تم تحميل جثامين الإسرائيليين الثلاثة الذين قُتلوا في التفجير الإنتحاري الذي هز إسطنبول السبت في طائرة تابعة للجيش الإسرائيلي والتي من القرر أن تنطلق في طريق العودة إلى إسرائيل بعد ظهر الأحد وهي تحمل الجثامين إلى جانب عدد من المصابين في الهجوم.

القتلى الإسرائيليون هم يوناتان سوهر (40 عاما)، سيمحا ديمري (60 عاما)، وأفراهام غولدمان (70 عاما)، وتم ذكر أسماء سوهر وغولدمان أيضا كمواطنين أمريكيين بحسب وزارة الخارجية الأمريكية.

وأُصيب 11 آخرين في الهجوم، الذي وقع الساعة 11 صباحا من يوم السبت واستهدف شارع الإستقلال السياحي الذي يمتد لمسافة 2 كيلومتر ويعج عادة بالمتسوقين والسياح والموسيقيين المتجولين ولكن كان هادئا نسبيا عند قيام الإنتحاري بتفجير نفسه.

وسيتم نقل 5 من المصابين إلى إسرائيل على متن طائرة سلاح الجو، من بينهم سيدة في حالة حرجة.

وورد أن عائلات ديمري وسوهر وغولدمان سافرت ليلة السبت إلى إسطنبول، حيث سيطلب منهم مسؤولون التعرف على جثث أعزائهم.

ديمري، معلمة رياض أطفال متقاعدة وجدة من مدينة ديمونا الجنوبية، تركت وراءها زوجها آفي، الذي أُصيب بجروح متوسطة في الهجوم، وثلاث أبناء وإبنة وعدد من الأحفاد.

وانضم إبنا ديمري، نداف وبن، إلى بعثة تابعة لنجمة داوود الحمراء في رحلة إلى إسطنبول ليلة السبت للوقوف إلى جانب والدهم الذي يرقد في مستشفى في إسطنبول.

رئيس بلدية ديمونا، بيني بيطون، قال السبت إن عائلة ديمري هي عائلة معروف صاحبة تاريخ طويل في المدينة.

وقال بيطون في بيان له بأن “المدينة تشعر بالألم وتشاطر عائلة ديمري حزنها”، وأضاف أن أبناء العائلة “يُعرف عنهم تبرعهم للمحتاجين ولمؤسسات المدينة، بما في ذلك بصورة مجهولة”.

سوهر، من سكان تل أبيب، كان في إسطنبول للإحتفال بعيد ميلاده الـ -40. زوجته، عنبال، كانت من بين الإسرائيليين الإثنين اللذين إصيبا بجروح خطيرة للغاية. وترك سوهر وراءه طفلين.

غولدمان، من رمات هشارون، عمل كمرشد سياحي في القدس واختص بجولات كبار الشخصيات في المدينة. وترك غولدمان وراءه زوجته نيتساه وثلاثة أبناء وثمانية أحفاد.

رئيس الوزراء التركي محمد داوود أوغلو تعهد بملاحقة المسؤولين عن الهجوم.

وقال داوود أغلو في بيان له السبت، “سنحارب بكل عزم ومثابرة حتى يتم القضاء على كل أشكال الإرهاب”.

وتقدم داوود أوغلو بتعازية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على وفاة الإسرائيليين الثلاثة.

وقال داوود أوغلو، “أود أن أعرب عن تعازي لأسر المواطنين الإسرائيليين الذين فقدوا حياتهم في الهجوم المشين ولشعب إسرائيل، وأتمنى للمصابين الشفاء العاجل”. وأضاف، “يظهر الهجوم مرة أخرى بأن على المجتمع الدولي أن يحارب بقوة ضد الأهداف الدنيئة للمنظمات الإرهابية”.

حصيلة القتلى الإجمالية وصلت إلى 4 في حين أُصيب في الهجوم 36 شخصا آخر. وقال مسؤولون أتراك أن الضحية الرابعة في الهجوم هو الإيراني علي رضا رزماه.

ولم تعلن أية مجموعة مسؤوليتها عن الهجوم، ولكن وسائل إعلام مقربة من الحكومة حملت تنظيم “داعش”، الذي تم اتهامه بالوقوف وراء عدد من الهجمات في تركيا من ضمنها هجوم إنتجاري دام وقع بالقرب من المسجد الأزرق في يناير، مسؤولية الإنفجار.

وذكر عدد من وسائل الإعلام التركية أن منفذ هجوم يوم السبت يُدعى سافاش يلديز، وهو متطرف تركي يبلغ من العمر (33 عاما).

في تصريح متلفز بعد إجتماع طارئ عُقد في القدس، قال رئيس الوزراء بنيامين ننتنياهو بأن المسؤولين يحققون فيما إذا كان الإسرائيليون هدف الهجوم، وأضاف أن المعلومات الإستخبارتبه تشير إلى أن تنظيم “داعش” هو الذي يقف وراءه.

وتشهد تركيا توترا كبيرا بعد أن هزتها 6 انفجارات كبيرة منذ شهر يوليو. وقُتل أكثر من 200 شخص في موجة الإعتداءات هذه.

ووصلت طواقم طبية وفرق إنقاذ تابعة للجيش الإسرائيلي إلى تركيا الأحد لتقديم العلاج لعدد من الإسرائيليين الذين أُصيبوا السبت في الهجوم الإنتحاري، ونقل الجرحى والقتلى إلى البلاد.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان لها، “عمل الدبلوماسيون الإسرائيليون في تركيا طوال الليل لتحضير الأرضية لوصول طواقم الجيش الإسرائيلي ومعالجة الجرحى والتنسيق مع السلطات في تركيا”.

وعاد 5 من الجرحى الإسرائيليين ال11 في الهجوم إلى إسرائيل في رحلتين ليليتين. وستقوم طواقم الجيش الإسرائيلي التي وصلت الأحد إلى إسطنبول بإعادة من تبقى من الجرحى الإسرائيليين في الهجوم إلى البلاد. ومن المقرر أن تقلع طائرة سلاح الجوم الإسرائيلي من إسطنبول بعد ظهر الأحد.

الضحايا الإسرائيليون كانوا ضمن مجموعة ضمت 14 شخصا كانت تقوم بجولة أطعمة في تركيا.

وقالت منظمة نجمة داوود الحمراء، التي قامت بإرسال طواقم إلى تركيا للمساعدة في تنسيق عودة المصابين الإسرائيليين، بأنه تم تأجيل عودة المصابين الإسرائيليين الذين يعانون من جروح خطيرة لتمكنيهم من التعافي بصورة تسمح لهم بالسفر.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.