قال الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة أن طائرة مسيرة اطلقت طلقات تحذيرية باتجاه مجموعة فلسطينيين كانوا يطلقون بالونات حارقة باتجاه اسرائيل من قطاع غزة، بالإضافة الى اطلاق النار على مركبات في غزة.

“قبل وقت قصير، اطلقت طائرة طلقات تحذيرية باتجاه خلية بالونات حارقة ومركبات في جنوب قطاع غزة”، قال الجيش في بيان.

“نعتبر استخدام البالونات والطائرات الورقية الحارقة أمرا خطيرا جدا وسوف نتابع العمل لمنع استخدامها”، قال الجيش.

وكانت هذه المرة الثلاثة خلال 48 ساعة تطلق فيها اسرائيل النار باتجاه فلسطينيين اثناء محاولتهم اشعال النيران في الأراضي الإسرائيلية بواسطة الطائرات والبالونات الحارقة.

و لم ترد أنباء عن وقوع إصابات نتيجة الهجمات الإسرائيلية.

ويبدو أن وسيلة اطلاق الطلقات التحذيرية هذه هي تكتيك جديد يفحص الجيش تبنيه من أجل مكافحة تحديد هذه البالونات والطائرات الورقية، والتي احرقت مساحات شاسعة من الاراضي الزراعية، الاحراش والمحميات الطبيعية في المناطق المحيطة بقطاع غزة، بحسب مسؤولين اسرائيليين.

وهددت حركة حماس اطلاق 5000 بالون وطائرة ورقية حارقة باتجاه الأراضي الإسرائيلية يوم الجمعة خلال مظاهرات “مسيرة العودة” الاسبوعية الضخمة.

وقالت حركة حماس، التي تحكم قطاع غزة، في مؤتمر صحفي أنه سيتم اطلاق الطائرات والورقية والبالونات الحارقة من عدة مواقع في غزة خلال المظاهرة، التي تتزامن مع أول يوم من أيام عيد الفطر.

ومنذ 30 مارس، اطلق فلسطينيون في قطاع غزة مئات الطائرات الورقية والبالونات المحملة بمواد مشتعلة، وأحيانا متفجرات، باتجاه الاراضي الإسرائيلية، ما أدى إلى اشتعال حرائق بشكل شبه يومي.

وفي وقت سابق يوم الجمعة، تم اطلاق بالون مفخخ باتجاه الاراضي الإسرائيلية، وسقط في شارع سريع في منطقة شاعار هنيغيف. وتم استدعاء خبراء متفجرات من الشرطة الى الموقع وقاموا بتدمير البالون والمتفجرات المربوطة به في انفجار مسيطر، قالت الشرطة.

محتجون فلسطينيون يعدون طائرات ورقية محملة بمواد حارقة لإطلاقها باتجاه إسرائيل، ، عند حدود غزة إسرائيل في البريج، وسط قطاع غزة، 14 يونيو، 2018. (AFP/Mahmud Hams)

وقد سعى الجيش لمواجهة الطائرات الورقية والبالونات بواسطة طائرات مسيرة. ويعتبر المسؤولون العسكريون برنامج الطائرات المسيرة ناجحة، ولكنه لا يوفر حلا مثاليا.

وتقدر سلطة الضرائب تكلفة الأضرار الناتجة بأكثر من 5 مليون شيقل.

وقد اقترح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مصادرة عائدات ضرائب تابعة للسلطة الفلسطينية لتغطية تكاليف الأضرار، ولكن يشكك البعض في هذه الخطة، نظرا لإطلاق البالونات والطائرات الورقية من غزة، حيث لا يوجد للسلطة الفلسطينية تقريبا أي سيطرة على القطاع.

وخلال شهرين من المظاهرات عند الحدود، قُتل اكثر من 130 فلسطينيا وأصيب الآلاف برصاص الجيش الإسرائيلي. وعشرات من الضحايا كانوا اعضاء في حركات فلسطينية مسلحة، بحسب ادعاء حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

رجال الإطفاء يعملون على إخماد النار في حقل بعد اندلاع حريق فيه ناجم عن طائرات ورقية أطلقها فلسطينيون في قطاع غزة، بالقرب من الحدود مع قطاع غزة، 5 يونيو، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

وتقول اسرائيل إن جنودها يدافعون عن الحدود واتهمت حماس بمحاولة تنفيذ هجمات تحت غطاء المظاهرات.

والقى المتظاهرون المتفجرات والحجارة باتجاه الجنود، احرقوا الإطارات واطلقوا مئات الطائرات الورقية والبالونات الحارقة باتجاه الاراضي الإسرائيلية، ما ادى الى اندلاع عشرات الحرائق.