في عملية دولية تم إعتقال أعضاء خلية أوروبية تابعة لمنظمة حزب الله بتهمة إستخدام ملايين الدولارات من عائدات بيع الكوكايين في أمريكا الجنوبية لشراء الأسلحة لسوريا، بحسب ما قاله مسؤولون أمريكيون الإثنين.

من بين الذين تم إعتقالهم في المداهمة قادة للذراع الأوروبي للمنظمة اللبنانية، الذين تتهمهم واشنطن بغسيل أموال لحزب الله من خلال شركة واجهة لبنانية.

وقالت وكالة مكافحة المخدرات الأمريكية في بيان لها، “هذا التحقيق الجاري امتد حول العالم وتشارك فيه عدد من وكالات إنفاذ القانون الدولية في 7 دول، ومرة أخرى يسلط الضوء على الرابط الخطير بين تهريب المخدرات والإرهاب”.

هذه الجهود كانت ضمن “مشروع كاساندرا” لوكالة مكافحة المخدرات الأمريكية، الذي استهدف شبكة لحزب الله مسؤولة عن نقل كميات كبيرة من الكوكايين في الولايات المتحدة وأوروبا.

مؤسس الشبكة هو عماد مغنية، قائد العمليات الدولية في المنظمة اللبنانية المدعومة من إيران، والذي قُتل في انفجار في دمشق في 12 فبراير، 2008، في عملية مشتركة بحسب تقارير للموساد ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) تتطلبت مصادقة خاصة من الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش.

حاليا يقود الشبكة عبد الله صفي الدين وأدهم طباجة، مطلوب بارز على لائحة الإرهاب، بحسب وكالة مكافحة المخدرات الأمريكية.

وركز التحقيق الدولي على علاقات المنظمة مع عصابات مخدرات في أمريكا الجنوبية التي بدأت قبل عام، وكشفت عن شبكة من المهربين الذين قاموا بجمع وتحويل الملايين من اليورو من عائدات المخدرات من أوروبا إلى الشرق الأوسط. مبالغ كبيرة من الأموال مرت من خلال لبنان في طريقها إلى منظمات مسلحة مثل حزب الله، التي تحارب إلى جانب الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الدامية الدائرة في بلاده.

وقال القائم بأعمال نائب مدير وكالة مكافحة المخدرات، جاك ريلي، بأن “وكالة مكافحة المخدرات وشركائها الدوليين ملتزمون بلا هوادة في إحباط أية محاولة من قبل إرهابيين ومنظمات إرهابية لإستغلال تجارة المخدرات ضد بلادنا”.

“سيواصل وكالة مكافحة المخدرات وشركائها تفكيك الشبكات التي تستغل العلاقة بين المخدرات والإرهاب مستخدمين كل آليات إنفاذ القانون المتاحة”.

وتعتبر كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، بالإضافة إلى عدد من الدول السنية، حزب الله منظمة إرهابية. مؤخرا أعلن الإتحاد الأوروبي عن الجناح العسكري للحركة منظمة إرهابية، ولكنها لم يضم الجناح السياسي للمنظمة إلى قائمته السوداء، على الرغم من ضغوطات إسرائيلية.