نفذت إسرائيل غارات جوية ضد أهداف عسكرية إيرانية في محافظتي حماة وطرطوس السوريتين الثلاثاء، بحسب ما ذكره المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأكدت وسائل الإعلام الرسمية السورية الهجوم الإسرائيلي وتحدثت عن مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين.

وقال الجيش السوري إن دفاعاته الجوية نجحت في اعتراض عدد من الصواريخ التي أطلقتها الطائرات الإسرائيلية، لكن دمشق تقوم عادة بتضخيم عدد الصواريخ التي تعترضها.

ولا تعلّق إسرائيل عادة على غارات مزعومة في سوريا، لكن هذا الهجوم جاء بعد ساعات من تأكيد الجيش الإسرائيلي على تنفيذه لأكثر من 200 غارة في البلاد خلال الأشهر ال18 الماضية.

وقالت المرصد إن الغارة استهدفت مواقع إيرانية بين بلدتي مصياف ووادي العيون.

ويبدو أن التقارير في شبكات التواصل الاجتماعي تؤكد موقع الغارة المزعومة.

يوم الخميس الماضي، أظهرت صور أقمار اصطناعية نشرتها شركة استخبارات إسرائيلية ما زعمت أنه إنشاء لمصنع صواريخ بر-بر في منطقة وادي العيون.

وورد أن الصور، التي نشرتها “إيمج سات إنترناشونال”، تظهر منشأة شبيهة بمنشأة بارشين الإيرانية، التي تم ربطها ببرامج الصواريخ البالتسية والنووية للجمهورية الإسلامية.

ومصياف هي المقر الذي يتخذه مركز بحوث علمية سوري اتُهمت إسرائيل بقصفه عدة مرات في السنوات الأخيرة.

ولطالما ربط مسؤولون غربيون مركز الدراسات والبحوث العلمية بالقرب من مصياف بتصنيع الأسلحة الكيميائية.

يوم الثلاثاء، أقر الجيش الإسرائيلي بتنفيذه لغارات جوية ضد أكثر من 200 هدف تابع لإيران ومنظمة “حزب الله” في سوريا منذ عام 2017، مسلطا الضوء على أنشطة التزم الصمت بشأنها إلى حد كبير عبر الحدود لمنع طهران من إنشاء وجود عسكري دائم لها في البلد الذي مزقته الحرب.

ولطالما أعربت إسرائيل عن قلقها من قيام إيران باستغلال الفرص التي وفرتها الحرب الأهلية السورية لترسيخ وجودها العسكري في سوريا من أجل زيادة التهديد على الدولة اليهودية – إلى جانب التهديد الذي تشكله في الوقت الحالي منظمة “حزب الله” في لبنان المدعومة من طهران.

وتعهدت إسرائيل بمنع وجود عسكري كهذا، لكنها لا تزال تلتزم الصمت رسميا بشأن معظم جهودها العسكرية من أجل هذا الغرض.

يوم الإثنين، قال المرصد السوري إن غارة جوية على “قافلة للقوات إيرانية وميليشيا متحالفة معها” بالقرب من قاعدة أمريكية في جنوب شرق سوريا أسفرت عن مقتل 8 مقاتلين موالين للنظام على الأقل. في الغارة التي نُفذت يوم السبت قُتل أربعة سوريين وإيراني واحد وثلاثة مقاتلين غير سوريين، بحسب ما أورده المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له.

ولم يتضح من قام بتنفيذ الغارة المزعومة.

يوم الأحد قال المرصد إن “صاروخا إسرائيليا محتملا” أسفر عن مقتل عنصريّن على الأقل في القوات الموالية للنظام في سلسلة من الانفجارات وقعت في مطار عسكري بالقرب من العاصمة السورية. ولم يكن بإمكان المرصد تحديد جنسية القتيلين أو ما إذا كانا ينتميان للميليشيات أو للقوات الحكومية.

ونفى مسؤول عسكري سوري علاقة إسرائيل بالحادث، وقال إن الانفجار وقع نتيجة قصر بالدائرة الكهربائية في مستودع للأسلحة.