أطلق الجيش الإسرائيلي عددا من الصواريخ على أهداف في مدينة حمص بوسط سوريا في وقت متأخر من ليلة الأربعاء، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام رسمية سورية.

وفقا لوكالة الأنباء الرسمية “سانا”، قصفت طائرات تابعة للجيش الإسرائيلي “رشقة صواريخ” باتجاه القاعدة الجوية السورية “التيفور”، التي تُعتبر الأكبر في البلاد، في الساعة 10:23 ليلا، من منطقة التنف، وهي منطقة سورية بالقرب من الحدود العراقية تسيطر عليها الولايات المتحدة.

ويؤكد الجيش الإسرائيلي منذ فترة ليلة بأن قاعدة التيفور، التي تُعرف أيضا قاعدة “التياس”، تُستخدم من قبل إيران لنقل أسلحة في المنطقة، بما في ذلك لمنظمة حزب الله، ولتنفيذ عملياتها الخاصة بها. في فبراير 2018، قال الجيش الإسرائيلي إن قوات إيرانية متمركز في القاعدة أطلقت طائرة مسيرة مسلحة إلى داخل المجال الجوي الإسرائيلي قبل أن تسقطها مروحية إسرائيلية. في ذلك الوقت، قصف الجيش الإسرائيلي هيكل القيادة والمراقبة في قاعدة التيفور الذي تم تشغيل الطائرة المسيرة منه.

ليلة الأربعاء، ذكرت “سانا” أن الدفاعات الجوية للبلاد “تصدت لها [الصواريخ الإسرائيلية المزعومة] … وأسقطت معظمها “، وأضافت أنه لم تكن هناك إصابات. ويرفض معظم محللي الحرب السورية مزاعم جيش النظام المعتادة بشأن عمليات الاعتراض باعتبارها تفاخرات فارغة.

ولم يعلق الجيش الإسرائيلي على الضربات، تماشيا مع سياسته.

في وقت سابق من هذا الشهر، نشر الجيش الإسرائيلي صورا التقطها قمر التجسس الجديد للبلاد، “أوفيك 16″، والتي أظهرت مواقع أثرية من مدينة تدمر، الواقعة بالقرب من قاعدة التيفور.

وجاءت الضربات المزعومة ليلة الأربعاء بعد يومين من قيام إسرائيل، بحسب تقارير، بإطلاق صواريخ على أهداف في جنوب سوريا، مما أسفر عن مقتل جنديين سوريين على الأقل. وبحسب ما ورد قُتلت سيدة سورية مدنية عندما أصيب منزلها بصاروخ سوري مضاد للطائرات.

يبدو أن هجوم ليلة الاثنين هو أول غارة جوية إسرائيلية مزعومة على أهداف في سوريا منذ هجوم 20 يوليو، والذي قُتل فيه أحد مقاتلي حزب الله، مما دفع المنظمة اللبنانية إلى التعهد بالانتقام لمقتله وأثار توترات لم تحسم بعد.

وقد شنت إسرائيل مئات الضربات في سوريا منذ بدء الحرب الأهلية في عام 2011، استهدفت فيها القوات الحكومية والقوات الإيرانية المتحالفة معها ومقاتلين من منظمة حزب الله الشيعية اللبنانية.

ونادرا ما تؤكد إسرائيل تفاصيل عملياتها في البلاد، لكنها تقول إن الوجود الإيراني لدعم الرئيس بشار الأسد وحزب الله يُعتبر تهديدا وأنها ستواصل هجماتها.

في أعقاب الهجوم في شهر يوليو والذي قُتل فيه أحد مقاتلي حزب الله، تم وضع الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى عند الحدود اللبنانية، تحسبا لهجوم من المنظمة. بحسب الجيش الإسرائيلي، حاولت المنظمة اللبنانية الانتقام من القوات الإسرائيلية عدة مرات في الأسابيع التي تلت ذلك، بما في ذلك هجوم قناصة فاشل ليلة الثلاثاء في الأسبوع الماضي.

وقد تعهد الأمين العام للمنظمة حسن نصر الله الأحد بأن مجموعته ستقتل جنديا إسرائيليا ردا على مقتل أحد مقاتليه في سوريا في الشهر الماضي بهدف إنشاء “قوة ردع” ضد إسرائيل.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.