قوبلت وزيرة الثقافة ميري ريغيف بصيحات استهجان في حفل توزير جوائز أقيم في مدينة بيتح تيكفا ليلة الإثنين من الجمهور الذي احتج على مشروع قانون مثير للجدل قدمته يشترط “الولاء” للدولة في الأعمال الفنية.

وقالت ريغيف في تصريحاتها في حفل توزيع “جوائز نقابة الفنانين لإنجاز العمر” إن “هناك حدود لحرية التعبير. نعم للفن وحرية التعبير، ولكن ليس للحرية على التحريض”.

وتابعت ريغيف حديثها بالقول أنها تعتقد أن جزءا كبيرا من الجمهور أساء فهم ما يُسمى ب”قانون الولاء في الثقاقة”، موضحة أن نطاقه ينطبق على “شيء محدد جدا”.

وُسمعت صيحات استهجان وهتافات “لا للسياسة!” في جميع أنحاء القاعة، بينما قرر الفنان يوسف أبو وردة، الحاصل على جائزة نقابة الفنانين الإسرائيلية لعام 2018، على الانسحاب من القاعة خلال تصريحات ريغيف احتجاجا.

وقالت ريغيف: “الأمر لا يتعلق بالفن أو النقد”، وأضافت “تمويل مسرحية حول قاتل جندي – لا ولا. هذا ما يدور حوله القانون – لا ينبغي أن يكون هناك خلط. أقترح عليكم أن تشربوا بعض الماء وأن تهدأوا. كل من يحاول أن يروى لكم قصصا فهذه أخبار كاذبة”.

وتصادمت ريغيف مع النخبة الفنية في إسرائيلية بسبب اتهامات لها بفرض رقابة على الأعمال الفنية منذ تعيينها وزيرة للثقافة في عام 2015.

وهددت ريغيف في أكثر من مناسبة بحجب التمويل الحكومي عن إنتاجات ومؤسسات تعتبرها غير موالية للدولة اليهودية منذ توليها منصب وزيرة الثقافة، بعد إنتخابات 2015، بما في ذلك مسرحية تخللها مشهد عري وأخرى روت حياة عربي من مواطني إسرائيل أدين بقتل جندي.

مؤخرا، قدمت اقتراح مشروع قانون يحجب التمويل الحكومي عن مؤسسات ثقافية “تعمل ضد مبادئ الدولة”.

التشريع سيسمح للحكومة بسحب التمويل من مؤسسات أو أنشطة تضم واحدا او أكثر من الموضوعات الخمس التالية: إنكار أن دولة إسرائيل هي دولة يهودية وديمقراطية؛ التحريض على العنصرية، العنف، الإرهاب؛ دعم الكفاح المسلح أو أعمال الإرهاب ضد إسرائيل من قبل دولة معادية أو جماعة إرهابية؛ إحياء مناسبة يوم استقلال إسرائيل كيوم حداد؛ أو أي عمل من أعمال التدمير أو الإساءة المادية للعَلم أو أي رمز للدولة.

المئات يتظاهرون احتجاجا على ’مشروع قانون الولاء الثقافي’، الذي اقترحته وزيرة الثقافة ميري ريغيف، خارج ’السينماتيك’ في تل أبيب، 27 أكتوبر، 2018. (Miriam Alster/Flash90)

ليلة الإثنين صادقت الكنيست في قراءة أولى على مشروع القانون بعد ساعات طويلة من نقاش عاصف في البرلمان الإسرائيلي.

ويقول منتقدو التشريع إنه يرسخ بشكل أساسي رقابة الدولة على الأعمال الفنية.

في وقت سابق من الشهر، تم وضع تمثال بالحجم الطبيعي لريغيف وسط مدينة تل أبيب في ما يبدو كاحتجاج على قانون “الولاء” الذي اقترحته.

ويظهر التمثال ريغيف وهي ترتدي ثوبا ابيضا وتنظر الى نفسها في مرآة كبيرة، مع لافتة صغيرة مكتوب عليها “في قلب الأمة”.

عضو الكنيست أورن حزان يقوم بإلتقاط صورة ’سلفي’ مع تمثال لوزيرة الثقافة الإسرائيلية ميري ريغيف في ميدان ’هابيما’ في تل أبيب، 8 نوفمبر، 2018. Yossi Zeliger/Flash90)

وقالت ريغيف في رد لها إنها قامت بالفعل “بالمساعدة في وضع مرآة أمام عالم الثقافة الإسرائيلي، مرآة كشفت عن استبعاد مجموعات بأكلمها وغطرسة أولئك الذي رأوا بأنفسهم ’قلب الأمة’”.