قصفت طائرات إسرائيلية أهدافا في قطاع غزة فجر الأحد، في أحدث تبادل للهجمات في المنطقة المضطربة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن طائرات مقاتلة إسرائيلية قصفت عدة أهداف، من بينهما موقعا عسكريا في شمال القطاع وسفينتين بحريتين تابعتين لحركة “حماس”.

وتحدثت وسائل إعلام فلسطينية عن وقوع عدة غارات إسرائيلية حوالي الساعة 1:30 فجرا في شمال القطاع بالقرب من لاهيا، بما في ذلك على موقع ساحلي يُدعى “الواحة”.

ولم ترد أنباء فورية عن وقوع إصابات جراء الهجمات، التي جاءت بعد أن قام مسلحون فلسطينيون في غزة بإطلاق قذيفة هاون على منطقة إشكول الواقعة في جنوب إسرائيل ليلة السبت.

وقال الجيش إن الهجمات جاءت ردا على هجوم صاروخي، فضلا عن “استمرار الأنشطة الإرهابية من القطاع، بما في ذلك البالونات المفخخة وإلحاق الأضرار بالبنى التحتية الأمنية في الأيام القليلة الماضية”.

القذيفة كان الثالثة التي يتم إطلاقها باتجاه إسرائيل منذ يوم الأربعاء مع استمرار تصاعد التوتر بين الجانبين. وأطلق مسلحون في غزة بالونا مفخخا باتجاه إسرائيل بالإضافة إلى إطلاق نيران من أسلحة صغيرة عبر الحدود، فضلا عن الاحتجاجات شبه اليومية عند السياج خلالها تم إطلاق قنابل حارقة على القوات وحاول فلسطينيون إلحاق أضرار بالسياج الحدودي، وفقا للجيش.

يوم السبت، تم استدعاء خبراء المتفجرات بعد هبوط مجموعة بالونات يُشتبه بأنها كانت تحمل عبوة ناسفة، قد يكون رأس حربي مضاد للدبابات، في الأراضي الإسرائيلية.

وقال أصحاب منزل في منطقة حوف أشكلون شمال غزة إنهم عثروا على بقايا رصاصة، قد تكون من بندقية كلاشنيكوف، في غرفة المعيشة، مما يؤكد كما يبدو أن إطلاق نار من غزة هو ما تسبب بثغرة كبيرة عُثر عليها في جدار خارجي.

وشهد الأسبوع الماضي تصعيدا في القتال عبر الحدود، شمل احتجاجات عنيفة ليلية شبه يومية عند السياج الحدودي. ولم تسبب الهجمات من غزة بوقوع إصابات. يوم الخميس، أعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس في غزة وفاة فتى أصيب بنيران إسرائيلية في مواجهات حدودية في الليلة السابقة.

ونفذت إسرائيل غارات جوية روتينية بعد كل هجوم صاروخي أو إطلاق بالونات، تستهدف خلالها عادة مواقع عسكرية خالية تابعة لحركة حماس، التي تُعتبر الحاكم الفعلي للقطاع.

ودعا السكان المحليون السلطات إلى السعي إلى حل طويل الأمد، في الوقت الذي يبدو فيه أن المنطقة على شفا الدخول في جولة جديدة من العنف بعد عد أشهر من الهدوء النسبي بفضل اتفاق بوقف إطلاق النار تم التوصل إليه بوساطة مصرية.

وقال غادوي ياركوني، رئيس المجلس الإقليمي إشكول المتاخم لحدود غزة في بيان، بعد انطلاق صفارات الإنذار جراء الهجوم الصاروخي “إذا كان الأطفال في محيط غزة لا ينامون ليلا بسبب الوضع، على صناع القرار والمسؤولين عن أمن مواطني دولة إسرائيل أن يكونوا مستيقظين أيضا”.

وقد عملت مصر ووسطاء آخرين بشكل مكثف في الأسابيع الأخيرة للتوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار بين الجانبين، ولكن حتى الآن من دون جدوى.

يوم الخميس، حذر رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو حماس من رد إسرائيلي قوي على أي أعمال عنف أخرى تصدر من القطاع.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس.