اكثر وسيلة ناجعة حتى الآن لإعتراض بالونات الهيليوم والطائرات الورقية المحملة بمواد مشتعلة والتي يتم ارسالها عبر الحدود من غزة من أجل اشعال النيران في حقول ومحميات طبيعية اسرائيل هي – الطائرات المسيرة.

وقد تم اسقاط اكثر من 350 طائرات ورقية وبالونات مشتعلة بواسطة الطائرات المسيرة في الأسبوعين الأخيرين، بحسب تقرير قناة “حداشوت” يوم الأربعاء.

وبناء على تقديم وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يوم الإثنين بأنه تم ارسال حوالي 600 طائرة ورقية وبالون عبر الحدود، هذا يمثل نسبة نجاح تفوق 50%.

وقد تراجع عدد الحرائق الناتجة عن الطائرات والبالونات الحارقة بشكل كبير في أيام تشغيل الطائرات المسيرة.

وورد أن مشغلي الطائرات المسيرة، مدنيين تم استيعابهم في وحدة هندسة عسكرية كجند احتياط في سلاح الهندسة، يمكنهم اسقاط الطائرات الحارقة خلال 40 ثانية من كشفها. وهم يعملون في أزواج – واحدا يترقب والآخر يشغل الطائرة.

ومع انتشار الأنباء حول العمل براتب لصالح الجيش، طلب مشغلي طائرات مسيرة مهنيين من جميع انحاء البلاد الانضمام اليهم، أعلنت قناة “حداشوت”.

ولكن على الجيش العثور على ميزانيات لساعات جند احتياط إضافية من أجل توظيفهم.

وقد احترق حوالي 17,500 دونم من الأراضي في الطرف الإسرائيلي من الحدود في اكثر من 250 حريق خلال الشهرين الأخيرين، واكثر من نصف الأراضي داخل محميات طبيعية، بحسب تقديرات أولية.

تصوير التقطته طائرة مسيرة اثناء اقترابها من بالون اطلق من غزة ومحمل بمواد مشتعلة، 6 يونيو 2018 (Hadashot News screenshot)

وقد تسببت الحرائق، خاصة داخل المحميات الطبيعية بالأذى للحياة البرية المحلية، بحسب علماء بيئة.

وبحسب سلطة الطبيعة والأحراش، احترق حوالي 10,000 دونم من الأراضي في احراش ومحميات طبيعية في جنوب اسرائيل، ولكن قال ناطق بإسم السلطة أن التحقيقات لا زالت جارية لتحديد أي من الحرائق نتجت عن الطائرات والورقية والبالونات الحارقة، وأي منها نتجت عن مصادر أخرى.

وتم إضافة بالونات الهيليوم مؤخرا الى بعض الطائرات الورقية الحارقة لتمكينها التحليق لمسافات أبعد داخل الحدود الإسرائيلية. وفي كلا الحالتين، يربط زجاجات حارقة أو وعاء وقود مشتعل بخيط طويل.

ويتم اطلاق الطائرات الورقية الحارقة فوق حدود غزة ضمن المظاهرات الأسبوعية الفلسطينية، التي اطلق عليها اسم “مسيرة العودة”، والتي ابتدأت في شهر مارس.

حرائق في حقول متاخمة لحدود غزة، 3 يونيو، 2018. (Screen capture: Ynet news)

وخلال شهرين من المظاهرات الضخمة عند حدود غزة، قُتل 110 فلسطينيا واصيب الآلاف برصاص الجيش الإسرائيلي. وعشرات القتلى كانوا من أعضاء حركات مسلحة، بحسب اعلان حركتي حماس والجهاد الإسلامي. وادعت اسرائيل أن الجنود يدافعون عن حدودها واتهمت حماس بمحاولة تنفيذ هجمات تحت غطاء المظاهرات.

وفي يوم الأحد، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه من أجل تغطية تكاليف الأضرار الناتجة للحقول، سوف تحجب الحكومة أموالا من السلطة الفلسطينية.

وقد فاجأ القرار المحللون الإسرائيليون، الذين قالوا أن السلطة الفلسطينية لا تسيطر على قطاع غزة. وفعلا منافس السلطة الفلسطينية الرئيسي، حركة حماس، تحكم القطاع منذ طردها السلطة الفلسطينية من عام 2007.