شارك اثنان من الضباط الطبيين الإسرائيليين في مناورة استمرت أسبوعين في منغوليا الشهر الماضي، حيث قاما بتدريب عناصر من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك بلدان لا تربطها بإسرائيل علاقات دبلوماسية، في مجالي الإسعافات الأولية الأساسية والطب الميداني.

وشاركت أكثر من 35 دولة في تمرين “خان كويست” السنوي السابع خارج العاصمة المنغولية أولان باتور، وكانت هذه المرة الأولى التي تشارك فيها إسرائيل في هذا الحدث.

وتألف التمرين من 12 محطة تعلمت فيها قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة كل شيء بدءا من السيطرة على الحشود ووصولا إلى إزالة الألغام وكيفية إنشاء نقطة تفتيش.

وعمل الميجر روي شتيرين والنقيب كوبي فايسمل من الجيش الإسرائيلي إلى جانب الحرس الوطني لجيش ألاسكا التابع للولايات المتحدة والقوات المسلحة المنغولية في مركز الرعاية الطبية.

ميجر روي شترين يقوم بتدريب عناصر من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة خلال مناورة ’خان كويست’ في منغوليا، يونيو 2019. (Israel Defense Forces)

وقال شتيرين، وهو قائد التدريبات الطبية في قاعدة “تسئيليم” العسكرية، لتايمز أوف إسرائيل: “لقد كان هذا امتدادا للجهود الإنسانية التي بذلتها إسرائيل على مر السنين”.

وقد اكتسب الجيش الإسرائيلي سمعة دولية بسبب استجابته للكوارث الطبيعية في جميع أنحاء العالم، حيث أرسل فرقا طبية وفرق بحث وإنقاذ في غضون أيام، وأحيانا ساعات ، لمناطق وقعت فيها كوارث مثل زلازال أو تسونامي أو كوارث شبيهة. كما حصلت المستشفيات الميدانية التابعة للجيش الإسرائيلي على أعلى تصنيف من منظمة الصحة العالمية في عام 2016، مما جعل إسرائيل أول دولة في العالم تحصل على مثل هذا التصنيف.

وقال فايسمل، كبير المسؤولين الطبيين في اللواء 460 في سلاح المدرعات: “تمتلك إسرائيل خبرة كبيرة في هذا المجال. لقد أنجزنا الكثير في الطب وفي المهام الإنسانية”.

وقال شتيرن، وهو أب لثلاثة أطفال يبلغ من العمر 39 عاما، إنه عمل وفايسمل على ايصال جميع عناصر قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة التي شاركت في التدريبات إلى نفس المستوى من حيث التدريب الطبي، حيث أنهم أتوا مع درجات متفاوتة من الخبرة.

الميجر روي شترين والنقيب دكتور كوبي فايسمل يقومان بتدريب عناصر من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة خلال مناورة ’خان كويست’ في منغوليا، يونيو 2019. (Israel Defense Forces)

وعلم الضابطين المجندين كيفية استخدام العاصبات والضمادات لوقف النزيف، وكيفية تحميل مصاب على نقالة ونقله بشكل آمن، والعديد من الجوانب الأخرى للطب الميداني والإسعافات الأولية.

وقال شتيرن: “لقد قدمنا لهم الأدوات الأساسية المهمة لعلاج الإصابات”.

وأضاف إنهما حاولا أيضا التعلم من قوات حفظ السلام التي شاركت في التمرين، وطلبوا من العناصر تعريفهما على الأساليب التي تستخدمها جيوش بلادهم في الإسعافات الأولية.

وقال: “طريقة قيامنا بذلك جيدة، لكنهم يفعلون ذلك بصورة لا تقل جودة”.

وقال شتيرن إن بعض قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة التي شاركت في المناورة سبق وأن خدمت في مهام على طول حدود إسرائيل مع لبنان وسوريا أو من المقرر أن تتمركز هناك قريبا، خاصة وفد فيجي.

الميجر روي شترين والنقيب دكتور كوبي فايسمل يقومان بتدريب عناصر من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة خلال مناورة ’خان كويست’ في منغوليا، يونيو 2019. (Israel Defense Forces)

وأشار فايسمل (30 عاما) إلى أنه بالإضافة إلى الجوانب المهنية للتمرين، فإن “خان كويست” منحه هو وشتيرين أيضا الفرصة للتواصل مع مسؤولين عسكريين من حول العالم وتكوين صداقات معهم.

وقال: “شعور رائع أن يكون لديك أصدقاء من فيجي ونيوزيلندا والصين”.

معظم الدول التي شاركت في التمرين تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، ولكن ليس جميعها.

قطر، التي تعمل عادة عن كثب مع مسؤولين إسرائيليين في قضايا متعلقة بغزة ولكن لا توجد لديها علاقات رسمية مع القدس، كانت من بين الدول المشاركة في خان كويست، وكذلك ماليزيا، التي ترفض عادة السماح لرياضيين إسرائيليين بالمنافسة في مسابقات تستضيفهاقال شتيرن إنه لا يستطيع أن يعلق على أي تفاعل قد يكون كان لهما مع ممثلين من هذين البلدين.

الميجر روي شترين والنقيب دكتور كوبي فايسمل يقومان بتدريب عناصر من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة خلال مناورة ’خان كويست’ في منغوليا، يونيو 2019. (Israel Defense Forces)

بالإضافة إلى التفاعلات غير الرسمية، قام منظمو التدريبات – من الجيشين المنغولي والأمريكي – بتنظيم أحداث ثقافية قامت فيها البلدان ذات الوفود الكبيرة بعرض رقصات وأغاني وممارسات من تقاليدها، كما قال فايسمل.

بمأ أنه ضم عضوين فقط، لم يقدم الوفد الإسرائيلي أي عرض.