أجرت روسيا والولايات المتحدة تدريبات مشتركة لمنع إمكانية تشابك قواتهما الجوية في المجال الجوي السوري، قال مسؤول روسي يوم الثلاثاء، وفقا لوسائل الإعلام الروسية.

تدربت الطائرات الروسية والأمريكية على مسافة آمنة تصل إلى حد أدناه 5.5 كيلومتر، قال ضابط في الجيش الروسي- الكولونيل جنرال اندريه كارتابولوف، وفقا للمنفذ الإخباري سبوتنيك.

“اليوم في تمام الساعة 11:00 بتوقيت موسكو، قامت القوات الجوية الروسية والأمريكية بتدريبات مشتركة على ما بقوم به الطواقم والموظفون في حالات تطير فيها الطائرات على مقربة من بعضها البعض”، نقلت صحيفة سبوتنيك عن كارتوبولوف.

يأتي هذا الإعلان شهرا بعد بدء العمليات الروسية في سوريا، والتي تهدف الى تعزيز الرئيس المحاصر بشار الأسد.

تتناطح موسكو بشكل مستمر مع واشنطن وعواصم غربية أخرى حول عملياتها في سوريا، وسط اتهامات بأنها ضربت جماعات متمردة غير جهادية وليس مقاتلي الدولة الإسلامية والقاعدة.

مسؤولون في روسيا والولايات المتحدة، التي تقوم أيضا بغارات جوية في سوريا هادفة إلى إضعاف الجهاديين، قالوا في السابق أنه التنسيق بينهما ليس واردا.

لم يصدر تأكيد رسمي من الولايات المتحدة حول التدريبات المشتركة.

“بموجب التدريب، إصدار تحذيرات، تنظيم الاعمال وتبادل المعلومات بين الطواقم التشغيلية ومراكز السيطرة على القوات الجوية الروسية في قاعدة هميمم الجوية والمركز الإستراتيجي الأمريكي للعمليات الجوية في قطر، وأيضا تعاون متبادل لأنشطة عسكرية خطيرة في المجال الجوي السوري”، قال كارتابولوف.

أثار انضمام روسيا إلى الحرب الأهلية السورية مخاوف حول امكانية التشابك مع الطائرات الأخرى العاملة أيضا فوق البلاد التي مزقتها الحرب.

لقد أنشأ الجيش الروسي خطا ساخنا عاملا على مدار 24 ساعة مع سلاح الجو الإسرائيلي لتجنب تشابكهما.

التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين فترة قصيرة بعد الإعلان الأخير أن روسيا ستوسع نشاطها العسكري على الأرض السورية.

أخذ رئيس الوزراء الإسرائيلي قائد أركان الجيش الإسرائيلي- الجنرال غادي آيزنكوت معه إلى موسكو في أواخر سبتمبر، وخلال تلك الإجتماعات، قرر الجانبان على إنشاء آلية لإنذار متبادل لتجنب الإشتباكات في المجال الجوي السوري.

يوم الثلاثاء، قالت القوات المسلحة الروسية أنها تتبادل المعلومات مع إسرائيل 24 ساعة في اليوم، بحسب وكالة إنترفاكس الروسية الرسمية.

قال كارتوبولوف يوم الثلاثاء أيضا، أن الطائرات الروسية قصفت 24 هدفا في سوريا مستخدمة إحداثيات قدمها “ممثلي المعارضة”. شكلت تصريحاته المرة الأولى لتحدث موسكو عن تعاون مع جماعات المعارضة منذ بدء الهجوم الجوي.

“قدمت إحداثيات كل هذه الأهداف لنا من قبل ممثلي المعارضة”، قال، دون تحديد مع أي مجموعات تعاونت موسكو.

قامت موسكو بقصف أهداف في سوريا منذ 30 سبتمبر، عندما شنت هجوما لدعم القوات الموالية للرئيس بشار الأسد ضد جهاديي الدولة الإسلامية وغيرهم من الجماعات “الإرهابية”.

“هدفنا سواء إن كان في سوريا أو أي مكان آخر، هو محاربة الإرهاب في المقام الأول”، قال بوتين في موسكو يوم الثلاثاء.

يوم السبت، ذكرت وسائل الإعلام اللبنانية والسورية، أن طائرات حربية للقوات الجوية الإسرائيلية هاجمت أهدافا في سوريا مرتبطة بجماعة حزب الله والتي مقرها في لبنان.

وفقا لتقرير على موقع نقاش لبناني، قامت ستة طائرات من سلاح الجو الإسرائيلي بضرب أكثر من منطقة في جبال القلمون في غرب سوريا، و استهدفت أسلحة كانت متجهة إلى حزب الله، ذكرت قناة العاشرة.

إدعت جماعات المعارضة السورية، من جانبها، أن طائرات إسرائيلية هاجمت أهدافا في منطقة دمشق، في هجومين في مناطق تركز فيها حزب الله وقوات موالية للأسد.

لم يتضح ما إذا كان تم الهجوم بالتنسيق مع الروس. لم يعلق أي مسؤول إسرائيلي على التقرير.

ساهمت وكالة فرانس برس في هذا التقرير.