نفذت طائرات إسرائيلية عدة غارات جديدة في قطاع غزة ليلة الأحد، ساعات بعد سقوط صاروخ في جنوب إسرائيل أدى إلى رد اسرائيلي، في الوقت الذي عرضت فيه حماس صواريخ في الشوارع وهددت بجولة جديدة من العنف.

وأفادت وسائل اعلام فلسطينية أن فتى أصيب بإصابات طفيفة وأصيب ثلاثة فتيان آخرين بالصدمة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن الطائرات هاجمت “عدة” قواعد لحركة حماس في القطاع.

وجاءت الغارات ردا على اطلاق صاروخ من غزة سقط داخل مدينة سديروت في وقت سابق من اليوم.

“الهجوم على البنية التحتية الإرهابية هو ردا على [اطلاق الصاروخ] على مدينة سديروت في وقت سابق من اليوم الذي يهدد أمن مواطنين إسرائيليين ويؤذي السيادة الإسرائيلية”، قال الجيش في بيان صدر حوالي منتصف الليل الأحد.

ولم يذكر الجيش عدد الغارات التي نفذها.

والرد الحاد نسبيا هو أشد رد اسرائيلي على غزة منذ أن خاض الطرفان حرب دامية عام 2014، وقد يكون إشارة على تغيير بالسياسة من قبل وزير الدفاع الجديد افيغادور ليبرمان.

وتبنت مجموعتان فلسطينيتان صغيرتان مسؤولية اطلاق الصاروخ، ولكن تحمل اسرائيل حماس مسؤولية أي هجوم صادر من غزة وعادة ترد على هذه الهجمات بغارات ضد الحركة.

“يبقى الجيش الإسرائيلي ملتزم لإستقرار المنطقة وعمل من أجل توفير الهدوء لسكان جنوب اسرائيل”، قال الناطق بإسم الجيش بيتر ليرنر ببيان. “عندما يقوم إرهابيون في قطاع غزة التابع لحماس… بمهاجمة اشخاص خلال عطلة الصيف، نواياهم واضحة – جلب الألم، التسبب بالخوف، الترهيب”.

وانفجر الصاروخ داخل أراضي مدينة سديروت الحدودية، دون التسبب بوقوع إصابات أو أضرار. وسقط الصاروخ بين منزلين في شارع هانيحاليم، بالقرب من كلية سابير ومحطة القطار في المدينة. وقال سكان محليون أنه كان “معجزة” لعدم إصابة احد.

وكان هذا ثاني اطلاق لصاروخ من غزة منذ تولي ليبرمان منصبه في شهر مايو، بعد هجوم ضرب روضة خالية في شهر يوليو.

وقال الجيش إنه الصاروخ الـ -14 الذي يسقط في اسرائيل من غزة في عام 2016.

وقال مسؤول من حركة حماس للإذاعة الإسرائيلية أن الحركة غير معنية بجولة جديدة من العنف. ولكن أجرت حماس مسيرة ضخمة مساء الأحد في بلدة رفح جنوب القطاع، وعرضت صواريخ في الشوارع وهددت بمحاربة اسرائيل في حال عدم رفعها الحصار المستمر منذ عقد على القطاع المحاصر.

وتقول اسرائيل أن الحصار، الذي تفرضه مصر أيضا، ضروري لمنع حماس ومجموعات أخرى من التسلح من جديد أو بناء بنية تحتية عسكرية تم استخدامها في حروب سابقة ضد اسرائيل.

وفي الرد الأولي على الهجوم، هاجم الجيش الإسرائيلي هدفين من “البنى التحتية” لحركة “حماس” في بيت حانون، شمال قطاع غزة.

وتم استخدام طائرة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي لقصف الهدف الأول، بينما استُخدمت دبابة إسرائيلية لمهاجمة الهدف الثاني، وفقا للجيش.

عضو في كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماسيشارك في موكب عسكري معادي لإسرائيل في الذكرى الثانية لمقتل القادة العسكريين لحماس محمد ابو شمالة ورائد العطار، 21 اغسطس 2016 (AFP / SAID KHATIB)

عضو في كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماسيشارك في موكب عسكري معادي لإسرائيل في الذكرى الثانية لمقتل القادة العسكريين لحماس محمد ابو شمالة ورائد العطار، 21 اغسطس 2016 (AFP / SAID KHATIB)

وورد أن الغارة الأولى أدت الى اصابة شاب فلسطيني يبلغ (20 عاما)، ورجل آخر من سكان القطاع. وقالت مصادر طبية وأمنية فلسطينية ان شخصين أصيبا بإصابات طفيفة بالنيران الإسرائيلية الأحد، بحسب وكالة فرانس برس.

وقال أشرف القدرة المتحدث بإسم وزارة الصحة في القطاع: “اصيب مواطنان بجروح متوسطة جراء عدة غارات جوية شنها الإحتلال على شمال القطاع مساء اليوم”.

وأصيب اثنان آخران بجروح طفيفة أحدهما شاب يبلغ من العمر (20 عاما) بشظايا في الوجه جراء استهداف الإحتلال الاسرائيلي منطقة شمال القطاع بعد ظهر اليوم”، وفق ما قال القدرة.

وكانت هذه المرة الأولى التي تُسمع فيها صفارات الإنذار في المنطقة الحدودية مع قطاع غزة في الأسابيع الأخيرة.

وتم استدعاء خبراء متفجرات للمكان للتعامل مع الصاروخ، وفقا للشرطة.

وطلب متحدث بإسم قوى إنفاذ القانون المحلية من السكان الإبتعاد عن المنطقة للسماح لـ”خبراء تفكيك القنابل في الشرطة بالحفاظ على السلامة الكاملة في الموقع”.

وتبنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤولية اطلاق الصاروخ.

وقال الجناح العسكري للجبهة، كتائب أبو علي مصطفى، للإعلام المحلي: “لدى شعبنا الحق بممارسة جميع صور المقاومة ردا على جرائم الإحتلال”.

ويبدو أن اطلاق الصاروخ جاء ردا على استمرار سجن بلال كايد، من أعضاء الجبهة الشعبية مسجون اداريا بالرغم من انتهاء عقوبة 14.5 سنوات بالسجن في وقت سابق من الصيف.

وخلال مؤتمر صحفي في غزة مساء السبت، تعهدت الجبهة تنفيذ هجمات انتقام عن اعتقال كايد، ولكنها لم تحدد شكلها.

وتبنت مجموعة سلفية واحدة على الأقل لها علاقات مع الجهاد الإسلامي الهجوم أيضا.

إطلاق الصواريخ من غزة هو أمر نادر وعادة ما تقوم به جماعات متطرفة صغيرة دون موافقة أو علم حركة “حماس” التي تسيطر على القطاع، وأحيانا للضغط على الحركة بواسطة تصعيد التوترات بينها وبين اسرائيل.

الصاروخ الأخير الذي أطلق من غزة سقط في روضة أطفال خالية في سديروت في 1 يوليو.