أعلن الجيش الإسرائيلي إن طائراته نفذت غارات جوية في شمال قطاع غزة فجر يوم الإثنين، بعد ساعات من دخول مجموعة من الفلسطينيين الأراضي الإسرائيلية من القطاع ووضعها لعبوتين ناسفتين عند السياج الأمني في غزة.

واستهدفت الغارات الجوية قاعدة عسكرية تابعة لحركة حماس، التي تسيطر على قطاع غزة، وفقا للجيش.

وقال الجيش في بيان شبيه بيان صدر ليلة الأحد أعلن فيه عن عثور جنوده على قنبلتين، المكونتين من عبوات شرب بلاستيكية مليئة بسائل متفجر وجهاز تفجير إن “الجيش الإسرائيلي يتعامل بكل شدة مع أي محاولة لإلحاق الضرر أو تدمير البنى التحتية الأمنية والدفاعية ولن يسمح بأن تتحول المنطقة الحدودية إلى منطقة قتال”.

عبوات ناسفة مرتجلة يقول الجيش إنها وُضعت عند السياج الأمني لغزة من قبل ثلاثة متسللين فلسطينيين في 8 أبريل، 2018. (الجيش الإسرائيلي)

وقال الجيش إن الجنود الذين يراقبون كاميرات الدوائر التلفزيونية المغلقة رصدوا ثلاثة رجال يقومون باختراق الحدود لوضع العبوتين الناسفتين، وبعد ذلك عادوا إلى غزة.

وقام الجيش الإسرائيلي بفتح النار عليهم، بحسب وسائل إعلام فلسطينية.

ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات.

يوم الأحد أيضا، اعتقلت القوات الإسرائيلية رجلا فلسطينيا غير مسلح اجتاز الحدود إلى داخل الأراضي الإسرائيلية من قطاع غزة. وتم تسليمه لجهاز الأمن العام (الشاباك) للتحقيق معه.

وكانت عمليات التسلل هذه هي الأخيرة في سلسلة من الأحداث المتصاعدة على طول حدود غزة.

يوم الجمعة، احتشد عشرات آلاف الفلسطينيين عند السياج الحدودي، وقاموا بحرق الإطارات وإلقاء الزجاجات الحارقة والحجارة باتجاه الجنود الإسرائيليين، الذين ردوا باستخدام الغاز المسيل للدموع والنار الحية، بحسب ما قاله الجيش وشهود عيون، في ثاني تظاهرة في إطار فعاليات “مسيرة العودة”. وقُتل تسعة من سكان غزة وأصيب أكثر من 1000 آخرين في هذه المواجهات.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه أحبط عدة محاولات يوم الجمعة لاختراق السياج الحدودي – وأنه استخدم النار الحية في بعض الأحيان – بالإضافة إلى محاولات لتفعيل قنابل تحت غطاء الدخان من الاحتجاجات.

متظاهرون فلسطينيون يحرقون علما إسرائيليا خلال مواجهات مع قوى الأمن الإسرائيلية عند السياج الحدودي بين غزة وإسرائيل، شرقي خان يونس، في شمال قطاع غزة، 8 أبريل، 2018. (AFP PHOTO / SAID KHATIB)

قبل أسبوع من ذلك، شارك أكثر من 30,000 شخص في مظاهرة مشابهة بالقرب من الحدود، شهدت عدة محاولات لإسقاط السياج الأمني ووضع عبوات ناسفة بالقرب منه، بحسب الجيش الإسرائيلي.

تظاهرة يوم الجمعة كانت الثانية في إطار فعاليات “مسيرة العودة” التي تقول حركة حماس إنها ستستمر لأسابيع والتي تهدف بحسب قادة الحركة في نهاية المطاف إلى إزالة الحدود و”تحرير فلسطين”.

وكانت حركة حماس الإسلامية قد استولت على قطاع غزة من حركة فتح التي يتزعمها محمود عباس في عام 2007، بعد عامين من الانسحاب العسكري والمدني لإسرائيل من القطاع. وتفرض كل من إسرائيل ومصر حصارا على غزة، تقول إسرائيل إنه ضروري لمنع حماس – التي خاضت ثلاث حروب مع إسرائيل منذ استيلائها على غزة، أطلقت خلالها آلاف الصواريخ باتجاه إسرائيل وحفرت عشرت الأنفاق الهجومية تحت الحدود – من استيراد الأسلحة.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس.