نفذ سلاح الجو الإسرائيلي غارات جوية على عدة أهداف في قطاع غزة ليلة الثلاثاء، بعد إطلاق بالونات محملة بمتفجرات إلى داخل الأراضي الإسرائيلي في وقت سابق من اليوم.

وقال الجيش الإسرائيلي إن طائراته قصفت “عددا من الأهداف الإرهابية في مجمع عسكري تابع لحركة حماس في شمال قطاع غزة”.

ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات في القطاع.

وذكرت صحيفة “الرسالة” المؤيدة لحماس إن طائرة إسرائيلية بدون طيار قصفت موقعا تابعا “للمقاومة الفلسطينية” في غزة.

وجاءت هذه الهجمات في الوقت الذي قام به وفد مصري بزيارة القطاع في محاولة للتوسط في اتفاق جديد لإستعادة الهدوء في المنطقة الحدودية المضطربة، التي شهدت تصعيدا في العنف في الأيام الأخيرة.

في وقت سابق الثلاثاء، تفجرت عبوتان ناسفتان تم ربطهما ببالونات أُطلقت من قطاع غزة داخل بلدتين في جنوب إسرائيل، من دون وقوع إصابات أو أضرار. يوم الإثنين، انفجرت ثلاث قنابل بالقرب من بلدات إسرائيلية وفي الأسبوع الماضي تسببت عبوة ناسفة تم ربطها ببالون بأضرار لمنزل في المنطقة.

ونفذت إسرائيل خمس جولات من الهجمات في الأيام الأربعة الأخيرة ردا على البالونات.

في جهود مستمرة لتهدئة التوترات بين إسرائيل وحماس، زار وفد مصري رفيع المستوى إسرائيل والقطاع هذا الأسبوع.

توضيحية: هذه الصورة التي تم التقطاها في 19 أكتوبر، 2018 في ناحال عوز، من الجانب الإسرائيلي من الحدود مع شمال قطاع غزة، تظهر بالونات تحمل جسما حارقا أطلقها متظاهرون فلسطينيون. (Photo by JACK GUEZ / AFP)

الأسابيع الأخيرة شهدت ارتفاعا كبيرا في مستوى العنف على حدود غزة، مع مواجهات ليلية شبه يومية وعودة هجمات البالونات والطائرات الورقية الحارقة، التي تراجعت حدتها في ضوء اتفاق لوقف إطلاق النار بحكم الأمر الواقع تم التوصل إليه بين إسرائيل وحركة حماس في نهاية العام.

في هذه المظاهرات الليلية، بقيادة ما تُسمى ب”وحدات الإرباك”، قام المشاركون بتفجير متفجرات عالية الصوت، حرق إطارات ورشق القوات الإسرائيلية على الجانب الآخر من السياج الأمني بالحجارة. وكالعادة رد الجنود الإسرائيليون بإستخدام الغاز المسيل للدموع، وإطلاق الذخيرة الحية في بعض الحالات.

الاحتجاجات على الحدود هي جزء من مظاهرات “مسيرة العودة”، التي يتم تنظيمها أسبوعيا منذ شهر مارس في العام الماضي وشهدت بين الحين والآخر تصعيدا إلى مواجهات كبيرة بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية في غزة.

وتتهم إسرائيل حماس بتنظيم المواجهات واستخدامها كغطاء لاختراق السياج الحدودي وتنفيذ هجمات.

المواجهات الأخيرة جاءت بعد نشر تقرير بتكليف من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة حول تعامل إسرائيل مع المواجهات جاء فيه إن هناك أدلة على ارتكاب الجنود الإسرائيليين لجرائم ضد الإنسانية. التحقيق بحث في انتهاكات محتملة منذ بداية الاحتجاجات في 30 مارس، 2018، وحتى الأول من ديسمبر.

ورفض قادة إسرائيليون بغضب نتائج تحقيق الأمم المتحدة، واصفين التقرير ب”عدائي، مضلل ومنحاز”.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس ووكالات.