غادرت طائرة تحمل عمال إغاثة إسرائيليين ومساعدات مطار بن غوريون الدولي صباح الإثنين متجهة نحو نيبال التي ضربها زلزال يوم السبت.

هذه الطائرة التابعة لسلاح الجو هي الأولى من بين طائرتين من المقرر مغادرتها يوم الإثنين. وتم تأجيل إقلاع طائرة جمبو 747 تحمل مستشفى ميداني للجيش الإسرائيلي وحوالي 250 من عمال الإغاثة والطواقم الطبية بسبب مشاكل في الحصول على موافقة بهبوطها في كاتماندو، حيث ما زال مسؤولون يعملون على تحديد قدرة طائرات كبيرة على الهبوط بأمان في المطار الدولي للعاصمة النيبالية الذي تعرض لأضرار جراء الزلزال.

وتتصاعد المخاوف في الوقت الذي تسارع فيه دول بإرسال مساعدات إلى دولة تضررت البنى التحتية فيها بشكل كبير ولا تزال تشهد هزات إرتدادية شعر بها السكان يوم الأحد.

وتحدثت تقارير عن سقوط 3,200 قتيل في الزلزال الذي بلغت قوته 7.8 درجات على سلم ريختر والذي ضرب بلاد الهملايا يوم السبت، ومن المتوقع ارتفاع هذا الرقم في الأيام القادمة. وينام عشرات الآلاف في الشوارع، وما زال مصير قرى كاملة غير معروف بسبب تعذر الوصول إلى هذه المناطق بسبب الأضرار التي لحقت بالطرق المؤدية إليها.

وسيركز المستشفى الميداني التابع للجيش الإسرائيلي على مهام الإنقاذ والبحث وتأسيس مستشفى ميداني كامل، الذي سيكون قادرا على بدء العمل خلال 12 ساعة بعد هبوطه في المنطقة.

عند وصول الطائرة، سيقوم نصف الطاقم الإسرائيلي بتجهيز المستشفى الميداني – الذي سيتضمن غرف عمليات، معدات أشعة سينية وطب أطفال – لتوفير خدمات الطوارئ الطبية للجرحى. أما النصف الآخر من الفريق فسيقوم بمهام بحث وإنقاذ في مبان مدمرة.

وقال الكولونيل يورام لاريدو، قائد قوات البحث والإنقاذ ورئيس بعثة الجيش الإسرائيلي إلى نيبال، “لأننا سنصل في وقت قصير نسبيا، نأمل في العثور على ناجين تحت الأنقاض، لذلك في هذه المرحلة المهمة الرئيسية هي إنقاذ الأرواح”.

ويتضمن فريق البحث والإنقاذ 60 عضوا وبإمكانه العمل في ثلاث مواقع مختلفة بشكل متزامن. وقام الجيش الإسرائيلي باستئجار طائرتي بوينغ 747 لنقل الفريق و95 طنا من الإمدادات.

وقال رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو للاريدو يوم الأحد، “يتم إرسالكم في مهمة هامة. هذا هو الوجه الحقيقي لإسرائيل – بلد تقدم المساعدة لأولئك البعيدين عنها في لحظات كهذه. بالتوفيق، نعتمد عليكم”.

وتوقع المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل بيتر ليرنر أن يكون المستشفى الميداني الإسرائيلي أول من سيبدأ العمل في نيبال. في الماضي، قام الجيش الإسرائيلي بإنشاء مسشتفيات ميدانية في أعقاب كوارث طبيعية في هايتي والفلبين واليابان.

وسيشمل المستشفى الميداني “أقسام طب أطفال وجراحة وطب باطني وحديثي الولادة وأشعة وكذلك جناح ولادة وغرفة طوارئ وغرفة عمليات”، كما جاء في بيان للجيش الإسرائيلي.

وأضاف البيان أن المستشفى سيكون قادرا على معالجة حوالي 200 مريض يوميا.

وقال لاريدو في البيان، “هذه بعثة كبيرة ومتطورة مع طاقم كبير، يشمل 40 طبيبا وممرضا في المستشفى الميداني”.

يوم الإثنين أيضا، وصل ثلاثة أطفال خدج لأمهات بديلات لأزواج إسرائيلييين وٌلدوا في نيبال إلى إسرائيل برفقة الأهل وشاب إسرائيلي يبلغ من العمر (24 عاما)، والذي يعاني من إصابة في ساقه تعرض لها جراء الزلزال. وهبط الواصلون، وهم أول المواطنين الإسرائيليين الذين يتم إخراجهم من نيبال، إلى مطار نيفاطيم العكسري في النقب وتم نقلهم إلى مركز سوروكا الطبي في بئر السبع للخضوع لفحوضات. وذكر أنهم يتمتعون جميعا بصحة جيدة.

ومن المتوقع أن تقوم طائرة تابعة لنجمة داوود الحمراء بنقل المزيد من الإسرائيليين إلى البلاد الإثين، من بينهم 8 أطفال لأمهات بديلات وأهلهم إلى البلاد. بالإضافة إلى ذلك، يتم بذل جهود لإحضار أمهات بديلات في المراحل الأخيرة من حملهن إلى البلاد.

وبث زلزال يوم السبت الرعب من كاتماندو وصولا إلى قرى صغيرة وإلى سفوح جبال الإفرست، وتسبب بانهيارات ثلجية دفنت جزءا من مخيم لمتسلقين أجانب كانوا يقومون باستعدادتهم للبدء برحلة التسلق إلى القمة، ما أسفر عن مقتل 18 شخصا على الأقل وإصابة 61 شخصا آخر.

وقال نائب المفتش العام للشرطة كومال سينغ بام الإثنين أن حصيلة القتلى جراء الزلزال ارتفعت إلى 3,218 شخصا ولكنه لم يذكر مزيدا من التفاصيل. وقُتل 61 شخصا آخر في الهند، بينما تحدثت الصين عن مقتل 20 شخصا في التبت.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.