القت طائرات اميركية اسلحة وذخائر ومواد طبية للمقاتلين الاكراد قرب مدينة عين العرب (كوباني) لدعمهم في مواجهة تنظيم “الدولة الاسلامية” الذي يحاول جهاديوه منذ اكثر من شهر احتلال المدينة السورية الحدودية مع تركيا، كما اعلنت واشنطن الاحد.

وقالت القيادة العسكرية الاميركية للشرق الاوسط وآسيا الوسطى (سنتكوم) في بيان ان طائرات شحن عسكرية من طراز “سي-130” نفذت “عدة” عمليات القاء مؤن من الجو، مشيرة الى ان هذه المؤن قدمتها سلطات اقليم كردستان العراقي وهدفها “اتاحة استمرار التصدي لمحاولات تنظيم الدولة الاسلامية للسيطرة على كوباني”.

ويرجح ان تثير هذه الخطوة غضب تركيا، حليفة واشنطن، والتي جدد رئيسها رجب طيب اردوغان الاحد رفضه السماح بمرور اسلحة او ذخائر من اراضيه الى المقاتلين الاكراد المحاصرين في الجانب الاخر من الحدود والذين تعتبرهم انقرة “ارهابيين”.

وبحسب بيان سنتكوم فقد نفذت طائرات التحالف بقيادة الولايات المتحدة حتى اليوم “اكثر من 135 غارة جوية” على الجهاديين في كوباني، بينها 11 غارة شنت يومي السبت والاحد وساعدت المقاتلين الاكراد على صد محاولة جديدة قام بها التنظيم المتطرف لقطع خطوط امداداتهم من تركيا.

واستهدفت غارات التحالف قرب كوباني 20 من مواقع “الدولة الاسلامية”، وخمس عربات، ومبنيين تابعين للتنظيم، بحسب القيادة الوسطى، بينما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان هذه الغارات قتلت 15 جهاديا.

وفي بيانها الاحد قالت سنتكوم ان “المؤشرات تدل على ان هذه الغارات، بالتضافر مع المقاومة المستمرة على الارض ضد تنظيم الدولة الاسلامية، ادت الى تباطؤ تقدم التنظيم داخل المدينة، واسفرت عن مقتل المئات من مقاتليه وتدمير او اعطاب العشرات من معداته العسكرية ومواقعه القتالية”.

ولكن القيادة الاميركية حذرت في بيانها من انه “مع ذلك، فان الوضع الامني لا يزال هشا في كوباني حيث يواصل تنظيم الدولة الاسلامية تهديد المدينة وتواصل القوات الكردية مقاومته”.

وكان قائد سنتكوم الجنرال لويد اوستن حذر من ان المدينة قد تسقط في ايدي التنظيم المتطرف على الرغم من الغارات الجوية للتحالف.

وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما اتفق مع نظيره التركي رجب طيب اردوغان على تعزيز مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية، كما اعلن البيت الابيض الاحد.

وقالت الرئاسة الاميركية في بيان ان الرئيسين تحدثا هاتفيا مساء السبت وبحثا وضع “سوريا وخصوصا الوضع في كوباني والاجراءات التي يمكن اتخاذها لوقف تقدم الدولة الاسلامية”، مضيفة ان الرئيسين “دعوا الى مواصلة العمل بشكل وثيق لتعزيز التعاون ضد الدولة الاسلامية”.

وتتسم العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا بالفتور منذ ان رفضت انقرة الالتزام عسكريا في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

والاحد رفض اردوغان الدعوات الموجهة الى بلاده لتسليح المقاتلين الاكراد الذي يدافعون عن كوباني والمنتمين الى “وحدات الدفاع عن الشعب”، الجناح المسلح لحزب الاتحاد الديموقراطي، واصفا هذا الحزب الكردي الرئيسي في سوريا بانه “منظمة ارهابية”.

وصرح اردوغان ان حزب الاتحاد الديموقراطي هو نفسه حزب العمال الكردستاني الذي يخوض منذ 30 عاما تمردا ضد انقرة لنيل حكم ذاتي في جنوب شرق تركيا حيث اكثرية السكان من الاكراد.

ولطالما ربطت انقرة حزب العمال الكردستاني بحزب الاتحاد الديموقراطي، الامر الذي نفاه الحزب السوري تكرارا.

واعلنت الولايات المتحدة الخميس انها اجرت محادثات مباشرة للمرة الاولى مع حزب الاتحاد الديموقراطي.