حذر ضابط في الجيش الإسرائيلي الثلاثاء من أن انقطاع التيار الكهربائي الوشيك في قطاع غزة قد يؤدي إلى نشوب صراع بين حماس وإسرائيل.

ويتجه القطاع الساحلي نحو نفاذ الوقود بالكامل في محطة الكهرباء بسبب خلاف حول الضرائب بين حركة حماس، المسيطرة على القطاع، والسلطة الفلسطينية التي يرأسها محمود عباس.

وقال الضابط للصحافيين، متحدثا شريطة عدم الكشف عن اسمه إن “القصة هنا هي معضلة حماس – أين ستستثمر المال؟ في القنوات العسكرية أم في الإحتياجات المدنية في القطاع”.

وأضاف “هناك احتمال أن يدفع ذلك بحماس إلى اشتباك مع إسرائيل”.

ويحذر الجيش الإسرائيلي منذ مدة طويلة من التداعيات الأمنية المترتبة على أزمة إنسانية كاملة في غزة.

بحسب مصادر فلسطينية، قد يقوم عباس قريبا بقطع التمويل للكهرباء في غزة بالكامل، في خطوة من شأنها أن تؤدي إلى تفاقم الأزمة.

ولطالما كان تزويد الوقود لسكان القطاع البالغ عددهم 2 مليون نسمة مصدرا للنزاع. حتى الأسبوع الماضي، حصل الغزيون على أربع ساعات من الكهرباء يوميا فقط، تلتها 12 ساعة من انقطاع للتيار الكهربائي، مقارنة بثماني ساعات لمرتين يوميا عندما كانت محطة الكهرباء تعمل بشكل عادي وكانت الإمدادات تصل من خارج القطاع.

ويُعتقد أيضا أن مستشفيات القطاع على وشك مواجهة نفاذ الوقود الإحتياطي لمولداتها في الأيام المقبلة.

سلطة الكهرباء في القطاع الذي تسيطر عليها حماس تطالب السلطة الفلسطينية بدفع أموال الضرائب كما فعلت منذ عام 1994 ولكن السلطة الفلسطينية، التي تديرها الخصم السياسي لحماس، حركة فتح، ترفض القيام بذلك.

هجوم كيميائي في ’وقت حدوثه’

خلال حديثه مع الصحافيين، ناقش المسؤول الرفيع أيضا أنشطة الجيش الإسرائيلي وراء الحدود الشمالية لإسرائيل.

وقال إن هجوما إسرائيليا في سوريا في الشهر الماضي دمر “100 صاروخ كانت في طريقها لحزب الله”.

في 17 مارس قامت طائرات إسرائيلية ب”إستهداف عدة أهداف في سوريا”،وفقا لما أعلنه الجيش الإسرائيلي حينذاك.

في رد على الهجوم، قام جيش النظام التابع للرئيس السوري بشار الأسد بإطلاق عدد من صواريخ أرض-جو باتجاه الطائرات الإسرائيلية. واعترض نظام الدفاع الصاورخي الإسرائيلي “السهم 2” أحد هذه الصواريخ، في أول إستخدام يتم الإعلان عنه لهذه المنظومة.

وكرر الضابط موقف الجيش الإسرائيلي أنه لا يقوم بتنسيق غاراته الجوية مع روسيا مسبقا.

وقال المسؤول الرفيع إن إسرائيل رصدت هجوم غاز السارين الذي نسبه الكثيرون إلى نظام الأسد ووقع في وقت سابق من هذا الشهر في بلدة خان شيخون، في محافظ إدلب الواقعة شمال سوريا، “وقت حدوثه”.

وفي نطاق أوسع، تطرق الضابط إلى كوريا الشمالية والتوتر المتصاعد في علاقاتها مع الولايات المتحدة، محذرا من أنه في حال دخل البلدان في حالة حرب، قد يضع ذلك ضغطا على الأمن الإسرائيلي، حيث أن الدولة اليهودية لن تحصل على الأرجح على نفس مستوى الدعم الذي تحظى به عادة من حليفها الإستراتيجي.

بالعودة إلى المنطقة، أشار الضابط إلى حادث وقع في الأسبوع الماضي، هاجم فيه مستوطنون جنودا إسرائيليين في الضفة الغربية، منتقدا حقيقة إطلاق سراح الأشخاص الذين قاموا بالإعتداء على الجنود بعد وقت قصير من القبض عليهم.

وقال “نحن نوقفهم بإستمرار، وبعد ساعات قليلة يتم إخلاء سبيلهم – بدلا من أن يقبعوا في السجن لأشهر”.