بالنسبة للجنود الذين يعملون ليلا في بيئة حضرية مليئة بالزوايا والأزقة التي لا يمكن رؤيتها، فهناك القليل من الأدوات المفيدة مثل “سكايلارك”، الطائرة من دون طيار والتي يتم إطلاقها يدويا، والتي لعبت دورا مركزيا في الأيام الخمسة من عمليات البحث عن الفتيان الإسرائيليين المفقودين.

يقول قائد الوحدة الرائد أفيف كولتونوف، “مسزة سكايلارك أنها صغيرة، بإمكانها أن تطير على مسافة قريبة جدا من الأرض، ولذلك بإمكاني الرؤية بشكل ممتاز على الأسطح وفي المناطق المفتوحة”.

ويضيف أن طائرات أخرى من دون طيار، تحلق على ارتفاع شاهق ولا تستطيع الإمساك بالتفاصيل الضرورية في ساحات معارك حضرية. “أستطيع أن أرى إذا كان هناك سلاج، ما لون القميص أو السترة؛ إذا كان هناك شخص يقف عند الشباك”.

دخلت “سكايلارك” مرحلة التشغيل بالكامل قبل أربع سنوات، وتزن 6.5 كغم، ولديها جناخين يصل طولهما إلى ثلاثة أمتار. وتحلق على ارتفاع 300 متر فوق الأرض ولا يمكن الإحساس بوجودها في السماء إلى حد كبير. بإمكانها نقل المعلومات من مناطق تبعد 15 كيلومترا، ونقل صورة حرارية ملونة أو بالأبيض والأسود، وهي تعمل من دون صوت عمليا.

ويقول كولتونوف أن فرقه المكونة من أربع أفراد يرافق كل وحدة قتال في الضفة الغربية من جنين إلى الخليل. يقوم إثنان من الرجال بإطلاق الطائرة في الميدان بمساعدة حبل بنجي ومحرك صغيرة، ويقوم إثنان آخران، إلى جانب قائد القوة، بالمناورة وتفسير الصور.

“سكايلارك” مفيدة بشكل خاص في مسح الأسطح، وفقا لما قاله كولتونوف. كل وحدة قتالية، بدءا من فرق القوات الخاصة التي تقوم بإعتقالات ليلية وحتى القوات بحجم كتيبة التي تتحرك عبر المدن الفلسطينية في الضفة الغربية، قامت بتخطيط مسارها بالإعتماد على صور ل”سكايلارك” وغابا غيرته بالتسيق مع معلومات إستخباراتية في الوقت الحقيقي.

بالرغم من أنه لم يتم رصد مسلحين على أسطح المنازل حتى هذه اللحظة- “يعرف العدو أننا في السماء وهي ليس أحمقا”- كل وحدة دخلت مدن الضفة الغربية في الأأيام الخمسة الماضية طلبت دعم وحدة الطائرة من دون طيار. ويقول كلوتونف، “بإمكاني القول أن لكل وحدة برية هناك فريق طائرة من دون طيار من طراز سكايلارك وأن ذلك ليس كافيا”، وأضاف، “كل شخص يريد فريق الطائرة بدون طيار الخاص به… هم يرون الأهمية والتأثير والجميع يريد إستخدام ذلك”.

بالإضافة إلى ذلك، نشر سلاح الجو الإسرائيلي يوم الثلاثاء على موقعه مقالة يعود تايخها إلى عام 2010 تتحدث عن الطرق التي قامت بها أسراب طائرات من دون طيار للتنسيق في السنوات الأخيرة من وحدات الرهائن والمفقودين في المعركة، وساعدت في تحديد موقع رفات الجنود الستة الذين قُتلوا في شهر ماية 2004 عندما انفجرت عبوة ناسفة في غزة.