أقر ضابط في سلاح الجو الإسرائيلي يوم الإثنين بأن الجيش ارتكب خطأ في عدم نقل عدد من الطائرات المقاتلة من حظائرها تحت الأرض خلال العاصفة التي شهدتها البلاد في الأسبوع الماضي.

وفقا للجيش، تعرضت ثمان طائرات مقاتلة من طراز “اف-16” لأضرار عندما فاضت المياه في حظائر الطائرات بالقاعدة الجوية “حتسور” في جنوب البلاد. ومن المتوقع أن تعود الطائرات إلى الخدمة في أقل من أسبوع، بعد إجراء إصلاحات مكلفة لها.

وقال الضابط في سلاح الجو، متحدثا شريطة عدم الكشف عن هويته: “لقد كان من الخطأ عدم تفريغ الحظائر تحت الأرض”.

بداية منعت الرقابة العسكرية وسائل الإعلام من الكشف عن الحادثة، مما اثار انتقادات بأن الهدف من حظر النشر لا يهدف إلى منع المس بالأمن القومي وإنما للتستر على إخفاق محرج لسلاح الجو.

ووقعت الفيضانات في الوقت الذي شهدت فيه إسرائيل يوم الخميس هطول أمطار غزيرة، مما تسبب في حدوث سيول واسعة النطاق في عدد من المدن. ولقد واجهت السلطات الانتقادات بسبب عدم جاهزية البنى التحتية لتصريف المياه في التعامل مع الأمطار. ولقي سبعة أشخاص على الأقل مصرعهم جراء الفيضانات هذا الشتاء.

وذكرت أخبار القناة 12 أن سلاح الجو احتاج لعدد من الميكانيكيين لإنقاذ الحظائر التي فاضت فيها المياه، حيث وصل ارتفاع المياه إلى أكثر من نصف متر. ولم يؤكد الجيش الإسرائيلي التقرير بشكل فوري، لكنه قال إنه لم تقع إصابات في صفوف الجنود خلال الفيضانات.

وأشار الضابط إلى أنه تم اتخاذ الاحتياطات في القواعد الجوية الأخرى، وأنه لم تحلق أضرار بمعدات أخر في العاصفة.

وقال الضابط: “حتى الساعة الخامسة صباحا كانت القاعدة جافة. من الخامسة صباحا وحتى الخامسة والنصف صباحا، غمر حوالي 50 ألف كوب من المياه القاعدة”.

وكانت الطائرات موجودة في حظيرة تحت الأرض، والتي تُعرف باللغة العبرية باسمها المختصر “دتاك”، والتي غمرتها مياه الأمطار فجأة.

وفقا للضابط، تعرضت خمس طائرات لأضرار طفيفة جراء مياه الفيضانات، بينما تعرضت ثلاث طائرات أخرى لأضرار أكبر.

وقال الضابط: “التقييم هو أنه خلال أسبوع على الأكثر ستعود الطائرات إلى الخدمة”.

متحدث بإسم الجيش الإسرائيلي قال إن الجيش لا يعلم بالتحديد تكلفة إصلاح الطائرات، لكن تقديرات أولية أشارت إلى تكلفة تتراوح بين ملايين الشواقل وعشرات ملايين الشواقل.

وقال الضابط في سلاح الجو إن تم استكمال التحقيق الأولي في هذه الخطأ وأنه “تم استخلاص النتائج”.

وأضاف أن الفيضانات “لم تمس بالقدرة العملياتية لسلاح الجو”.

يوم الأحد، تم تنظيف جميع مدرجات المطار في قاعدة حتسور وعادت حركة الطائرات في القاعدة الجوية إلى طبيعتها، وفقا للضابط.

وقال الجيش إن العاملين في القاعدة الجوية قاموا بضخ مياه الأمطار خارج الحظائر خلال نهاية الأسبوع.

وشهدت مناطق عدة في إسرائيل هطول أمطار سجلت أرقاما قياسية، حيث أغرقت مياه الأمطار بعض المدن مرارا وتكرارا.

شاحنة عسكرية تجلي سكانا عبر طريق غمرته مياه الفيضانات في مدينة نهاريا بشمال البلاد، في يوم شتاء عاصف، 8 يناير، 2020. (Meir Vaknin/Flash90)

في الأسبوع الماضي، تسبب هطول الأمطار الغزيرة بفيضانات كبيرة في مدينة نهاريا الساحلية القريبة من الحدود اللبنانية في شمال البلاد، والتي يبلغ عدد سكانها حوالي 50 ألف نسمة.

وتم استخدام جرارات ومركبات عسكرية للمساعدة في نقل السكان عبر الشوارع التي غمرتها المياه بعد أن اصبحوا محاصرين بسبب ارتفاع منسوب المياه.

ولقي رجل إسرائيلي – موطي بن شبات (38 عاما) – مصرعه في الفيضانات التي شهدتها نهاريا الأربعاء بينما كان يحاول إنقاذ أم وطفلها بعد أن علقا في مركبتهما. في وقت سابق من هذا الشهر، لقي شخصان مصرعهما في تل أبيب بعد أن علقا في مصعد غمرته المياه.

ولقي عدد آخر من الأشخاص مصرعهم بعد أن جرفت مياه الفيضانات المركبات التي استقلوها.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.