نفذت طائرات حربية إسرائيلية غارات في غزة في وقت مبكر من صباح الخميس، بعد ساعات من ادت الصواريخ التي أطلقت على مدينة اشكلون الجنوبية الى إجبار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على وقف حملة انتخابية والاحتماء.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الطائرات والمروحيات الحربية أصابت عدة أهداف تابعة لحركة حماس “بما في ذلك المجمعات العسكرية للحركة”. وقال إن الضربات كانت رداً على إطلاق الصاروخ يوم الأربعاء.

وافادت وكالة أخبار “شهاب” المرتبط بحركة حماس في وقت سابق عن وقوع غارات حوالي الساعة الواحدة صباحا بالقرب من ميناء غرب خانيونس في جنوب غزة.

كما افادت الوكالة عن هجوم على “موقع تابع للمقاومة” في شمال غزة.

ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات من سلطات غزة لأن المواقع كانت خالية.

اجلاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال حملة لانتخابات الليكود التمهيدية في اشكلون اثناء انطلاق صفارات الانذار الصاروخي، 25 ديسمبر 2019 (Screenshot: Ynet)

وفي ليلة الأربعاء، كسر مسلحون فلسطينيون فترة من الهدوء النسبي في محيط غزة، وأطلقوا صاروخا واحدا على اشكلون.

وقال الجيش الإسرائيلي إن نظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخي اسقط القذيفة.

وكان نتنياهو في منتصف حملة انتخابية في اشكلون في ذلك الوقت وأجبر على الإجلاء إلى ملجأ مع العشرات من المؤيدين في الغرفة.

هذه هي المرة الثانية منذ سبتمبر التي يجبر فيها نتنياهو الاخلاء بسبب إطلاق الصواريخ من غزة خلال حملة انتخابية في الجنوب.

وتم إطلاق صاروخين على أشدود واشكلون القريبة من غزة قبل أسبوع من الانتخابات الوطنية في سبتمبر، مما أدى إلى إطلاق صفارات الإنذار التي أجبرت نتنياهو على الاخلاء من خشبة المسرح خلال بث مباشر لخطاب امام أنصار الليكود.

وعاد رئيس الوزراء إلى المسرح مساء الأربعاء بعد حوالي 15 دقيقة وأصدر تهديدًا للمسلحين المسؤولين عن الهجوم.

“الشخص الذي أطلق الصاروخ آخر مرة لم يعد معنا. يجب أن يبدأ الشخص الذي فعل ذلك هذه المرة في رزم أغراضه”، قال.

وكان رئيس الوزراء يشير إلى اغتيال بهاء أبو العطا الشهر الماضي، وهو زعيم في الجهاد الإسلامي الفلسطيني تعتقد إسرائيل أنه أمر بالهجوم الصاروخي في سبتمبر.

ولم تعلن أي جماعة فلسطينية مسؤوليتها عن هجوم الأربعاء. وقد حدث مثل هذا الإطلاق المتقطع للصواريخ والغارات الجوية الإسرائيلية التي تلت ذلك بشكل متكرر على الرغم من وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه مصر والذي أنهى القتال لمدة يومين في نوفمبر.

وفي بيان صدر في وقت مبكر يوم الخميس، قال الجيش الإسرائيلي إنه يعتبر حماس، التي تحكم فعليا القطاع، مسؤولة عن أي أنشطة في القطاع. وقال الجيش “ستعاني من عواقب الأنشطة ضد المواطنين الإسرائيليين”.

وفي معظم الحالات، يمتنع كبار السياسيين عن الإعلان عن زياراتهم للمنطقة المحيطة بقطاع غزة قبل الموعد المحدد بدافع القلق من إمكانية الهجمات. ولم يكن هذا هو الحال مع أحداث ليلة سبتمبر وأربعاء. وفي كلتا الحالتين، أعلن رئيس الوزراء أنه سيحضر بوقت مسبق. ومن المقرر عقد انتخابات تمهيدية على قيادة الليكود يوم الخميس.

إطلاق صاروخ إسرائيلي من منظومة ’القبة الحديدية’، المصممة لاعتراض وتدمير صواريخ قصيرة المدى وقذائف هاون، فوق مدينة غزة، 13 نوفمبر، 2019. ( MAHMUD HAMS / AFP)

وشهد الأسبوع الماضي سلسلة من الهجمات بقذائف الهاون والصواريخ، وكذلك العديد من محاولات الفلسطينيين لخرق السياج الحدودي الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزة.

ولكن قالت اسرائيل يوم الاثنين إنها تمدد منطقة صيد الاسماك في غزة إلى 15 كيلومتراً، في إشارة إلى العودة إلى الهدوء.