد برس”؛ وأقرت حماس بأن العشرات من القتلى كانوا أعضاء فيها.

وتفرض كل من إسرائيل ومصر قيودا على حركة الأشخاص والبضائع من وإلى داخل غزة. وتقول إسرائيل إن الحصار ضروري لمنع حماس وفصائل فلسطينية أخرى في القطاع من التسلح وبناء بنية تحتية عسكرية.