قصفت طائرات حربية اسرائيلية قاعدة بحرية تابعة لحماس في قطاع غزة صباح الخميس، ساعات بعد اطلاق قذيفة هاون من القطاع الفلسطيني باتجاه جنوب اسرائيل، قال الجيش.

“قصفت طائرات حربية عدة اهداف عسكرية في مجمع تابع لحماس في جنوب قطاع غزة”، قال الجيش الإسرائيلي في بيان يوم الخميس.

وأفادت تقارير اعلامية فلسطينية أن الهدف كان قاعدة عسكرية بحرية تابعة لحماس. وأكد مصدر أمني فلسطيني على قصف قاعدة تابعة لحماس، ما أدى الى اضرار ولكن بدون وقوع اصابات. وقال موقع “شهاب” التابع لحماس أن القاعدة تقع شمال غرب خانيونس.

وجاء القصف مع اعلان وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة عن وفاة مراهق يبلغ 15 عاما متأثرا بجراح اصيب بها خلال اشتباكات مع قوات اسرائيلية عند السياج الحدودي مساء الاربعاء.

وقال الجيش أن الهجوم، الذي نفذ حوالي الساعة 1:30 صباحا، جاء ردا على اطلاق قذيفة من القطاع الفلسطيني واطلاق بالونات متفجرة باتجاه اسرائيل مساء الأربعاء.

وقال الجيش ساعات قبل ذلك انه اطلق صاروخ من نظام القبة الحديدية ردا على قذيفة هاون قادمة من القطاع.

ومن غير الواضح إن تم اعتراض القذيفة التي اطلقت من غزة، أو أين سقطت. ولا انباء عن اصابات أو اضرار.

وتشهد منطقة الحدود جولات عنف متنامية في الأيام الأخيرة، وقد نفذت اسرائيل عدة غارات جوية ردا على بالونات متفجرة اطلقت من غزة. وفي يوم الأربعاء، اطلقت ثلاثة قنابل محملة ببالونات من قطاع غزة، وانفجرت فوق بلدات في منطقة اشكول.

مجموعة من البالونات تحمل ما يبدو أنه نموذج كرتوني لطائرة بدون طيار أطلقت من قطاع غزة في جنوب إسرائيل في 20 فبراير 2019. (Eshkol Security)

ولن تتسبب الإنفجارات بإصابات أو اضرار، قال مجلس اشكول الاقليمي في بيان.

ووقعت أيضا اشتباكات ليلية بين متظاهرين فلسطينيين وجنود عند السياج الحدودي، بما يشمل اشتباكات وقعت مساء الأربعاء.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة صباح الخميس أن سيف الدين ابو زايد (15 عاما)، توفي “متأثرا بجراحه التي اصيب بها شرق غزة قبل ساعات قليلة”.

وقال الناطق بإسم وزارة الصحة اشرف القدرة أنه اصيب خلال اشتباكات عند الحدود ليلة الأربعاء.

ولم تعلق ناطقة بإسم الجيش الإسرائيلي على الحادث، ولكن قالت أن مئات المتظاهرين رشقوا الحجارة والمتفجرات باتجاه الجنود عند الحدود، ورد الجنود بحسب “الإجراءات العادية”.

وقال الجيش انه تم انطلاق صفارات الإنذار عن طريق الخطأ في منطقة شاعار هنيغيف نتيجة محاولة المتظاهرين القاء قنبلة باتجاه الجنود عبر الحدود.

متظاهر فلسطيني مقنع يسحب إطار مشتعل خلال مظاهرات ليلية بالقرب من السياج عند الحدود مع اسرائيل، شرقي مدينة غزة، 11 فبراير 2019 (MAHMUD HAMS / AFP)

وفي هذه المظاهرات الليلية، بقيادة ما تُسمى بـ”وحدات الإرباك”، يقوم عادة المشاركون بتفجير متفجرات عالية الصوت، حرق إطارات ورشق القوات الإسرائيلية على الجانب الآخر من السياج الأمني بالحجارة. ويرد الجنود الإسرائيليون عادة بإستخدام الغاز المسيل للدموع، وإطلاق الذخيرة الحية في بعض الحالات.

وتتهم إسرائيل حماس، الحركة التي تحكم قطاع غزة، بتنظيم المواجهات واستخدامها كغطاء لاختراق السياج الحدودي وتنفيذ هجمات. ويعتقد المحللون ايضا ان حماس قد تكون تستخدم المظاهرات لتعزيز الضغط على اسرائيل كي توافق على اتفاق وقف اطلاق نار جديد يسمح بتحويل ملايين الدولارات من المساعدات.

وتوجه وفد مصري إلى قطاع غزة الثلاثاء في محاول لإقناع قادة حماس بتخفيف حدة الهجمات، محذرا الحركة من أن “زيادة الضغط على الحدود، وبخاصة في قضية البالونات الحارقة والمفخخة والإرباك الليلي، ستدفع الجيش الإسرائيلي إلى الدخول في مواجهة عسكرية موسعة” في القطاع، بحسب ما نقلته “الأخبار” نقلا عن مصدر “حمساوي” رفيع.

وفي يوم الاثنين، اتهم قائد حماس اسماعيل هنية اسرائيل بمخالفة اتفاق وقف اطلاق النار السابق، ما ادى الى احياء القتال.