أعلن الجيش الاسرائيلي يوم الثلاثاء أن طائرة حربية اسرائيلية أطلقت النيران على مجموعتين من الفلسطينيين الذين كانوا يطلقون بالونات حارقة من قطاع غزة.

ولم ترد تقارير فورية عن أي ضحايا في غزة.

وفقا لموقع “واينت” الإخباري، تم الإبلاغ عن بعض الاشتباكات بين المتظاهرين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية بالقرب من الحدود في شمال غزة.

أصيب 11 من سكان غزة على الأقل في المظاهرات الحدودية يوم الثلاثاء، وفقا لمصادر فلسطينية.

كانت مجموعة كبير من المتظاهرين أيضا في طريقها باتجاه الحدود البحرية مع إسرائيل في شمال القطاع.

لمدة عام، أطلق المحتجون في غزة مئات الطائرات الورقية الحارقة والبالونات على إسرائيل، ما أدى تسبب بحرائق دمرت الغابات وأحرقت المحاصيل وقتلت الماشية. تم حرق أكثر من 7000 فدان من الأراضي، ما تسبب في أضرار بملايين الشواقل، وفقا لمسؤولين إسرائيليين. وبعض تلك البالونات حملت عبوات ناسفة.

متظاهر فلسطيني يستخدم المقلاع لإلقاء عبوة غاز مسيل للدموع على القوات الإسرائيلية التي ألقتها بداية خلال مواجهات عند السياج الحدودي بين غزة وإسرائيل، شرق مدينة غزة، 8 مارس، 2019. (Mahmud Hams/AFP)

يوم الاثنين، استأنف الفلسطينيون في قطاع غزة الاحتجاجات الليلية على طول الحدود بين إسرائيل والقطاع، بعد أسبوع من إيقافها. أظهرت الصور ومقاطع الفيديو المنشورة على تويتر الفلسطينيين في عدة مواقع في المنطقة الحدودية، مما أدى إلى اندلاع انفجارات صغيرة، إشعال النار بالإطارات، وتوجيه الليزر إلى القوات الإسرائيلية.

وفي اليوم الذي سبق ذلك، اجتمعت الحكومة الأمنية الإسرائيلية رفيعة المستوى لمناقشة الجهود المبذولة لاستعادة الهدوء ومنع تصاعد العنف مع القطاع الفلسطيني قبل انتخابات 9 أبريل، حسبما أفادت أخبار القناة 13.

جاء الاجتماع بعد تصاعد العنف الذي نتج عن إطلاق صاروخان تم إطلاقهما من غزة على تل أبيب مساء الخميس الماضي، فيما يعتقد الجيش الآن أنه كان حادثا. نفذت إسرائيل أكثر من 100 غارة جوية خلال ليلة الجمعة. قالت وزارة الصحة في غزة التي تديرها حماس إن أربعة أشخاص أصيبوا في هجمات الجيش الإسرائيلي.

تحمِّل إسرائيل حركة حماس، حاكم غزة الفعلي، مسؤولية أي هجمات تنطلق من القطاع الساحلي. ردا على الغارات الجوية، أطلقت حماس سبعة صواريخ على بلدات جنوب إسرائيل، ستة منها تم اعتراضها بواسطة نظام الدفاع الصاروخي القبة الحديدية، وهبط آخرها في منطقة مفتوحة.

منذ مارس الماضي، شهدت الحدود مع غزة اشتباكات أسبوعية واسعة النطاق كل يوم الجمعة، واحتجاجات أصغر على طول الحدود الشمالية لغزة أيام الثلاثاء، وكذلك اندلاع دوري بين الجيش الإسرائيلي والجماعات الفلسطينية. كان المتظاهرون يتجمعون على طول الحدود في احتجاجات غالبا ما تتحول إلى عنيفة تدعو إلى السماح للاجئين الفلسطينيين وذويهم بالعودة إلى منازلهم السابقة التي هي الآن جزء من إسرائيل.

وتقول إسرائيل إن حماس تنظم الاحتجاجات كغطاء للهجمات الحدودية التي تشمل القنابل، القنابل اليدوية، قنابل المولوتوف، إطلاق النار، وانتهاكات السياج الحدودي.

هدأت التوترات على طول الحدود المضطربة منذ اندلاع الاضطرابات في أواخر الأسبوع الماضي، على الرغم من أن إسرائيل تخشى من احتمال تصعيدها مرة أخرى في نهاية الشهر، لا سيما وأن حماس تتعرض لضغوط محلية متزايدة من الاحتجاجات النادرة في الشوارع ضد تكلفة المعيشة في القطاع.

سيطرت حماس، وهي جماعة إسلامية تسعى إلى تدمير إسرائيل، على قطاع غزة عام 2007 من السلطة الفلسطينية التي مقرها الضفة الغربية. في أعقاب استيلاء حماس على السلطة، فرضت إسرائيل حصارا على القطاع تقول إنه يهدف إلى منع تهريب الأسلحة والمواد العسكرية إلى غزة. تصل البضائع إلى الموانئ الإسرائيلية ويتم نقلها بالشاحنات إلى الأراضي الفلسطينية. تشمل التدابير حصارا بحريا أدى إلى تقييد المسافة التي يمكن لصيادي غزة أن يبحروها.