أفادت تقارير أن ضحية الاغتصاب الجماعي المزعوم الذي ارتكبه مجموعة شبان إسرائيليين في قبرص، قالت للمحققين المحليين إن المشتبه بهم كانوا في حالة سكر وقاموا بضربها خلال الاعتداء.

وقالت السائحة البريطانية (19 عاما) إنها تعرفت على عدد من المشتبه بهم وأقامت معهم علاقة. يوم الخميس ذكرت القناة 13 إن الفتاة وصلت إلى غرفة الشبان في الفندق في منتصف الليلة التي وقعت فيها الحادثة،

وقالت الشابة إن ذاكرتها عن الحادثة مشوشة، لكنها تذكر أنه في حوالي الساعة الواحدة فجرا قام عدد من المشتبه بهم، البعض منهم لم تلتق معهم من قبل، باغتصابها. وقالت إن قلة منهم وضعوا الواقي الذكري، بينما لم يستخدمه الآخرون، مضيفة أنهم تسببوا لها بجروح في جميع أنحاء جسدها أثناء الهجوم وكانوا في حالة سكر.

وقد أقرت الشابة في وقت سابق بأنها تعرفت على أحد المشتبه بهم في الأيام التي سبقت الاغتصاب المزعوم وأقامت علاقة جنسية معه في أكثر من مناسبة.

ولم تكن أقوالها متاحة باللغة الانجليزية.

وأجرى المشتبه به الرئيسي والضحية دردشات على تطبيق “إنستغرام” لعدة أيام قبل الهجوم المزعوم، وفقا لما ذكرته القناة 12، والتي أظهرت في تقريرها لقطات شاشة قالت إنها من المحادثة التي أظهرت أن المشتبه به قام بمغازلة الشابة وطلب منها الحضور إلى غرفته في الفندق.

وقال أحد معارف السائحة البريطانية إنها في السابق اتهمت رجالا باغتصاب جماعي في بريطانيا وحصلت على تعويضات، بحسب أخبار القناة 12. ولم يتسن تأكيد هذه المزاعم بشكل فوري.

ردا على الهجوم، قال عمدة آيا نابا الواقعة في جنوب شرق قبرص، حيث وقع الهجوم، إنه سيقدم تشريعا لمحاربة شرب الكحول والسلوك المهين في المدينة، بحسب ما ذكره الموقع الإخباري المحلي “أوميغا لايف”.

وتم اعتقال المشتبه بهم البالغ عددهم 12، بعضهم من القصر، في قبرص يوم الأربعاء بشبهة اغتصاب جماعي ومثلوا أمام المحكمة للبت في طلب تمديد اعتقالهم. واعتقل أفراد المجموعة بعد أن تقدمت الشابة بشكوى لدى الشرطة.

وقال يوسف فوربراند، وهو مسؤول في السفارة الإسرائيلية، إن أعمار المشتبه بهم تتراوح بين 15 و18 عاما وأن السفارة تتابع القضية عن كثب وعلى استعداد لتقديم الدعم للمشتبه بهم وعائلاتهم.

يوم الخميس، تم أخذ عينات حمض نووي من المشتبه بهم ومصادرة هواتفهم وسط شكوك بأنهم قاموا بتصوير الهجوم المزعوم. ومن المتوقع صدور نتائج اختبارات الحمض النووي في غضون أسبوع، وفقا لما ذكرته هيئة إذاعة البث العام الإسرائيلية “كان”.

وبينما ينفي تسعة من المتورطين أي معرفة مسبقة بالشابة، اعترف ثلاثة منهم بممارسة الجنس معها لكنهم قالوا إن العلاقة كانت بالتراضي، بحسب ما قاله محامي المشتبه بهم لوسائل الإعلام. وذكرت أخبار القناة 12 أن الشرطة المحلية حصلت يوم الخميس على مقطع فيديو يظهر فيه أحد المشتبه بهم الذي أنكر معرفته بالشابة وهو يمارس الجنس معها.

وتم تمديد اعتقال المشتبهين يوم الخميس لثمانية أيام أخرى.

وقالت النيابة العامة للمحكمة في مقاطعة فاماغوستنا أن السائحة البريطانية تعرضت لخدوش على الأطراف السفلية من جسمها. وفقا لممثلي الإدعاء، تشير تقييمات إلى أنه تم إلحاق الإصابات بجسم الشابة بشكل متعمد، وفقا لما ذكره موقع “واينت” الإخباري. وتزعم السائحة أن المشتبه بهم ثبتوها من يديها وفرضوا أنفسهم عليها، على الرغم من توسلها لهم بالتوقف، وفقا ل”كان”.

وتوجه أهل ومحامو المشتبه بهم إلى قبرص للتواجد معهم. عند احضارهم للمحكمة التقى المشتبه بهم بأهاليهم وقالوا لهم إن الشرطة المحلية “تسيء معاملتهم” وتعتدي عليهم بالضرب، حسبما ذكرته هيئة البث العام. وأظهر مقطع فيديو الشرطة وهي تقتاد المشتبه به، الذين غطوا وجوههم بقمصانهم وقالوا للصحافيين إن الشرطة تعتدي عليه بالضرب، إلى مركبة.

وقال أحد المشتبه بهم للصحافيين: “ساعدونا على إظهار الحقيقة، ساعدونا على إظهار أننا محقون”.

الشبان الإسرائيليون المشتبه بهم باغتصاب سائحة بريطانية في قبرص في مركبة للشرطة، 18 يوليو، 2019. (YouTube screenshot)

وذكرت وسائل إعلام عبرية أنه كان من المفترض أن يلتحق بعض المشتبه بهم بالجيش الإسرائيلي في الأيام المقبلة، وكان بعض هؤلاء سيلتحقون بوحدات قتالية.

وقال محامي الدفاع نيري ياسلوفيتس للقناة 12، “من بين المعتقلين، هناك ثلاثة مشتبه بهم رئيسيون. تسعة من المشتبه بهم يزعمون ’لا علاقة لنا’ والثلاثة الآخرون يقولون ’مارسنا الجنس معها ولكن بالتراضي’”.

وقال إن كاميرات الأمن صورت مقاطع للأحداث من اللليلة التي وقع فيه الاغتصاب المزعوم وأن الشرطة تقوم بمراجعة المواد.

وقال المحامي ينيف هباري، الذي يمثل هو أيضا المعتقلين الإسرائيليين، لأخبار القناة 13 أنه “سنبذل جهودا هادئة لإطلاق سراح بعض الشبان. الشرطة القبرصية تدرك أن بعض المشتبه بهم قاصرون وحساسية الموضوع”.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.